تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد حوالي 40 عاماً: السودان يطوي صفحة الشريعة الإسلامية

سودانيات في مظاهرات بالعاصمة الخرطوم
سودانيات في مظاهرات بالعاصمة الخرطوم © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
2 دقائق

بعد قرابة الاربعين عاماً من السياسات التي شكلت فيها الشريعة الاسلامية المصدر القانوني الاساسي للبلاد يدخل السودان مرحلة جديدة مع التعديلات الجوهرية التي تقدمت بها الحكومة السودانية. وابرز هذه التعديلات متعلقة بقضايا حساسة كالغاء تجريم الردة والسماح بشرب الكحول لغير المسلمين بالاضافة الى مسألة ختان النساء او سفرهن مع اولادهن دون وجوب الحصول على اذن من ازواجهن.

إعلان

وفِي خطوة مناقضة لما انتهجه الاسلاميون منذ حوالي الاربعة عقود، اكد وزير العدل نصر الدين عبد الباري أنّ غير المسلمين لن يتعرضوا لعقوبة بعد الآن لشربهم الخمور. أمّا بالنسبة للمسلمين فسيبقى الحظر قائما.

وكان قد تم حظر المشروبات الكحولية منذ أن طبق الرئيس الراحل جعفر النميري الشريعة الإسلامية عام 1983، وألقى بزجاجات الويسكي في النيل بالعاصمة الخرطوم. وعادة ما يُجلد الجناة وفق الشريعة الإسلامية.

من جهة ثانية، أشار عبد الباري أن السودان سيلغي تجريم الردة. وتُعد "الردة" أكثر مادة مثيرة للجدل في القوانين السودانية، مما جعل البلاد معرضة لضغوط كثيفة من جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعالمية. كذلك، لن تحتاج النساء بعد الآن إلى تصريح من أفراد عائلاتهن الذكور للسفر مع أطفالهن. وقال وزير العدل إن الخطوة انطلقت من مبدأ المساواة بين الجميع لأن الرجل لا يكون بحاجة لإظهار موافقة الزوجة "وهذا يتعارض مع مبدأ المساواة ومبدأ حرية الحركة". ولفت إلى أن هذه القضية تتصل بجوانب في قانون الأحوال الشخصية الذي كشف عن اتجاه لإلغائه وإقرار قانون بديل.

وبذلك يكون السودان قد اتجه كما يقول وزير العدل الى التخلي عن "كل القوانين التي تنتهك حقوق الانسان في السودان".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.