تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السويد

هل فشلت استراتيجية السويد في احتواء فيروس كورونا؟

فيروس كورونا في السويد
فيروس كورونا في السويد © رويترز
نص : فوزية فريحات
2 دقائق

تبنت السلطات السويدية منذ بداية انتشار فيروس كوفيد ١٩ في العالم مقاربة مختلفة للتعامل مع هذه الجائحة تعتمد على المرونة وعدم فرض إجراءات إغلاق صارمة على غرار بلدان أخرى في أوربا إضافة إلى إصرارها على عدم استخدام الأقنعة الواقية، فهل النتيجة أفضل؟

إعلان

لقد تخطت السويد عتبة الثمانين ألف إصابة بفيروس كوفيد ١٩وخمسة آلاف وسبعمائة وفاة ، اي أن هناك ٥٦٠ وفاة مقابل كل مليون نسمة مقابل ٤٥٩ وفاة في مقابل كل مليون نسمة في فرنسا ومع ذلك تصر السويد على عدم فرض استخدام الاقنعة الواقية بشكل إلزامي  والتي تعتبرها منظمة الصحة العالمية وعلماء الاوبئة إحدى الوسائل الاكثر فعالية لمنع انتقال العدوى .

لقد اعتمدت السويد على الاجراءات الطوعية وارشادات التباعد الاجتماعي والاعتناء بالنظافة لكبح جماح انتشار الوباء ، معولة في ذلك على الحس المدني الذي يتمتع به المواطنون على غرار سكان الدول الاسكندنافية الاخرى وميلهم الى الالتزام بتعليمات الهيئات الصحية والرسمية ، ومن هنا لم تلجا السويد الى إغلاق المدارس والمتاجر وبقية مرافق الحياة اليومية ، لكنها لجأت الى منع زيارة دور رعاية المسنين في اواخر شهر اذار مارس الماضي ، علما بان نصف اعداد الوفيات قد تم تسجيلها في صفوف المقيمين في هذه الدور .وقد اعترف كبير علماء الاوبئة في السويد اندرش تنفيل انه كان بالإمكان تحسين مقاربة السلطات السويدية المرنة، لو كانت المعلومات التي نعرفها اليوم عن الوباء متوافرة منذ البداية، ومع ذلك اقر بانه كان ينبغي التعاطي مع دور رعاية المسنين بشكل مختلف، ولاسيما اجراء الفحوص بشكل مبكر لهذه الشريحة من المواطنين.

أما بالنسبة لاستخدام الكمامات فقد دافع اندرش تنفيل عن سياسة السلطات السويدية معتبرا ان الابتعاد عن الزحام هو الاجراء الفعال اضافة الى احترام اجراءات التباعد، وعلى هذه الاجراءات عولت السلطات السويدية بحيث باتت المدارس تستخدم الهواء الطلق في اعطاء الدروس اضافة الى تقليص عدد التلاميذ في الصف الواحد ، أما التجمعات فاقتصرت ، وبأمر من الحكومة على خمسين شخصا فقط، كل ذلك انطلاقا من العمل بنظرية مناعة القطيع  فكانت النتيجة تعرض السلطات لكم هائل من الانتقادات من قبل منظمة الصحة العالمية وبقية الدول الاوربية ، أما على صعيد الخسائر البشرية فكانت النتيجة اسوأ مما هي عليه في بقية الدول الاوربية  ، لكن السويد سجلت اداء أفضل على الصعيد الاقتصادي الداخلي بسبب عدم تبنيها سياسة الإغلاق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.