تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سباق الّلقاحات ضد فيروس كورونا بين بريطانيا الصين وروسيا

تجارب لانتاج لقاح لفيروس كورونا
تجارب لانتاج لقاح لفيروس كورونا AFP - KENZO TRIBOUILLARD
نص : منى ذوايبية
3 دقائق

  أدت جائحة كوفيد 19 إلى تعبئة غير مسبوقة على صعيدي التمويل والأبحاث لتسريع التوصّل إلى لقاح من أجل حماية صحة مليارات الأشخاص حول العالم، حيث يجري حاليا إختبارات   لأكثر من 20 لقاحا تجريبيا على البشر.

إعلان

 

بريطانيا رائدة

  تجربتان وصلتا الى  مرحلة الاختبارية الثانية ، من خلال اثبات  فاعليتهما  على عدد أكبر من المشاركين قبل دراسة امكانية  تسويقهما على نطاق واسع.

حيث اظهر لقاحان قيد التطوير ضد كوفيد-19، أحدهما بريطاني،  والآخر صيني، استجابة مناعية جيدة وأثبتا أنهما آمنان للمرضى، بحسب نتائج تجربتين سريريتين منفصلتين نشرت   في مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية. 

اللقاح الأول الذي تطوره جامعة أكسفورد بالتعاون مع شركة "أسترازينيكا" للأدوية وجربته على  اكثر من ألف مريض في بريطانيا، أظهر  استجابة مناعية قوية .

   حيث استخدم باحثو جامعة أوكسفورد سلالة معدّلة جينيا من الإنفلونزا العادية التي تصيب قردة الشمبانزي، وعمدوا الى تعديل الفيروس لتمكين الخلايا من التعرّف على البروتين الفيروسي، وهو ما يساعد النظام المناعي في التعرّف على كوفيد-19.

   وبالإضافة إلى تشكيل أجسام مضادة في الدم، تبيّن ان استجابة الخلايا التائية (مجموعة من الخلايا اللمفوية الموجودة بالدم والتي تؤدي دورا أساسيا في المناعة الخلوية) لدى المرضى الذين تمت تجربة اللقاح عليهم كانت قوية، وهو ما ساعد أجسامهم في التعرّف على الفيروس وتحييده.

   حيث يستخدم  النظام المناعي  وسيلتين للعثور على مسببات الأمراض ومهاجمتها هي الأجسام المضادة والخلايا التائية، وقد صمم اللقاح  لتحفيز هاتين الوسيلتين، لكي يتمكن من مهاجمة الفيروس خلال تحرّكه داخل الجسم، كما مهاجمة الخلايا المصابة.

   وقد توصل  فريق جامعة أوكسفورد الى ان الاستجابة المناعية  لنحو 500 مريض الذين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح ، بقيت في ذروتها على مدى نحو 14 يوما ثم تراجعت على نحو طفيف بحلول اليوم السادس والخمسين، مع انتهاء فترة الدراسة.  فيما  تم إعطاء المرضى الباقين دواء وهميا هو عبارة عن لقاح مضاد لالتهاب السحايا.

التجربة الصينية

    تجربة ثانية تجري في  مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في مقاطعة جيانغسوالصينية ، تتمحور حول  إضعاف  فيروس الزكام البشري بتوفير مواد جينية تخوّل للخلايا للتعرّف على فيروس كورونا المستجد.

   وقد تم إعطاء قسم من المرضى جرعات كبيرة من اللقاح التجريبي فيما أعطي القسم الآخر جرعات صغيرة، وقد  ظهر أن أكثر من 90 بالمئة من المرضى  أظهروا إستجابات عبر أجسام مضادة أو خلايا تائية بعد ما بين 14 و28 يوما من إعطائهم اللقاح التجريبي.

   مع التاكيد ان هناك حاجة ملحة لجرعة إضافية من أجل تحفيز استجابة مناعية أقوى لدى المسنين.

  السلطات البرازيلية اختارت  اجراء اختبارات حقيقية على لقاح لفيروس كورونا المستجدّ الذي يطوّره مختبر "سينوفاك بيوتيك" الصيني  في مدينة ساو باولو على 900 متطوّع من العاملين في المجال الصحّي ، وفي المجموع سيتمّ تلقيح تسعة آلاف متطوّع في ستّ ولايات برازيلية، وذلك في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة قبل الموافقة على الفيروس.

 وسيخضع المتطوّعون الذين سيتمّ تلقيحهم لفحص طبّي كلّ أسبوعين. ومن المتوقّع ظهور أولى نتائج الاختبارات في غضون ثلاثة أشهر.

روسيا تنافس

        تأمل  روسيا أن تنتج مع شركائها حوالى مئتي مليون جرعة من لقاح ضد فيروس كورونا المستجد هذا العام في حال نجاح الاختبارات السريرية،  ويمول  الصندوق السيادي الروسي  البحوث الرامية لتطوير لقاح روسي، حيث انتهت المرحلة الأولى من التجارب السريرية في روسيا بنجاح وينتظر   أن تنتهي المرحلة الثانية بحدود الثالث من آب/أغسطس، على ان تجري المرحلة الثالثة من التجارب على الأراضي الروسية وفي بلدان أخرى عدة، بينها خصوصا الإمارات العربية المتحدة وتركيا وبلدان إفريقية،  ومنه ستسعى الى الحصول على   شهادة توثيق في روسيا  اعتبارا من آب/أغسطس او أيلول/سبتمبر.  وتعد روسيا بانتاج  مئتي مليون جرعة بحلول نهاية العام الجاري ، بينها 30 مليون جرعة في روسيا.

   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.