تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق إيران الكاظمي الحشد الشعبي

من حرب الصواريخ إلى حرب المعابر الحدودية .. تصاعد المواجهة بين الحشد والكاظمي

رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي على الحدود مع إيران
رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي على الحدود مع إيران AFP - THAIER AL-SUDANI
نص : باسل محمد
2 دقائق

أهم الأسئلة المطروحة في بغداد، هي: من أين يستمد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عناده في مواصلة سياسة تحقيق قوة الدولة إذا كانت القوى السياسية الشيعية المهمة وفي صدارتها ائتلاف الفتح برئاسة هادي العامري هي وراء اختياره كرئيس للحكومة العراقية؟

إعلان

الكاظمي وبرفقة قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي وقف أمام الحاضرين في معبرين حدوديين مع ايران هما معبر المنذرية في بلدة خانقين و معبر سومار في بلدة مندلي شمال شرق العراق، ويمثل اعتماد الكاظمي على قوات مكافحة الإرهاب وقوات الجيش بصورة عامة مصدر القوة الرئيسي في تطبيق سياساته الرامية لمحاربة المجموعات خارج سلطة الدولة التي تنتمي الى فصائل الحشد الشعبي ..

لكن القوى السياسية الشيعية التي اختارته تستطيع أن تذهب الى البرلمان وتسحب الثقة منه بعد خطواته في محاربة من يطلق الصواريخ على مواقع عراقية يقيم فيها عسكريون أميركيون وبعد خطوته الأخيرة في السيطرة على المنافذ الحدودية مع إيران التي تدعم الحشد الشعبي العراقي

من الناحية الاستراتيجية: السيطرة على المعابر الحدودية مع إيران بالتحديد هو خط أحمر غامق جداً من وجهة نظر فصائل الحشد الشعبي وإيران والقوى السياسية الشيعية، جميع هذه الأطراف لا يمكنها أن تتحمل سيطرة قوات مكافحة الإرهاب أو الجيش على هذه المعابر، الموضوع ابعد من الفساد والتهريب والجمارك، فكل الامدادات العسكرية من إيران إلى سوريا تمر عبر العراق وبالتحديد عبر منفذي المنذرية وسومار لأنهما الأقرب الى العاصمة العراقية ومنها الى غرب العراق باتجاه الحدود السورية. كما أن عمليات ارسال الصواريخ والأسلحة الإيرانية إلى الحشد الشعبي العراقي تتم من خلال هذه المعابر.

عملياً: السيطرة على المعابر الحدودية يعني خنق إيران كما تفعل العقوبات الاقتصادية الأميركية المتواصلة فصولاً ضد النظام الإيراني والتي تهدف الى تضييق الخناق أكثر فأكثر على طهران.

مصادر في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قالت انه ليس من السهولة أن تذهب القوى السياسية الشيعية الى سحب الثقة من الكاظمي بسبب وجود انقسامات داخل هذه القوى، فالصدريون وائتلاف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وجزء مهم من تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم اضافة الى نواب شيعة آخرين يحترمون المرجعية الدينية الشيعية بزعامة علي السيستاني لن يؤيدوا إقالة الكاظمي.

في المقابل: هناك معلومات تتحدث عن تفاهم داخل القوى الشيعية المهمة وداخل هيئة الحشد الشعبي لبدء مرحلة قوة الدولة بواسطة الكاظمي كونها الفرصة الأخيرة لنجاة العراق كبلد ودولة من التفكك بسبب أزمات شديدة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً واجتماعياً، بمعنى هذه القوى الشيعية مجتمعة تريد استعمال الكاظمي لعبور مرحلة انهيار الدولة وربما إيران تدرك ذلك وبالتالي ليس من مصلحة النظام الإيراني انهيار العراق داخلياً، هذه كارثة على الجمهورية الاسلامية الإيرانية ومحورها الإقليمي في هذا الوقت بالخصوص.

التحليل الأكثر تعقيداً في كل ما يجري بين الكاظمي وبين الحشد الشعبي والقوى الشيعية هو أن هذه الأطراف تحاول تجنب وقوع سيناريو أميركي مغامر يسمح بحدوث تحولات كبيرة في العملية السياسية ما يتمخض عنها إنهاء نفوذ الأحزاب الدينية الشيعية وانهاء الحشد الشعبي بوسائل القوة وبدعم تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.