تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المتشددين البهود فيروس كورونا

فيروس "كورونا" في إسرائيل: الأحياء الدينية بيت الداء

وباء كورونا والمتشددين في إسرائيل
وباء كورونا والمتشددين في إسرائيل AFP - AHMAD GHARABLI
نص : وهيب أبو واصل
2 دقائق

إثر الارتفاع الكبير في معدل إصابات "كورونا" في إسرائيل، اتخذت الحكومة الإسرائيلية مجموعة من القرارات بسبب انتشار الموجة الثانية من الوباء، وهو ما اعتبرته رئيسة الخدمات العامة في وزارة الصحة إجراءات غير كافية مما دفعها إلى استقالتها، خصوصاً لصعوبة تطبيق تلك الإجراءات على المتدينين اليهود

إعلان

قدمت البروفيسور سيغال سادتسكي استقالتها اليوم، السابع من تموز / يوليو، احتجاجا على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مؤكدة أنها غير كافية وتفتقر إلى المهنية والكفاءة، وقالت إنها كمسؤولة صحية، ولم يعد باستطاعتها المساعدة. بالمقابل، اعترضت لأحزاب المعارضة، ليس على الإجراءات الجديدة للحد من انتشار جائحة "كورونا"، بل على تفرد بنيامين نتنياهو بالقرارات وتنفيذها حتى قبل مناقشتها في الكنيست. وكان نتنياهو قد أكد بأن الظروف الحالية لا تسمح بالمناقشة والسجالات لأنها تستغرق الكثير من الوقت، الأمر الذي من شأنه أن يعرقل سرعة التحرك لمواجهة الداء.

وبمجرد إضافة تعليمات جديدة على القانون الحالي الذي يحمل اسم "سلطات كورونا"، فانه يصبح ساري المفعول حال موافقة الحكومة الإسرائيلية عليه، مما أثار معارضة العديد من أعضاء الكنيست.

وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية توصيات وزارة الصحة، ومنها إغلاق الحانات والصالات الرياضية وقاعات الأعراس للعرب واليهود، وتقليل عدد في دور العبادة إلى 19 شخصاً فقط. أما الحافلات فقد سُمح لها بأخذ 20 راكباً فحسب، مع تحديد عدد زوار المنتزهات والشواطئ، وذلك دون الإعلان عن المزيد من التفاصيل.

قامت الحكومة الإسرائيلية، كذلك، بإعادة تفعيل القانون المؤقت الذي يسمح لوزارة الصحة بالاستعانة بجهاز الأمن الداخلي المعروف بـ "شاباك" واستخدام التكنولوجيا الرقمية لرصد تحركات المصابين بمرض "كوفيد ـ 19"، من خلال بيانات هواتفهم المحمولة ومعاملات بطاقات الائتمان. لكن هناك من ينتقد استعمال هذه المنظومة لأنها كثيرة الفجوات ولا يمكن الاعتماد عليها مئة بالمئة.

وطلب رئيس "الشاباك" إعفاء جهازه من مهمة تعقب المدنيين لأن ذلك قد يكشف عن قدراته العالية للنظام الموجه، في الأساس، لملاحقة المطلوبين والمشتبه بهم. 

ويستدل من معطيات جديدة نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد الإصابات بـ «كورونا" آخذ بالارتفاع في البلدات والقرى العربية، وخصوصاً في صحراء النقب والمثلث، حيث ازدادت بنسبة 140 في المئة في الأيام الأخيرة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية معضلة المتشددين اليهود الذين يرفضون الانصياع لتعليمات وزارة الصحة بل ويتجاهلونها، لاسيما في بلدة "بني براك" القريبة من تل أبيب، وحي "مئة شعاريم" في القدس، ومدينة "بيت شميش". ويعتبر الإسرائيليون الأحياء المتدينة بأنها بيت الداء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.