تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

الولايات المتحدة تتحدى الصين بإرسال وزير إلى تايوان

رئيسة تايوان تساي إينج وين
رئيسة تايوان تساي إينج وين © (أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء 05 أغسطس 2020، انها سترسل قريبا إلى تايوان أهم وفد لها منذ أن سحبت اعترافها الدبلوماسي بالجزيرة في 1979، مما اثار غضب الصين.

إعلان

وفي أوج تدهور شبه يومي في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، اتهمت بكين واشنطن "بتعريض العلاقات الأميركية الصينية للخطر بشكل كبير وكذلك السلام والاستقرار في مضيق تايوان" الذي يفصل بين الصين والجزيرة.

وأكدت الممثلية الأميركية في تايوان أن وزير الصحة الأميركي أليكس عازار سيقود الوفد الذي سيتوجه إلى الجزيرة، بدون أن تعلن موعدا محددا للزيارة.

وقال المعهد الأميركي في تايوان أن "هذا يشكل أول زيارة لعضو في الحكومة خلال ست سنوات"، موضحا أنه لم يتوجه أي وزير بهذا المستوى إلى الجزيرة "منذ 1979".

وفي تلك السنة قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان للاعتراف بالحكومة الشيوعية في بكين كممثل وحيد للصين.

لكنها تبقى، ببعض الالتباس، أقوى حليف للجزيرة والمزود الرئيسي لها بالأسلحة.

وأكدت تايوان زيارة الوفد الأميركي موضحة أن عازار سيلتقي في هذه المناسبة الرئيسة تساي اينغ-وين العدوة اللدودة لبكين التي تتهمها بالسعي إلى استقلال الجزيرة التي تضم 23 مليون نسمة، رسميا.

"قيم مشتركة"

كتبت الرئيسة التايوانية في تغريدة على تويتر أن الزيارة هي "دليل جديد على الشراكة القوية بين تايوان والولايات المتحدة التي ترتكز على صداقتنا القديمة وقيم مشتركة".

وعلى الرغم من العلاقات الثنائية بينهما، التزمت الولايات المتحدة تقليديا الحذر بشأن طبيعة الاتصالات الرسمية مع تايبيه.

لكن الوضع تغير مع الرئيس دونالد ترامب الذي تقرب من تايوان بقدر ما تدهورت العلاقات مع بكين حول العديد من القضايا.

وأدى نجاح الجزيرة في مكافحة كوفيد-19 وتأكيدها كواحدة من الديموقراطيات الأكثر تقدمية في آسيا، إلى حصولها على دعم واسع على الساحة السياسية الأميركية.

وبعيد انتخابه رئيسا، أصبح ترامب أول رئيس أميركي يجري اتصالات مه رئيس لتايوان منذ 1979، عندما اتصلت به تساي لتهنئته.

وضاعفت إدارة ترامب مبيعات المعدات العسكرية المتطورة إلى الجزيرة بما في ذلك بيعها مقاتلات الصيف الماضي.

وتعود آخر زيارة لعضو في الحكومة الأميركية إلى 2014 وقام بها رئيس وكالة حماية البيئة. وقبلها زار وزير النقل في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون الجزيرة في العام 2000.

"نموذج للشفافية"

أكدت واشنطن وتايبيه في بيانيهما أن زيارة عازار مرتبطة بالوباء بينما حصلت بكين على استبعاد تايوان من منظمة الصحة العالمية.

وعلى الرغم من قربها الجغرافي والتجاري مع الصين القارية التي بدأ فيها الوباء، لم تسجل تايوان سوى 500 إصابة وسبع وفيات بفيروس كورونا المستجد.

وقال عازار إن "تايوان نموذج للشفافية والتعاون في مجال الصحة خلال وباء كوفيد-19 وقبل ذلك بكثير".

لكن الوباء ليس استثناء في نظر بكين.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانع وينبين أمام الصحافيين أن "الصين تعارض بشدة المبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان"، موضحا أن بكين عبرت عن احتجاجها لدى إدارة ترامب.

وتعتبر جمهورية الصين الشعبين تايوان أحد اقاليمها. ويقود الجزيرة نظام منافس لجأ إليها بعد تولي الشيوعيين الحكم في القارة في 1949 بعد الحرب الأهلية الصينية.

وتايوان ليست دولة معترف بها في الأمم المتحدة. وتهدد بكين باللجوء إلى القوة في حال إعلان استقلالها رسميا أو في حال تدخل خارجي، خصوصا من قبل واشنطن.

وقالت بوني غلاسر من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن الزيارة "مبررة بالأداء النموذجي لتايوان في مواجهة كوفيد-19 وباستبعاد تايوان من منظمة الصحة العالمية تحت ضغط صيني".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.