تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون تركي لإحكام قبضة أردوغان على شبكات التواصل الاجتماعي

تركيا وشبكات التواصل الاجتماعي
تركيا وشبكات التواصل الاجتماعي © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

صوت البرلمان التركي في وقت مبكر من يوم الأربعاء 29 يوليو تموز، على قانون يوسع من رقابة السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي. ويأتي ذلك بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى “تنظيم” هذه الشبكات التي إحدى آخر مساحات حرية التعبير في تركيا.

إعلان

القانون الجديد يقضي بأن يكون لشبكات التواصل الاجتماعي ممثل في تركيا وأن تخضع لأوامر المحاكم التركية في حال مطالبتها بسحب مضامين معينة مع فرض جزاءات في حال عدم الانصياع لها.

كما يتعين على الشبكات أن تقوم بتخزين بيانات مستخدميها في تركيا تحت طائلة التعرض لغرامات ولتخفيض حاد في عرض النطاق الترددي.

الهدف من سن هذا القانون هو “وقف الإهانات على الانترنت” بحسب حزب العدالة والتنمية الحاكم بعدما تعرضت ابنة الرئيس أردوغان وصهره للإهانات على تويتر، لكن تبني القانون تزامن أيضا مع زيادة الانتقادات ضد الحكومة خلال أزمة كورونا. الأمر الذي أدى بمدافعين عن حرية التعبير إلى اتهام الرئيس التركي بمحاولة تكميم وسائل التواصل الاجتماعي كإحدى مساحات التعبير القليلة التي ما تزال تتمتع بحرية نسبية في البلاد.    

وعليه فقد أطلق مستخدمون حملة في الأسابيع الماضية بوسم “ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية” تعبيرا عن قلقهم من اعتماد القانون الجديد.

عدة منظمات غير حكومية وصفت القانون بالمنتهك لحرية التعبير على الانترنت ومن بينها العفو الدولية التي اعتبرت أن القانون “سيعزز قدرة الحكومة على مراقبة المحتوى الرقمي وملاحقة مستخدمي الانترنت”، كما تخشى هذه المنظمات أن يحد القانون من الوصول إلى المعلومات المستقلة في مشهد تهيمن عليه وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

 ويعود الاستياء بين أردوغان والشبكات الاجتماعية إلى عدة سنوات، إلى العام 2013 تحديدا، حينما تم اللجوء إليها على نطاق واسع لتنظيم تجمعات واحتجاجات ما تعرف بحركة “غيزي” المناهضة للحكومة.   

وفي أحدث "تقرير حول الشفافية" أعدته تويتر كانت تركيا في النصف الأول من عام 2019 على رأس البلدان التي طلبت إزالة محتوى من الشبكة الاجتماعية مع أكثر من 6000 طلب.

  وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن "شبكات التواصل الاجتماعي تمثل أهمية كبرى بالنسبة للعديد من الاشخاص الذين يستخدمونها للاطلاع على المعلومات. واعتبرت أن القانون الجديد “ينذر بفترة قاتمة للرقابة على الانترنت في تركيا”.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.