تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

لماذا العلاقة بين "ماكدونالدز" والأميركيين السود معقدة وفريدة في آن واحد؟

مطعم الوجبات السريعة ماكدونالد
مطعم الوجبات السريعة ماكدونالد © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أعلنت الكثير من الشركات في الولايات المتحدة دعمها للتظاهرات المناهضة للعنصرية حيال الأميركيين السود ومن بينها أكثرها شهرة.. سلسلة مطاعم الوجبات السريعة "ماكدونالدز".

إعلان

وقد نشرت المجموعة رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في حزيران/يونيو 2020 جاء فيها "اليوم نقف إلى جانب السود عبر الولايات المتحدة" مع ذكر أسماء أميركيين سود قتلتهم الشرطة.

وتابعت الشركة العملاقة للوجبات السريعة "كان واحدا منا. كانت واحدة منا. كانوا جميعا واحدا منا".

وترى مارسيا شاتلين استاذة التاريخ والدراسة حول الأميركيين السود في جامعة جورجتاون في واشنطن أن دعم "ماكدونالدز" لأوسع تظاهرات مطالبة بالحقوق المدنية في الولايات المتحدة منذ عقود، غير مفاجئة.

إلا أنها تفيد في كتابها "فرانشايز: ذي غولدن آرتشز إن بلاك أميركا" أن "العلاقة بين ماكدونالدز والأميركيين السود معقدة بطريقة فريدة. فهي قصة تمكين تصطدم بحدود الرأسمالية الأميركية وانعدام المساواة.

وتقول شاتلين لوكالة فرانس برس عن دعم "ماكدونالدز" للتظاهرات "يندرج ذلك في إطار نهج السلسلة التي لطالما اتخذت موقفا عندما كانت تدرك أن هذا الموقف سيلقى دعما من قاعدة مستهلكيها وسيؤدي أيضا إلى تحسين صورتها".

- ثروات للسود -

وتعتبر "ماكدونالدز" من أكبر سلاسل مطاعم الوجبات السريعة في العالم مع حوالى 39 ألف مطعم في 119 بلدا وإيرادات قدرها 21,1 مليار دولار في 2019. وترمز قناطرها الصفراء الذهبية أكثر من أي ماركة أخرى إلى الرأسمالية الأميركية.

وتستمد الشركة جذورها من التغيرات في نمط الحياة بعد الحرب العالمية الثانية في الولايات المتحدة. لكن شاتلين تقول إن إشراك السود يعود إلى المرحلة التي تلت أعمال الشغب في الكثير من المدن الأميركية في العام 1968.

وتضيف شاتلين "إعطاء حقوق امتياز (فرنشايز) إلى أميركيين سود سمحت بتحقيق الكثير منهم ثروات كبيرة ليساهموا بعد ذلك بالكثير من أعمال الخير أكانت بدعم جامعات +سوداء+ أو جهود على مستوى المجتمع المحلي".

واندرجت هذه الجهود مع ميل كان بارزا في عهد الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون نحو الرأسمالية السوداء او التشجيع على بناء ثروات للأميركيين السود من خلال الأعمال.

إلا أن شاتلين ترى أن هذه المقاربة لا يمكنها معاجلة تاريخ التشريعات التمييزية الطويل في الولايات المتحدة.

وتقول "هو لا يقضي بالضرورة على العنصرية التي أججتها الهوة في الثروات بحسب العرق ولا تحل كذلك مشاكل الناس الذين لن يحققوا الملايين".

وساهمت مجموعة "ماكدونالدز" في توفير فرص عمل. فالفروع التي كان يملكها سود كانت توفر فرص عمل للأميركيين السود مهمة بحسب شاتلين "إذ إنها متوافرة بسهولة ويمكن لأشخاص من دون مؤهلات عالية الحصول عليها".

إلا أن العاملين في "ماكدونالدز" لا يحصلون على الرعاية الصحية وإجازات مرضية مدفوعة ومخصصات رعاية الأطفال ما يؤثر على الاستمرارية في العمل وهو أمر تتذرع به المجموعة لعدم منح المزيد من المخصصات.

وتواجه الشركة اليوم مجموعة من المطالب العمالية من بنيها حد ادنى للأجور يحدد ب15 دولارا في الساعة.

- تراجع ؟ -

في الثمانينيات كانت إعلانات ماكدونالدز تروج لتوظيف عمال ومدراء من الأميركيين السود.

في كانون الثاني/يناير رفع مديران شكوى قضائية متهمين فيها المجموعة "بممارسة تمييز عنصري متعمد".

وأفادت "بيزنيس إنسايدر" العام الماضي أن الفروع التي يملكها سود حققت إيرادات أقل من المعدل ب68 ألف دولار شهريا. وتفيد جمعية "ناشونال بلاك ماكدونالدز اوبرايترز" أن عدد الفروع التي يديرها سود تراجع من 304 في نهاية العام 2008 إلى 222 في نهاية العام 2017.

وتقول شاتلين "ثمة شعور بأن ماكدونالدز تتراجع".

وأتى دعم "ماكدونالدز" للاحتجاجات على عنف الشرطة إلى جانب ماركات أميركية رئيسية أخرى.

لكن شاتلين ترى فيها فرصة لكل العاملين الأميركيين للمطالبة بتحسين ظروف العمال، بمن فيهم العاملون في "ماكدونالدز".

وتوضح "إن كانت ماكدونالدز فعلا مهتمة بنوعية حياة السود وتريد أن تؤكد أن حياة السود مهمة يمكنها ان تبدأ من عمالها".

وختمت تقول "إنها فرصة استثنائية لعدم الاكتفاء بالتبرعات بل التفكير في الإجازات المرضية المدفوعة ورعاية الأطفال والحصول على مخصصات الرعاية الصحية فضلا عن رفع الأجور".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.