تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ساركوزي ماكرون الحكومة الفرنسية

ظِلُّ الرئيس السابق نيكولا ساركوزي يخيّم على الحكومة الفرنسية الجديدة

الرئيسان الحالي ايمانويل ماكرون والأسبق نيكولا ساركوزي
الرئيسان الحالي ايمانويل ماكرون والأسبق نيكولا ساركوزي AFP - ERIC GAILLARD
3 دقائق

ليس خفياً على أحد العلاقات الوطيدة التي تربط الرئيس الفرنسي الحالي ايمانويل ماكرون بالرئيس السابق اليميني نيكولا ساركوزي. فساركوزي يحرص دوماً على تلبية الدعاوى الرسمية التي يتلقاها من ماكرون كما أنّ الاتصالات الهاتفية بين الرجلين متواصلة وعلى نحو مستقر. فللوهلة الاولى قد يبدو هذا التقارب بين ماكرون وساركوزي غريباً.

إعلان

من الناحية السياسية كان الرئيس الاسبق الاشتراكي فرانسوا هولاند هو المرشد الفعلي لماكرون الذي بدأ مسيرته السياسية الى جانبه، من الامانة العامة لرئاسة الجمهورية ووصولاً الى وزارة الاقتصاد. إلاّ أنّ استقالة ماكرون من الحكومة بهدف الترشح لرئاسة الجمهورية والفوز بها عام ٢٠١٧ أحدث تباعداً بين الرجلين. ولم ينجح الوقت حتى الساعة بسدّ الهوّة القائمة.

تأثير ساركوزي

الاعلان عن الحكومة الفرنسية الجديدة بالأمس جاء ليبرز حضور الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في الكواليس وتأثيره على الحركة السياسية الخاصة بالعهد الحالي. فالكثير من الوزراء الفاعلين في الحكومة الحالية عملوا بشكل وثيق مع ساركوزي وعرفوا بانتمائهم للمعسكر اليميني. على رأس هؤلاء، رئيس الوزراء الجديد جان كاستكس الذي كان الامين العام المساعد لرئاسة الجمهورية في عهد ساركوزي والذي كان عضواً في حزب الجمهوريين اليميني والذي استقال منه قبل ساعات قليلة من توليه رئاسة الحكومة. ويقال بانه فور تعيينه في منصبه الجديد اتصل كاستكس بساركوزي للتحدث معه. إلاّ أنّ كاستكس ليس بالمسؤول الحالي الوحيد المعروف بقربه من الزعيم اليميني. يضاف اليه وزير الداخلية الجديد جيرالد دارمانين ووزير الاقتصاد برونو لو مير ووزيرة الثقافة روزلين باشلو وحتى وزير العدل ايريك دوبون-موريتي.

من الداخلية الى العدل

لم يكن استبدال وزير الداخلية الاسبق كريستوف كاستانير بالمفاجئة الكبيرة. فبالرغم من قربه من الرئيس ماكرون ومن كونه بين اوائل السياسيين الذين آمنوا به وساهموا في تأسيس حزبه وانضموا الى حملته الرئاسية، الا أنّ الانتقادات الكثيرة الموجّهة اليه حالت دون بقائه في التشكيلة الحكومية الجديدة. وتعيين أي شخص في وزارة سيادية كوزارة الداخلية له دلالات كثيرة على التوجه الذي تتبنّاه الحكومة. ومن هنا فان تعيين جيرالد دارمانين لم يكن بالأمر العادي والبسيط. فبرزت مسيرة دارمانين السياسية الى جانب ساركوزي ليصبح المتحدث باسمه في الحملة الانتخابية. ولطالما قورنت مسيرة دارمانين بمسيرة ساركوزي مع توليهما وزارة المحاسبة العامة ووزارة الداخلية. لا بل أنّ دارمانين يكون قد "تفوّق" على ساركوزي بكونه الوزير الاصغر سناً الذي يشغل منصب وزير الداخلية.

أمّا بالنسبة للوزراء الآخرين فإنّ وزير الاقتصاد والمالية برونو لو مير الذي حافظ على مقعده هو على تواصل دائم مع ساركوزي وكان وزيراً للزراعة بين عامي ٢٠٠٩ و٢٠١٢ خلال ولاية ساركوزي. وزيرة الثقافة روزلين باشلو سبق لها وان كانت وزيرةً للبيئة في عهد الرئيس شيراك ووزيرةً للصحة في عهد الرئيس ساركوزي. ورغم تأييدها لفرانسوا فيون، منافس ساركوزي خلال الانتخابات الحزبية لرئاسة الجمهورية، فقد أشادت باشلو مراراً بإدارة ساركوزي للبلاد خلال الازمات.

أمّا وزير العدل الجديد ايريك دوبون-موريتي فمعروف بصداقته لتييري هيرتزوغ محامي ساركوزي منذ سنوات طويلة وحتى انّ اسمه قد برز مؤخراً في عملية التنصت على محامين مرتبطين بقضية التنصتّ على الرئيس السابق وعلى محاميه.

كل هذه العناصر تشير الى حضور الرئيس نيكولا ساركوزي في الكواليس بالرغم من اعلانه الابتعاد عن العمل السياسي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.