تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشير أمام القضاء بتهمة الانقلاب

الرئيس السوداني عمر البشير (أرشيف)
نص : منية بالعافية
3 دقائق

يمثل الرئيس السوداني السابق عمر البشري أمام القضاء في الخرطوم بتهمة تعود إلى عام 1989 حين انقلب على حكومة رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً صادق المهدي. ليكون بذلك أول مسؤول في السودان يحاكم بتهمة الانقلاب. ويواجه عمر البشير، الجنرال الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لمدة 30 عامًا، عقوبة الإعدام في حال تمت إدانته.

إعلان

ففي الثلاثين من يونيو من عام 1989، شارك عمر البشير في انقلاب عسكري شهد إلقاء القبض على قادة البلاد، وإغلاق الجيش للمطارات وإيقاف عمل مؤسسات الدولة السياسية، ليبدأ بعد ذلك مسار صعود عمر البشير إلى الحكم وبقائه في السلطة لمدة ثلاثين عاما، ولم تتم الإطاحة به إلا في شهر أبريل / نيسان 2019، بعد قيام ثورة استمرت لمدة أربعة أشهر، وشهدت قمعا شديدا من قبل النظام.

وسيحاكم عمر البشير، بمعية 16 آخرين، من قبل ثلاثة قضاة في محكمة خاصة. وهو متهم إلى جانب عشرة جنود آخرين وستة مدنيين، من بينهم نائبيه السابقين علي عثمان طه والجنرال بكري حسن صالح، بالإضافة إلى عسكريين ومدنيين تقلدوا مواقع وزارية وحكموا ولايات في عهد الرئيس السابق.

وحسب معاذ الحضرة، أحد محامي الادعاء، فقد رفض عمر البشير وبكري حسن صالح، وبشكل كامل التعاون خلال التحقيق لكنهما سيكونان حاضرين في المحكمة.

وتتشكل هيئة الدفاع من 150 محاميا، يؤكد جلهم أنهم سيركزون في استراتيجية دفاعهم على ما وصفوه بالطابع السياسي للمحاكمة أكثر منه قانوني. وقال هاشم الجعلي من فريق الدفاع: "رؤيتنا للمحاكمة أنها سياسية أُلبست ثوب القانون كما أنها تجري في مناخ عدائي للمتهمين من قبل أجهزة تنفيذ القانون". واعتبر الجعلي أن "هذه الوقائع سقطت بالتقادم". ورأى أن "المحاكمة تستهدف الحركة الإسلامية السودانية ويريدون وصمها بالإرهاب ولكن لدينا من الأدلة ما يدحض ذلك وبأنه افتراء. كما دعا الجعلي إلى الأخذ بعين الاعتبار النجاحات التي حققها عمر البشري خلال فترة حكمه، ومن بينها توقيعه اتفاقية السلام عام 2005 مع متمردي الجنوب، والتي تمت المصادقة عليها من طرف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

وفي حال أدين البشير بموجب المادة 96، من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 والتي تخص تقويض النظام الدستوري والمادة 78 من نفس القانون وهي الاشتراك في الفعل الجنائي، قد يواجه عقوبة قد تصل إلى الإعدام، حسب ممثل الاتهام الذي أكد أنهم يتوفرون على أدلة وبيانات قوية في مواجهة المتهمين.

ويرى مراقبون أن هذه المحاكمة تعد رسالة تنشد ردع أي محاولات لزعزعة استقرار البلاد. وقال المحامي معاذ الحضرة: نأمل بهذه الطريقة إنهاء عصر الانقلابات في السودان، إذ شهدت البلاد منذ استقلالها عام 1956، ثلاثة انقلابات، الأول قاده إبراهيم عبود عام 1958، والثاني، العقيد جعفر محمد نميري عام 1985، ثم الثالث الذي أوصل عمر البشير إلى الحكم. وكان انقلاب البشير الثالث منذ استقلال السودان عام 1956، بعد انقلابين قام بهما إبراهيم عبود (1959-1964) وجعفر نميري (1969-1985). واستولى البشير على السلطة من حكومة منتخبة برئاسة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، أبرز الأحزاب السودانية.

وتعد هذه المحاكمة جزء من سلسلة خطوات قامت بها الحكومة الانتقالية بعد الثورة في سعيها لتحسين صورتها في المجتمع الدولي. ومن بينها اختيار محاكمة البشير على الانقلاب أساسا، وتقديم السلطة الجديدة التزاما بتسليم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت منذ سنوات مذكرات للقبض عليه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي خلال النزاع في دارفور عام 2003، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص وجرح الآلاف آخرين وتشريد ونزوج ملايين غيرهم.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.