تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شركات أمريكا الرقميّة العملاقة: سلاح ترامب الأهم في حربه التجارية ضد أوروبا

الشركات الرقمية الأمريكية العملاقة الأربع
الشركات الرقمية الأمريكية العملاقة الأربع © رويترز
2 دقائق

تواصل واشنطن ممارسة لعبة القط والفأر مع باريس في قضية الضرائب على الشركات الاميركية الرقمية العملاقة.

إعلان

وجديد الخلاف الأميركي الفرنسي هو تهديد روبرت لايتثزر ممثل التجارة الأميركي بزيادة رسوم جمركية جديدة على مستحضرات التجميل حقائب اليد النسائية الفاخرة بنسبة خمسة وعشرين بالمئة اذا لم يتم التوصل الى إتفاق داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول حجم الضرائب على ارباح شركات غوغل وابل وامازون وفيسبوك، في غضون ستة اشهر. علما أن واشنطن كانت قد أبلغت باريس ومعها روما ومدريد ولندن، المتضامنة مع الموقف الفرنسي بالنسبة لفرض الضرائب على الاباح التي تجنيها هذه الشركات في دولها، بأنها قررت وقف المفاوضات داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المتعلقة بالضرائب على الشركات الاميركية العملاقة.

والتغير في الموقف الاميركي طرأ بعد المباحثات التي اجراها وزير الاقتصاد الاميركي برونو لو مير مع ممثل التجارة الخارجية الاميركي مساء الجمعة . وايضا بعد دخول صندوق النقد الدولي على خط الازمة بين واشنطن والعواصم الأوروبية ، خاصة أن الاقتصاد العالم، الذي  سيسجل انكماشا كبيرا هذا العام نتيجة تفشي وباء كورونا المستجد، لا يتحمل عبء حرب تجارية جديدة هددت واشنطن في اطلاقها قبل ثلاثة اسابيع.من خلال إعلانها أنها ستوقف المفاوضات في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

وزارة الاقتصاد الفرنسية اكدت مجددا أنها ترغب بالتوصل الى إتفاق دولي عبر المنظمة حول نسبة الضرائب، التي يتعين على الشركات الاميركية العملاقة أن تدفها على الارباح التي تحققها في دول العالم وليس وفقا لما تقرره بعدما تكون قد نقلت هذه الارباح  الى الجنات الضريبية، واشارت وزارة الاقتصاد الفرنسية في بيان لها  إنه إذا لم يتم التوصل الى إتفاق فإنها ستفرض الضرائب على الشركات الرقمية الاميركية العملاقة ، على غرار ما فعلته في العام 2019. كما ان صندوق النقد الدولي شدد على ضرورة التخفيف من التهرب الضريبي نحده الادنى وقال إن ذلك اولوية مشيرا الى أن النظام الضريبي  الدولي القائم منذ مئة عام لم يعد ملائما لواقع اليوم.

ابحث عن الانتخابات الاميركية

التذبذب في الموقف الاميركي، الذي تغير في غضون ثلاثة اسابيع ، قد يجد تفسيره في تعاطي الرئيس الاميركي  دونالد ترامب مع قضية الضرائب على الشركات الرقمية الاميركية من نظرته الى الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة . فهو لا يريد التوقيع على إتفاق ، على الارجح ، قبل إجراء الانتخابات. ورد الفعل الفرنسي العنيف الشهر الماضي على إعلان واشنطن انها قررت الانسحاب من المفاوضات والتنديد بالطرقة التي تتعاطى في الولايات المتحدة مع حلفائها الغربيين قد يكون دفع بترامب الى استئناف المفاوضات  من جهة  والى إعطاء مهلة الى  ما بعد موعد الانتخابات الاميركية للتوصل الى إتفاق من جهة ثانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.