تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كيف تتم كتابة الأبراج الصيفية الخاصة بك؟

الأبراج
الأبراج مونت كارلو الدولية
نص : منية بالعافية
5 دقائق

يجدها المهتمون في العديد من وسائل الإعلام، من مجلات وصحف وبرامج تلفزيونية وإذاعية وحتى على شبكات التواصل الاجتماعي. إنها الأبراج التي تجد لنفسها مكانا واسعا في العديد من وسائل الإعلام، ويزداد حضورها كلما اقتربت نهاية السنة وشارفت أخرى على البدء. لكن تلقي تلك التوقعات، يختلف من شخص إلى آخر، فبينما يطلع عليها البعض كلعبة مسلية أو بحب استطلاع ممتع، يرى فيها البعض الآخر قدرا محتما قد يكون مبشرا بخير أو منذرا بشر.

إعلان

 

ولعل ما يثير الانتباه هو المفارقة القائمة بين الكثير من القراء الذين يؤكدون عدم اهتمامهم بالأبراج، بينما تجتاح تلك الأبراج الكثير من وسائل التواصل. وهو ما يؤشر، حسب خبراء، إلى أن الاهتمام قائم وإن اختلفت طرقه ولم يتم التعبير عنه. فكيف يتم تحضير تلك الأبراج؟

الأبراج بين التنمية الذاتية والاطلاع على المستقبل

يتحفظ الكثيرون على صدقية الأبراج وجديتها، وباتوا يعتبرون اهتمام الأبراج بكشف وتفسير التفاعل بين الكواكب والواقع اليومي للإنسان، علما زائفا. لكن ذلك لم يمنع الأبراج من الصمود على مدار عصور وحضارات عديدة. فحتى إذا كانت قراءة طالع الإنسان انطلاقا من الأبراج ليست أمرا علميا، فإن ذلك لا يمنع المدافعين عنها من التأكيد أنها، حين تتم بحرفية، تخضع إلى أسلوب محكم ودقيق في الإعداد.

تقول كريستين هاس، إحدى أشهر الشخصيات في علم التنجيم في فرنسا: "لكي أتمكن من كتابة أبراجي، أحتاج إلى تقويم يومي. وأستند إلى ذلك الذي أنشأته الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية، المعروفة اختصارا بالناسا. فتقويم الوكالة دقيق للغاية، ويمكنني من تحديد ما سأضعه لكل برج في زمن معين".

وتؤكد كريستين هاس، التي تعتمد عليها العديد من وسائل الإعلام لكتابة أبراجهم، منها قناة إر.تي.إل، أنها لا تعتمد على نظرية تأثير الكواكب على الإنسان، بقدر ما تستند إلى التمثيل القائم منذ عصور لتلك الكواكب، ففينوس (كوكب الزهرة)، مثلا، يمثل الحب والخصوبة والجمال. والشمس تمثل الطاقة والفرح القيادة. والقمر يمثل العاطفة والتفكير والارتباط والأمومة...

ويؤكد خبراء الأبراج أن اهتمام الناس بقراءة أبراجهم يختلف من حيث دواعيه بين العطلة الصيفية وبين تلك الخاصة برأس السنة. فبينما يتعلق هذا الأخير بمحاولات كشف طالع السنة والتعرف على ما تخبؤه لهم الأيام المقبلة، ترتبط تلك الخاصة بفصل الصيف، وبشكل كبير بالتنمية الشخصية والوقوف وقفة تأمل أمام ما تم القيام به خلال المرحلة السابقة من السنة.

وتؤكد كريستين هاس، أن هذا هو ما يجعل من إعداد الأبراج أمرا معقدا وليس فقط تخمينا، بل يحتاج إلى خبرة في علم النفس وإلى قدرة على الكتابة بأسلوب مشوق، ومرن وسهل وقادر على التغير والتنوع وأيضا مفتوح أي قادرا على أن يقرأ بشكل مختلف من شخص إلى آخر، بما يمكن من الاستجابة لتطلعات شريحة واسعة من الناس، دون أن يفقد من دقته وتركيزه. وتؤكد كريستين هاس أنه ليس من قبيل المصادفة أن الأبراج صمدت أمام العصور والتقدم التكنولوجي وغير ذلك، فذلك لم يحصل إلا لوجود حاجة لدى الناس لخدماتها. فالكثيرون يلجؤون لها حين يمرون بوضع صعب أو حالات نفسية حرجة بحثا عن ما يعدهم بالأفضل، ويشجعهم على تغيير حالهم.

وتؤكد نيتيا فارنيس، منجمة "فيمينا" ومؤلفة كتاب: "علم التنجيم والتنمية الشخصية للكسالى"، أن التطور العلمي جعل الإنسان يفقد إحساسه بالمقدس إزاء الكثير مما يحيط به، بعدما انكشفت أسرار ونظم الكون، ولعل هذا ما يجعل من عمل المنجمين أمرا مثيرا بالنسبة للكثيرين لأنه يمنحهم الشعور بالأمل، وحتى الحماية في عالم لا نستطيع السيطرة عليه.

 

التحايل لجذب الجمهور

ومقابل المدافعين عن الأبراج، يقف آخرون في صف العلم ويرفضون وجود أي تأثير للأبراج على حياة الإنسان، بل ويفندون ما تؤكده الكثير من وسائل الإعلام من كونها تلجأ إلى خدمات متخصصين في علم الأبراج بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري أو سنوي. فقد كشفت، مثلا، صحيفة "20 دقيقة" الفرنسية أن ألكسندرا مارتي، الشخصية المرموقة في كتابة الأبراج لصالح صحف وقنوات وغيرها، غير موجودة أصلا، وأنها مجرد اختراع من قبل شركة تبيع خدماتها، تعتمد في ذلك على جهاز آلي مشحون بالكثير من المعطيات ويعيد تقديمها، في كل مرة بشكل مختلف.

من جهتها، تلجأ وسائل إعلام أخرى إلى خدمات متدربين لديها، فتكلفهم بكتابة الأبراج اعتمادا على تغيير ونسخ ولصق ما نشرته وسائل إعلام. بينما تلجأ أخرى إلى تقطيع مئات الأبراج من صحف ومجلات وغير ذلك، ثم تأخذها بشكل تلقائي في كل أسبوع أو يوم أو غيرهما، ويتم نسخها مع بعض التغييرات، كي يكون التحايل تاما.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.