تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لم يخرج مواطنو المغرب العربي لمساندة مظاهرات العنصرية ؟

تظاهرة مناهضة للعنصرية ضد السود، واشنطن، الولايات المتحدة
تظاهرة مناهضة للعنصرية ضد السود، واشنطن، الولايات المتحدة © (رويترز: 14 حزيران/ يونيو 2020)

الاحتجاجات على المواطن الامريكي  جورج فلويد من أصول إفريقية التي انطلقت من مينيابوليس واتسعت لدول العالم لتندد بالممارسات العنصرية  لم تلقى صدى لها في دول المغرب العربي حيث يواجه المواطنون الأفريقيون من مهاجرين وطلبة ممارسات عنصرية 

إعلان

 

 

 

في الجزائر وتونس والمغرب المواطنون القادمون من الدول الأفريقية من اجل الدراسة أو العمل أو كمهاجرين راغبين في الوصول إلى أوروبا تفاعلوا مع موت المواطن الامريكي جورج فلويد على يد الشرطة الأمريكية وكل ما صاحب هذه الجريمة من تفاعلات ومظاهرات في مختلف دول العالم لكنهم استغربوا ان هذه المظاهرات لقيت تجاوبًا من طرف المواطنين في الدول المغاربية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ظهرت صفحات متضامنة مع العنصرية الأمريكية . 

العديد من المواطنين الأفارقة بأسماء مستعارة على الوسائط الاجتماعية لم يسكتوا على ماوصفوه"بالنفاق " من طرف المواطنين الذين يتضامنون افتراضيا لكنهم يسكتون على الممارسات العنصرية التي يتعرض لها المواطنون الأفارقة .

بعض المراقبين قالوا إن المملكة المغربية، بقيت الأمور هادئة نسبيا بهذا الخصوص، فكل من يتحدث عن العنصرية  يواجه باستغراب وربما بغضب في حين  أن السكان أصحاب البشرة  السوداء يتم وصفهم بكلمة "العزي" وهي كلمة كانت تستخدم سابقًا لوصف العبيد ، نفس الحال في الجزأئر حيث يتم إطلاق كلمة "اكحل " على أصحاب البشرات الداكنة من سكان الجنوب .

 في تونس، نظمت جمعية “منامتي” الحقوقية وقفة احتجاجية مطلع حزيران/يونيو شارك فيها نحو مئتي تونسي للتنديد بالعنصرية في الولايات المتحدة وخارجها لكنها بقيت شبه صامتة ضد موجات اعتقال المهاجرين الأفارقة والمعاملة السيئة التي يتعرضون لها .

 

العنصرية في دول المغرب العربي 

قانونيًا تمّ إلغاء العبودية في دول المغرب في العام 1846 في تونس، ثم الجزائر عندما كانت تحت الاستعمار الفرنسي في 1848، وأخيرا في المغرب تحت الحماية الفرنسية في العام 1922.

المنظمات غير حكومية  تقدر عدد الأشخاص من جنسيات إفريقية  بأنه يتجاوز 200 ألف في الجزائر وبعشرات الآلاف في المغرب وتونس . 

وغالبية هؤلاء من المهاجرين غير القانونيين الذين عبروا الحدود التونسية الليبية أو الجزائرية عبر الصحراء في شاحنات أو سيرا على الأقدام. وهم يعملون  من دون وثائق في البناء وتنظيف المنازل والزراعة إجمالا. ويشكون من سوء المعاملة التي يتلقونها سواء من قوات الأمن أو من المواطنين.

تحالف منظمات حقوقية في المغرب  أطلق في العام 2014 أول حملة لمكافحة العنصرية تجاه المهاجرين من جنسيات دول جنوب الصحراء ورفعوا شعار “لا تسميني عزي " ،  وفي خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بضرورة الإسراع بسن قانون رادع يجرم ظاهرة الكراهية والعنصرية التي تفشت وتنامت بين أوساط الجزائريين خلال الأشهر الأخيرة، وبشكل خاص عبر الوسائط الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

 

بينما في تونس أقر البرلمان التونسي في تشرين الأول/أكتوبر 2018 للمرة الأولى قانونا يجرّم العنصرية وخطاب الكراهية جاء إثر دعوات متواصلة من منظمات المجتمع المدني ومن جمعيات مناهضة للعنصرية . 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.