تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

350 بيتاً للدعارة في تل أبيب ومافيا روسية تسيطر على "العالم السفلي" وتتاجر بالفتيات

نادي ليلي في مدينة تل أبيب
نادي ليلي في مدينة تل أبيب AFP - EMMANUEL DUNAND
نص : وهيب أبو واصل
5 دقائق

توصف تل أبيب بأنها المدينة التي لا تنام. وعدا وجهها السياحي فإن هناك في عالمها السفلي نشاطاً للمافيا الروسية التي تسيطر على سوق المخدرات والنوادي الليلية وصالات القمار السرية والمتاجرة بالنساء.

إعلان

رغم وجود العائلات الإسرائيلية المعروفة بتورطها في الجريمة المنظمة، إلا أن المافيا الروسية استطاعت السيطرة على تل أبيب وعالمها السفلي فيها وصار نفوذها لا يُقاوم، وقد بدأ ذلك النشاط منذ وصول المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفياتي السابق وخصوصاً روسيا. وبحسب الباحثين فإن جالية المهاجرين الروس في إسرائيل باتت تشكل أكبر جالية روسية في العالم، إذ يشكل أفرادها اليوم أكثر من 15 في المئة من عدد السكان. لكن نسبة كبيرة منهم هم من المسيحيين أو المسلمين من سكان الجمهوريات السوفياتية السابقة الذين استغلوا فرصة مغادرة الاتحاد السوفياتي بحجة أنهم يهود.

سابقاً، وفي أكثر من مناسبة، عبر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من ظاهرة زواج الروسيات من فلسطينيين. إلا أن الظاهرة الأكثر قلقاً لهم حالياً هي انتشار الدعارة بين المهاجرات الروسيات. وهو الأمر الذي يجعل الحكومة الإسرائيلية تركز على هذا الموضوع في التقارير التي تصدرها سنوياً. وينتشر سماسرة الرقيق الأبيض في تل أبيب بشكل ظاهر ويتوزعون على شوارع المدينة لمراقبة النساء المصطفات على جانب الطريق في انتظار الزبائن، وخصوصاً في شارع "اليركون". وحسب أرقام الجمعيات المعنية بالدراسات الاجتماعية يوجد في المدينة 350 بيتاً للدعارة، يعمل فيها أكثر من 20 ألف رجل وامرأة. ويجني هؤلاء ما يقارب المليار دولار في السنة.

اليوم، يؤكد رجال المباحث الإسرائيليون أن التحول الأكبر في مهنة الدعارة في البلد بدأ منذ عام 1990، عندما سافر إلى موسكو إسرائيلي شهير في أوساط "العالم السفلي" يملك نادياً للتدليك في تل أبيب، وعاد ومعه 70 فتاة روسية جاهزة للعمل على الأرصفة.

ويقول أحد أصحاب بيوت الدعارة إن الإسرائيليين يفضلون فتيات المتعة الروسيات لأنهن الأجمل والأرخص ثمناً. وهو ما يؤكده بقية أصحاب النوادي الذين يرون أن من مزايا النساء القادمات من بلاد الفولغا أنهن يحصلن على أجر أقل من الأجر المتعارف عليه في هذا النوع من المهن، بالإضافة إلى أن الروسيات يستطعن العمل لمدة 14 ساعة متواصلة في اليوم، بدون تذمر او شكوى.

يصل بعض الفتيات بتأشيرة سياحية محددة بثلاثة أشهر، ثم يعدن إلى بلادهن بعد أن يكن قد جمعن مبلغاً يتراوح بين خمسة آلاف و20 ألف دولار خلال تلك الفترة الوجيزة.

ويلاحظ رجال الشرطة المكلفون بمتابعة قضايا البغاء أن الذين يتولون إحضار الروسيات هم من المهاجرين من الاتحاد السوفياتي السابق، وصلوا إلى إسرائيل في مطلع الثمانينيات وأصبحوا متمرسين في أعمال السمسرة وتهريب الأحجار الكريمة والتجارة بشكل عام. وقد انضم هؤلاء إلى "العالم السفلي" عن جدارة، مسلحين بخبراتهم في تجارة الممنوعات، وبات من السهل عليهم التنقل بين موسكو وتل أبيب وجلب النساء الروسيات بدون عوائق تذكر.

ويؤكد المسؤول عن المهاجرين الأجانب في وزارة الداخلية أن المداهمات التي أجرتها الشرطة الإسرائيلية في أوساط العاهرات الروسيات تسمح بالتحدث عن شبكة واسعة متخصصة في إحضار نساء المتعة إلى إسرائيل، أو ما يمكن وصفه بـ «مافيا بغاء روسية". ويسعى معظم أولئك الفتيات للبحث عن زوج مهما كان الثمن، حتى يستطعن البقاء والعمل في إسرائيل. والكثير منهن ينجحن في الحصول على صفة "مهاجرة جديدة"، مع كل الامتيازات التي يحصل عليها أي مهاجر يهودي من بيت ومرتب ومساعدات اجتماعية.

ولا يقتصر عمل المافيا الروسية في إسرائيل على جلب فتيات الليل إلى تل أبيب وتوزيعهن، فيما بعد، على جميع انحاء البلاد، إذ إن المهاجرين من الاتحاد السوفياتي السابق يشتغلون أيضاً في تزوير العملة الصعبة، وخصوصاً الدولار الأميركي.

ومن الواضح أن عالم الجريمة والممنوعات قد ازدهر بعد مجيء المهاجرين السوفيات. وتقول الإحصائيات أن نسبة حوادث الخروج على القانون قد ارتفعت بنسبة 30 في المئة منذ بداية الهجرة السوفياتية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.