تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسطي اليميني فرانسوا بايرو قد يعود للحكومة الفرنسية

bayrou
bayrou © afp

فرانسوا بايرو مخضرم السياسية الفرنسية ، شغل لفترة قصيرة منصب وزير العدل في بداية عهدة الرئيس إيمانويل ماكرون ، قبل أن يقدم استقالته على خلفية تحقيقات قضائية ووظائف وهمية  .  بايرو يمكن أن يعود إلى الحكومة من جديد  في منصب المفوض  الأعلى المكلف بخطط إعادة الانتعاش للاقتصاد والمجتمع الفرنسي .

إعلان

  

 

فرانسوا بايرو ، رئيس حزب وسط اليمين ، الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية  الحر أو ( موديم )  ينطبق عليه القول " أنه بسبعة أرواح " ، فهذا السياسي المخضرم،  ترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية ثلاث مرات، وتولى حقيبة وزارة التعليم في ثلاث حكومات يمينية ، وساعد بخبرته الكبيرة الشاب إيمانويل ماكرون في الوصول إلى الرئاسة ، حيث شغل منصب وزير العدل لفترة قصيرة ، واستطاع أن يحول حزبه الصغير إلى قوة سياسية مؤثرة ، وفي كل مرة كان يقال أنه انتهى سياسيًا ،  يعود ليشغل الرأي العام ويكون في صلب النقاشات والتحولات السياسية في فرنسا . 

 

في مايو 2017  فاز الشاب إيمانويل ماكرون برئاسة الجمهورية بمشروع حداثي وسطي يجمع بين أفكار اليمين واليسار ، وقد ساعده التحالف الذي عقده مع فرانسوا بايرو ، رئيس حزب  " الحركة الديمقراطية "  من الحصول على أصوات الفرنسيين المنتمين لتيار وسط اليمين ا بخلفية مسيحية علمانية. فرانسوا بايرو كان مرشحا لشغل منصب رئيس الحكومة ، لكنه اكتفى بحقيبة وزارة العدل ، وفي يونيو / حزيران 2017  وبعد 35  يوما من تعيينه ، قدم بايرو استقالته وسط تحقيق يستهدف أعضاء من حزبه بشأن وظائف وهمية لمساعدين في البرلمان الأوروبي، وبعد 6  أشهر تم توجيه تهمة " التواطيء لتحويل المال العام " لفرانسوا بايرو . 

 

منصب المفوض العام المكلف بوضع الخطط  !   

 

رغم الابتعاد الشكلي عن  الحكومة والسلطة  ، إلا أن فرانسوا بايرو بقي مستشارا غير رسمي للرئيس إيمانويل ماكرون واحتفظ بوزراء من حزبه في الحكومة الفرنسية ، لكن على مايبدو التغيير الحكومي الأخير مع جون كاستيكس لم يرق لفرانسوا بايرو سيما أن حزبه فقد حقيبة وزارة الزراعة ، لهذا ، وتجنبًا لانتقادات وسط اليمين ، تم طرح فكرة إعادة إحياء منصب المفوض المكلف بالتخطيط ويبدو ان فرانسوا بايرو يحظى بثقة قصر الاليزيه لشغل هذا المنصب . 

 

المفوض العام المكلف بخطط  التطوير والتجهيز ، هو منصب استحدثه فرنسا  في 1946 بعد الحرب العالمية الثانية  بهدف إعادة بناء الاقتصاد الفرنسي وإنعاشه على أسس حديثة ومتطورة .

هذا المنصب بقي حتى عام 2006   وكان يعمل على التنسيق بين مختلف الوزارات والإدارات العامة ووضع خطط تنموية قصيرة المدى من أجل تقويم السياسات الفرنسية في جميع المجالات ، وباختصار هذا المنصب هو بمثابة منصب رئيس حكومة ومستشار كبير يعمل على تنسيق وتقديم النصائح حول خطط تطويرالمجتمع الفرنسي وأداء الوزارات وأيضا مواجهة الكوارث .

من بين الأسماء لم يرشح إلا اسم فرانسوا بايرو كشخصية تملك القدرة على تحليل نقائص السياسيات الفرنسية وطرح البدائل لتغيير المجتمع نحو الأفضل ،  وهذا الاقتراح لقي مباركة الرئيس إيمانويل ماكرون ، غير أن مشكلة الوظائف الوهمية المتهم بها المقربون من فرانسوا بايرو قد تشوش على  تعيينه في هذا المنصب السامي  ، سيما أن الحكومة الجديدة لماكرون بدأت فترة خدمتها بعدة ملفات قضائية  وجدلية مثل ملف وزير الداخلية وشخصية وزير العدل ، فهل يرغب ماكرون في مزيد من الجدل ، ويعيد فرنسوا بايرو للحكومة بعد إبعاده منها قبل ثلاث سنوات  ؟           

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.