تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفراعنة استخدموه في العلاج... فهل يقتل فيروس كورونا المستجد؟

قطعة من النحاس الخام
قطعة من النحاس الخام © ويكيبيديا

إنها مادة نادرا ما نعطيها أهمية، رغم ما تتميز به من فوائد كبيرة للصحة ووظائف الإنسان الحيوية، حسب عدة دراسات طبية.

إعلان

وفي حقيقة الأمر، أثبتت أكثر من دراسة أن النحاس الذي لا يستهلك إلا قليلا جدا، يعتبر قاتلا طبيعيا للبكتيريا والجراثيم وبينما نحن منكبون على استخدام كبير للمستحضرات الكيميائية بهدف تنظيف وتعقيم اليدين والمشتريات وكذا أسطح الأجهزة المصنوعة من الحديد في المكاتب والمنازل ،إلا أن النحاس قد يسهل عملية القضاء على الفيروس في أسرع وقت ممكن.

النحاس يعقم نفسه بنفسه

فالنحاس يقول القدامى هي مادة  تعقم نفسها بنفسها، بل إن اكتشافها  يعود الى عهد الفراعنة قبل 3700 عام كانوا يستعملونها في وصفاتهم الطبية. كما يوحي كتاب سميثبروديوس وهو كتاب طبي  قديم ، بأن النحاس يعد  أحد  علاجات تعقيم جروح الصدر.

أين تكمن أهمية نحاس؟

إذا كان فيروس كورونا المستجد  يبقى على قيد الحياة  لأيام  على الزجاج  والحديد المقاوم  للصدأ، كما يقول باحثون، فإن فيروس كوفيد 19 يموت  في غضون ساعات قليلة بعد نزوله على الأجهزة المصنوعة من النحاس. هذا ما أكده الباحث في الأحياء الدقيقة في جامعة ساوثامبتون البريطانية بيل كيفل ، لموقع مؤسسة  "سميثسونيون".

الباحث أثناء دراسته   التأثيرات المضادة للميكروبات من قبل النحاس لأكثر من عقدين ، لاحظ  في مختبره كيف أن  هذا المعدن البسيط  الذي هو النحاس ،يقتل الجراثيم  بسرعة فائقة الواحدة  تلو الأخرى.

وفي بادئ الأمر، ركز في دراساته على البكتيريا المسببة لمرض المحاربين (نوع من التهاب الرئة) ثم تحول بعد ذلك إلى التهابات قاتلة مقاومة للأدوية، مثل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة) للميثيسيلين.

ثم انكب أخيرا على دراسة الفيروسات التي تسببت في مخاوف صحية في جميع أنحاء العالم، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، ووباء إنفلونزا الخنازير (H1N1) عام 2009.

في كل حالة من هذه الحالات، تبين أن الاتصال النحاسي أدى إلى قتل الفيروس في غضون دقائق فقط  ، قال البروفيسور بيل كيفل .

هل يحمي النحاس البشر من وباء كورونا ؟

الإجابة على هذا السؤال تكمن في الآتي:

أجري بحث جديد، نُشرت نتائجه في مجلة New England  Journal of Medicine ، توصل إلى أن النحاس يمكن أن يكون فعالاً  ضد فيروس السارس- CoV-2، المسؤول عن جائحة فيروس كورونا  الحالية. وأظهرت الدراسة أنه بعد أربع ساعات فقط لم يعد الفيروس معدياً على سطح النحاس.

ووفقاً لهذا البحث، فإن الجانب السلبي  لاستخدام النحاس هو أنه ليس فعالاً في تدمير الفيروسات،  كما هو الحال في قتل البكتيريا،  خاصة إذا كان فيروساً محمولاً في الهواء

وفي حالة فيروس كورونا فهو ينتقل عبر العيون والأنف والفم،وهنا صعوبة توظيف النحاس في حماية المنافذ الرئيسية للفيروس .

لكن العديد من شركات إنتاج المعدات الطبية، تستخدم النحاس في  أثاث غرف المستشفيات،  كالأسرة الطبية ومقابض الأبواب وأزرار الكهرباء  وما إلى ذلك.

من الجدير بالذكر أن المعادن الثقيلة، بينها الذهب والفضة، تُعتبر أيضا مضادة أيضاً للبكتيريا، لكن التركيب الذري الخاص بالنحاس يمنحه قوة قتل أكبر وإضافية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.