تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة - روسيا

قوى الأرض تنقل منافستها للفضاء البعيد: واشنطن ولندن تتهمان موسكو بإطلاق سلاح لتدمير أقمار اصطناعية

محطة الفضاء الدولية الروسية في قاعدة بايكونور
محطة الفضاء الدولية الروسية في قاعدة بايكونور AFP - KIRILL KUDRYAVTSEV
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

اعتبرت روسيا يوم الجمعة 24 يوليو 2020 أن اتهامات الولايات المتحدة وبريطانيا لها باختبار سلاح يمكن استخدامه لتدمير أقمار اصطناعية في الفضاء غرضها "دعائي".

إعلان

وجاءت التصريحات الروسية بعدما اتهمت واشنطن موسكو يوم الخميس بتجربة إطلاق سلاح مضاد للأقمار الاصطناعية في الفضاء، محذرة من أن التهديد ضد الأنظمة الأميركية "حقيقي وخطير ومتزايد".

   ودخلت لندن على خط الاتهامات الموجهة لموسكو.

   وكتب رئيس مديرية الفضاء البريطانية نائب المارشال الجوي هارفي سميث على تويتر أنّ "هذا النوع من الأعمال يهدد الاستخدام السلمي للفضاء".

   وأكّدت وزارة الخارجية الروسية "التزام (روسيا) باستخدام الفضاء ودراسته بصورة غير تمييزية لأغراض سلمية".

   وقالت الوزارة في بيان "ندعو زملاءنا الأميركيين والبريطانيين لالتزام المهنية عوض شن هجمات إعلامية دعائية، فلنجلس على طاولة الحوار"، وشددت على أن الاختبار مطابق للمعايير الدولية.

   وأكّدت قيادة الفضاء الأميركية إن لديها "أدلة" على أن موسكو "أجرت اختبارًا غير مدمر لسلاح مضاد للأقمار الاصطناعية في الفضاء" في 15 تموز/يوليو.

   وأوضحت القيادة في بيان صدر الخميس "اختبار الأسبوع الماضي هو مثال آخر على أن التهديدات التي تتعرض لها أنظمة الفضاء الأميركية والحليفة حقيقية وخطيرة ومتزايدة".

   وشدّد المفاوض الأميركي بخصوص نزع السلاح النووي مارشال بيلينغسلي "بوضوح هذا غير مقبول"، مضيفًا أنها ستكون "قضية رئيسية" ستتم مناقشتها الأسبوع المقبل في فيينا، حيث يجري محادثات بشأن الاتفاقية التي ستخلف معاهدة ستارت الجديدة.

   وتغطي المعاهدة الرؤوس النووية للولايات المتحدة وروسيا - القوتين العظميين في حقبة الحرب الباردة.

   وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الاختبارات التي أجرتها وزارة الدفاع في 15 تموز/يوليو "لم تشكّل تهديدا لمعدات فضائية أخرى والأهم من ذلك أنها لم تنتهك أيا من قواعد أو مبادئ القانون الدولي". واتهمت بدورها الولايات المتحدة وبريطانيا باتخاذ خطوات لتطوير أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية.

   - "أقمار تفتيش"  

   وقالت الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة وبريطانيا "تصمتان بطبيعة الحال عن جهودهما الخاصة"، زاعمة أن الدولتين لديهما "برامج بشأن الاستخدام المحتمل لـ'أقمار التفتيش' و'إصلاح الأقمار الاصطناعية' كأسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية".

   والجمعة، علق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على الاتهامات الاميركية والبريطانية قائلا إن روسيا تدعم "نزع السلاح بالكامل في الفضاء وعدم وضع أي نوع من الأسلحة في الفضاء".

   وقالت قيادة الفضاء الأميركية إنه خلال الاختبار الروسي أدخل قمر اصطناعي روسي يدعى كوزموس 2543 جسمًا في المدار.

   وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الروسية إن كوزموس 2543 تم نشره بواسطة قمر اصطناعي آخر يدعى كوزموس 2542، أطلقه الجيش الروسي في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

   وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ القمر الاصطناعي يهدف إلى "مراقبة حالة الأقمار الاصطناعية الروسية"، لكن صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الحكومية اليومية قالت إنّ القمر لديه القدرة على "الحصول على معلومات من الأقمار الاصطناعية التابعة لأطراف أخرى".

   وقال رئيس قيادة الفضاء الأميركية الجنرال جاي ريموند إنّ النظام الروسي الأخير هو النظام نفسه الذي عبرت قيادة الفضاء عن مخاوف بشأنه في وقت سابق من هذا العام، عندما تحرك بالقرب من قمر اصطناعي تابع للحكومة الأميركية.

   وذكر ريموند في بيان "هذا دليل آخر على جهود روسيا المستمرة لتطوير واختبار أنظمة فضائية، ويتفق مع العقيدة العسكرية المنشورة للكرملين لاستخدام أسلحة تعرض أقمار الولايات المتحدة والحلفاء للخطر".

   وأوردت قيادة الفضاء في بيانها أن هذا هو أحدث مثال على تصرف الأقمار الاصطناعية الروسية بطريقة "لا تتسق مع مهمتها المعلنة".

   بدوره، قال كريستوفر فورد، مساعد وزير الخارجية الأميركي للحد من التسلح "يسلط هذا الحدث الضوء على دعوة روسيا المنافقة للحد من التسلح في الفضاء الخارجي".

   ويأتي البيان الأميركي فيما أطلقت الصين مهمة إلى المريخ الخميس، وهي تتزامن مع مهمة أميركية مماثلة حيث تنقل قوى الأرض منافستها إلى الفضاء البعيد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.