تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

انتخابات تشريعية في سوريا: ما هي المحطّات الرئيسية لنظام الرئيس بشار الأسد؟

بشار الأسد
بشار الأسد © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

ينتخب السوريون يوم الأحد 19 يوليو 2020 مجلس شعب جديد، في وقت  يكرّر فيه مسؤولون سوريون، آخرهم وزير الخارجية وليد المعلم الشهر الماضي، أن الأسد سيبقى رئيساً "طالما الشعب السوري يريده أن يبقى".

إعلان

في ما يلي المحطات الرئيسية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ وصوله إلى سدّة الرئاسة قبل عقدين.

توريث 

في 17 تموز/يوليو 2000، أقسم الأسد اليمين أمام مجلس الشعب. وانتخب رئيسا بنسبة تصويت بلغت (97,29 بالمئة) في انتخابات كان المرشّح الأوحد فيها ونُظمت بعد شهر من وفاة والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا من دون منازع لمدة ثلاثين عاماً.

واستبق مجلس الشعب الخطوة بإدخاله في 10 حزيران/يونيو، يوم وفاة الأسد الأب، تعديلاً على مادة في الدستور، خفّض بموجبه من 40 إلى 34 عاماً الحد الأدنى لسنّ الترشّح للرئاسة، في قرار فُصّل على قياس الأسد الابن المولود عام 1965.

وبات بشار الأسد قائد الجيش والقوات المسلّحة والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي.

"ربيع دمشق"

في 26 أيلول/سبتمبر 2000، دعا نحو مئة مثقّف وفنان سوري مقيمين في سوريا السلطات إلى "العفو" عن سجناء سياسيين وإلغاء حالة الطوارئ السارية منذ 1963.

   وبين أيلول/سبتمبر 2000 وشباط/فبراير 2001، شهدت سوريا فترة انفتاح وسمحت السلطات نسبياً بحرية التعبير. لكنّ توقيف عشرة معارضين صيف 2001 وضع حداً لـ"ربيع دمشق" القصير الأمد.

الخروج من لبنان

في 14 شباط/فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت. واتّهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري وحلفاءه اللبنانيين بعملية الاغتيال، مطالبة بخروج القوات السورية.

نفت دمشق أي تورّط لها في الجريمة التي تلتها اغتيالات أو محاولات اغتيال عدّة استهدفت سياسيين وإعلاميين معارضين لسوريا.

   في 26 نيسان/أبريل، وتحت ضغط تظاهرات حاشدة في بيروت والمجتمع الدولي، غادر آخر جندي سوري لبنان بعد وجود استمر 29 عاماً.

  "إعلان دمشق" 

 في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2005 أطلقت المعارضة السورية التي كانت منقسمة في السابق "إعلان دمشق" الذي تضمّن دعوة إلى إحداث "تغيير ديموقراطي" و"جذري" وتنديداً بـ"نظام تسلّطي شمولي فئوي".

   وكان مئات المثقّفين والنشطاء والمحامين والممثّلين وقّعوا اعتباراً من شباط/فبراير 2004 عريضة تدعو إلى رفع حالة الطوارئ.

   رداً على ذلك، ضيّقت دمشق الخناق على الناشطين والمثقّفين وضاعفت الاستدعاءات الأمنية وحظر السفر ومنع التجمّعات. وأطلقت أواخر 2007، حملة توقيفات طالت معارضين علمانيين على خلفية مطالبتهم بتعزيز الديموقراطية.

قمع دموي للثورة 

   في 15 آذار/مارس 2011، انطلقت تظاهرات سلميّة مناوئة للنظام في إطار ما سُمّي حينها "الربيع العربي". قمع النظام هذه التظاهرات بعنف واصفاً إياها بـ"تمرد مسلح تقوم به مجموعات سلفية".

   وفي نيسان/أبريل، اتّسعت رقعة الاحتجاجات وبدأ ظهور مجموعات متشددة. وسعى النظام إلى سحق التمرّد فخاض حرباً ضد مقاتلين معارضين اعتبر تحركهم "إرهاباً مدعوماً من الخارج". وبدأ عام 2012 استخدام الأسلحة الثقيلة ولا سيّما المروحيات والطائرات.

   واتّهم الغرب مراراً النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية، وهو ما نفته دمشق على الدوام.

   وبعدما اعتبرت واشنطن استخدام الأسلحة الكيميائية "خطاً أحمر" حذّرت دمشق من مغبّة تخطّيه، امتنعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن التدخّل عسكرياً في سوريا رداً على هجوم كيميائي في 21 آب/أغسطس 2013 في منطقة الغوطة قرب دمشق والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة. واتُهم النظام بشن الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص بحسب ناشطين وواشنطن.

  

- نجدة النظام -

   في عام 2013، أقر حزب الله الشيعي اللبناني بانخراطه في القتال إلى جانب قوات النظام، وأرسل الآلاف من عناصره إلى سوريا.

   وأصبحت إيران الحليف الإقليمي الأكبر للنظام. وبينما ينتمي الأسد للطائفة العلوية القريبة من المذهب الشيعي، تنتمي غالبية السوريين للمذهب السني.

   في 30 أيلول/سبتمبر 2015، وحين كانت قوات النظام على شفير الانهيار، بدأت روسيا تدخلها العسكري في النزاع السوري، بعدما شكلت داعماً رئيسياً لدمشق في مجلس الأمن منذ اندلاع النزاع.

   وكان تدخل روسيا نقطة تحوّل في النزاع السوري. وتمكن النظام بفضله من استعادة زمام المبادرة وتحقيق انتصارات استراتيجية في مواجهة الفصائل المعارضة والجهاديين. وبفضل هذا الدعم، بات حالياً يسيطر على أكثر من سبعين في المئة من مساحة البلاد.

   في كانون الأول/ديسمبر، شنّت قوات النظام بدعم روسي هجوماً واسعاً على مناطق في محافظة إدلب ومحيطها، تحت سيطرة فصائل مقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً). وتسبب الهجوم خلال ثلاثة أشهر بنزوح نحو مليون شخص.

   ومنذ اندلاعه، أوقع النزاع أكثر من 380 ألف قتيل وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

  

  •  توتر الأسد- مخلوف

   صيف العام 2019، وضعت السلطات يدها على "جمعية البستان" التي يرأسها رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، إبن خال الأسد، والتي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة به.

   وفي كانون الأول/ديسمبر، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاؤه. واتُهم هؤلاء بالتهرّب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال سنوات الحرب.

   وبعد سنوات بقي فيها بعيداً عن الأضواء، خرج مخلوف إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل، منذ أواخر نيسان/أبريل، وجّه خلالها انتقادات حادة للسلطات التي اعتبر أنها تسعى للإطاحة به. وطلب فيها مراراً من الأسد التدخل.

   وفي أيار/مايو، صدر منع سفر بحقّه بشكل موقت بسبب أموال مستحقة للدولة. واعتقلت السلطات العشرات من العاملين في شركة الاتصالات العملاقة التي يملكها "سيريتل".

   ويتزامن التوتر بين مخلوف والحكومة في وقت تشهد سوريا أزمة اقتصادية حادة وتراجعاً غير مسبوق في قيمة الليرة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.