تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لقاح فيروس كورونا

السباق لإيجاد لقاح ضد فيروس كورونا لدى شركة "جونسون أند جونسون"

لقاح
لقاح © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

بعد المواقفة على لقاح مختبرات شركة "جونسون أند جونسون" ضد فيروس إيبولا، أطلقت يد الشركة للتوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا المستجد المسؤول عن أسوأ جائحة يشهدها العالم منذ قرن.وتعمل "هانيكه شوتمايكر"، مديرة تطوير اللقاحات لدى "جونسون أند جونسون"، على إيجاد لقاح ضد فيروس كورونا. وفي حال نجحت هذه السنة بتطوير اللقاح، ستكون من السبّاقين إلى هذا الإنجاز الذي سيخلّص البشرية شر الوباء العالمي. 

إعلان

تقول العالمة الهولندية  شوتمايكر لوكالة "فرانس برس" من منزلها من حيث تعمل عن بعد " قد يبدو لكم الأمر غريبا لكننا ندرك ما يضرب العالم. لا بد أن نكون مصابين بنوع من انفصام الشخصية أليس كذلك؟". 

وتضيف "تحمل الجائحة معها مجموعة من المآسي لكن من الرائع جدا أن نعمل على لقاح مع ضرورة اتخاذ قرارات سريعة والحصول على ميزانية للتمكن من القيام بكل ما نريد في مهلة قياسية".

ويشكّل فيروس كورونا المستجد  وهو من أكثر الفيروسات فتكا في التاريخ، لآلاف العلماء مثل هانيكه شوتمايكر، فرصة  يمكنهم استغلالها في مسيرتهم العلمية مع احتمال إنقاذهم لملايين الأرواح.

وكانت هانيكه شوتمايكر، عالمة الأوبئة البالغة 50 عاما، أستاذة جامعية قبل ان تنضم إلى شركة يانسن العام 2010 التي اشترتها بعد ذلك مجموعة "جونسون اند جونسون".

وهي تعمل في لايدن في هولندا وتشرف على فريق من 160 شخصا اختاروا منذ كانون الثاني/يناير من بين عدة لقاحات،  لقاحا تجريبيا راهنت عليه المجموعة.

وبعد أيام قليلة سيُحقن به للمرة الأولى متطوعون في الولايات المتحدة بعد مشاركين بلجيكيين خلال الأسبوع الراهن.

وقالت العالمة التي بدأت مسيرتها المهنية في طب الأورام قبل أن تنتقل سريعا العام 1989 إلى الأبحاث حول فيروس "إتش آي في" المسبب للإيدز "لقد استخدمنا فعلا كل دقيقة متاحة".

 لكن الانتصارات في مجال اللقاحات نادرة.

فالتجارب السريرية المتعلقة بفيروس أيبولا لم تستانف وتنجز إلا بعد موجة وبائية ثانية لهذه الحمى النزفية. أما اللقاح ضد فيروس الإيدز فالتجارب بشأنه لا تزال سارية لكن ينبغي الانتظار حتى 2021 لصدور النتائج.

كيف ستحتفل العالمة في حال تم اعتماد لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد بعد اعتماد لقاح لفيروس إيبولا في السنة نفسها؟

تقول مازحة "سأتقاعد فورا!" مشددة على أنها "مدمنة" عملها.

 "ذروة مسيرتي المهنية" 

والرهانات هنا هائلة. فقد قدمت الحكومة الأميركية 456 مليون دولار لمجموعة "جونسون أند جونسون" في آذار/مارس آملة بالحصول على مئات ملايين الجرعات بحلول كانون الثاني/يناير 2021. وهو مجرد رهان كررته مع شركات أخرى أملا بنجاح أحد هذه اللقاحات على الأقل.

ويتم الاستناد في ذلك على أعمال دان باروش من جامعة هارفرد وتقوم على تعديل فيروس يتسبب بزكام خفيف (أدينوفايرس 26) وينتج بعد دخول الخلايا البشرية بروتينات خاصة بفيروس كورونا لكي يعزز دفاعات النظام المناعي.

واعتبارا من شباط/فبراير 2020، بدأت أولى الجرعات التجريبية تنتج في لايدن من قبل فريق صغير تشرف عليه رينكه بوز (44 عاما).

ويرشح عن بوز مزيج من الثقة والحماسة يجعل الباحثين يصمدون مدى أشهر رغم وتيرة العمل المخيفة.

وتقول "الامر مثير جدا للاهتمام من الناحية العلمية. فهذا فيروس جديد ولا يحصل ذلك كل يوم".

وعند سؤالها عن بلوغ لقاحات أخرى محتملة مراحل متقدمة أكثر تقول "لا أريد ان يكون لقاحنا الأول بل نريده أن يكون الأفضل".

على أي حال لن تكون "جونسون اند جونسون" قادرة على إنتاج مليارات الجرعات. وتقول "آمل أن تكون لقاحات الشركات الأخرى ناجحة لأننا نحتاج إلى عدة لقاحات لتحصين العالم برمته.

وعن شعورها في حال أظهرت النتائج أن اللقاح يحمي البشر كما يحمي القردة استنادا إلى الاختبارات التي اجريت تقول "سأكون قد بلغت ذروة مسيرتي المهنية. وأنا على ثقة أنني بعد ذلك سأجد شيئا آخر أتلهى به".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.