تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

إردوغان منتقدا معارضي تحويل آيا صوفيا مسجدا: لا نستغرب إذا ما نادى هؤلاء بتحويل الكعبة أو المسجد الأقصى إلى متحف

الرئيس التركي طيب رجب اردوغان-رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
2 دقائق

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم السبت 11 يوليو 2020 الإدانات الدولية لقراره تحويل كاتدرائية آيا صوفيا السابقة في اسطنبول مسجدا، معتبرا ان ذلك من "حقوق بلاده السيادية".

إعلان

وقال إردوغان خلال حفل افتراضي "الذين لا يحركون ساكنا في بلدانهم حيال معاداة الإسلام (...) ينتقدون رغبة تركيا في استخدام حقوقها السيادية".

وأضاف "اتخذنا هذا القرار ليس استنادا إلى ما سيقوله الآخرون بل في ضوء حقوقنا كما فعلنا في سوريا وليبيا وأي بلد آخر".

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن الرئيس قوله: "ومن المؤكد أن نفس هذه العقلية (التي تعارض مسألة إعادة آيا صوفيا لمسجد) من الممكن أن تتقدم بمقترح لتحويل مسجد السلطان أحمد، درة مساجد إسطنبول، إلى متحف".

وقال: "هذه العقلية في الماضي، فكرت في استخدام هذا المسجد (السلطان أحمد) كمعرض للصور، وقصر يلديز (التاريخي بإسطنبول) كدار للقمار، وآيا صوفيا كناد لموسيقى الجاز، حتى أنهم نفذوا بعض هذه الأمور".

وأضاف، وفقا لوكالة "الأناضول" التركية: "وجهة النظر هذه كعادتها في كل الفترات ما هي إلا مظهر من المفاهيم المناهضة للعصرية التي تنضوي تحت ما يسمى بالحداثة، وما الإصرار على غلق الفاتيكان وتحويله على متحف، والإبقاء على آيا صوفيا كمتحف، إلا نتاج نفس المنطق".

وتابع قائلا: "ومن ثم ولا نستغرب إذا ما نادى هؤلاء لاحقا بتحويل الكعبة التي هي أقدم دار عبادة أو المسجد الأقصى إلى متحف، ونسأل الله تعالى أن يحفظ وطننا والإنسانية من هذه العقلية إلى الأبد، وألا يختبر هذه الأمة ثانية بمن يكنون العداوة لقيمها".

واعتبر أردوغان أنه "لا شك أنه من حق تركيا تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد بشكل يوافق ما جاء في سند وقفية السلطان محمد الفاتح".

وقد وافق مجلس الدولة التركي يوم الجمعة 10 يوليو على طلبات قدمتها منظمات عدة بإبطال قرار حكومي يعود للعام 1934 ينص على جعل الموقع متحفا.

وبعد صدور القرار اعلن إردوغان أن الكاتدرائية البيزنطية السابقة في القسطنطينية ستفتح أمام المسلمين للصلاة فيها في 24 تموز/يوليو.

وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها. وقد أدرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، وتعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في اسطنبول. واستقبلت العام الماضي 3,8 ملايين زائر.

وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453 وتغييرهم اسم العاصمة السابقة للإمبراطورية البيزنطية إلى اسطنبول، حوّلوا الكاتدرائية مسجدا في العام نفسه، وقد بقيت كذلك حتى عام 1935 حين أصبحت متحفاً بقرار من رئيس الجمهورية التركية الفتية حينذاك مصطفى كمال (أتاتورك) وذلك بهدف "إهدائها إلى الإنسانية". 

 وحذرت دول عدة خصوصا روسيا واليونان الحريصتين على الحفاظ على التراث البيزنطي في تركيا، وكذلك الولايات المتحدة وفرنسا، أنقرة من تحويل آيا صوفيا مسجدا وهي خطوة يحاول إردوغان المنتمي إلى حزب إسلامي، اتخاذها منذ سنوات.

ورفضت اليونسكو "بشدة" هذا القرار "المتخذ بدون حوار مسبق".

 وأعلن المجلس العالمي للكنائس الذي يمثل 350 كنيسة مسيحية أنه بعث برسالة لإردوغان يوم السبت يعبر فيها عن "الحزن والاستياء" إزاء قراره.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.