تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

احتجاجات لبنان: إطلاق رصاص وغاز مسيل للدموع واقتحام مقرات سيادية وشعارات تتطالب "بإسقاط النظام"

مظاهرات في لبنان
مظاهرات في لبنان © أ ف ب 08-08-2020
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
5 دقائق

 سُمع دوي إطلاق نارفي  بيروت يوم السبت 8 أغسطس خلال الاحتجاجات على الانفجار المدمر الذي وقع بالمدينة يوم الثلاثاء. وأبلغ مسؤولون بالصليب الأحمر اللبناني وسائل إعلام محلية بأن أكثر من 110 أشخاص أصيبوا في حين اندلع حريق بساحة الشهداء في بيروت.

إعلان

واقتحم عشرات المحتجين مبنى وزارة الخارجية وأضرموا النار في صورة للرئيس ميشال عون وممثلين لكثير من النخبة السياسية التي حكمت لبنان لعدة عقود والتي يحملونها مسؤولية الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة التي تمر بها البلاد.

وقال أحد المحتجين في مكبر صوت "نحن باقون هنا ندعوا الشعب اللبناني لاحتلال جميع الوزارات".

وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في ساحة الشهداء بوسط المدينة ورشق بعضهم الجنود بالحجارة. وقال صحفي من رويترز إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع عندما حاول بعض المحتجين اختراق الحاجز الذي يسد الشارع المؤدي إلى البرلمان.

وأكدت الشرطة إنه تم إطلاق رصاص. ولم يتضح بعد من الذي يطلق النار وعلى من. وقال محتجون إن السياسيين اللبنانيين يجب أن يعلقوا على المشانق ويعاقبوا على الإهمال الذي يقولون إنه تسبب في الانفجار المروع الذي أودى بحياة 158 شخصا وأصاب أكثر من ستة آلاف آخرين.

وردد المحتجون هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام" وهو الشعار الذي ترددت أصداؤه في انتفاضات الربيع العربي عام 2011. كما رددوا هتاف "ثورة..ثورة". ورفعوا لافتات تقول إحداها "ارحلوا .. كلكم قتلة" وتقول أخرى "إرحلوا.. أنتم نفايات".

وتعد الاحتجاجات الأكبر من نوعها منذ أكتوبر تشرين الأول عندما خرج الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على فساد النخبة الحاكمة وسوء الحكم والإدارة.

وصاح أحد المحتجين "أنتم معدومو الضمير والأخلاق. إرحلوا استقيلوا .. كفى لقد سئمنا. ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ لقد جلبتم لنا الفقر والموت والدمار".

وحملت إحدى اللافتات عبارة تقول "الاستقالة أو المشانق". وقام جنود يركبون سيارات عليها مدافع رشاشة بدورية في المنطقة وسط الاشتباكات. وهرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع. وفقد أحد الشبان وعيه وسقط مغشيا عليه بعد استنشاقه الغاز المسيل للدموع.

وصرخت امرأة "هل حقا.. الجيش هنا؟ هل أنتم هنا لتطلقوا علينا الرصاص؟ انضموا إلينا ويمكننا أن نواجه الحكومة معا".

وانفجار يوم الثلاثاء هو الأقوى في تاريخ بيروت. وما زال 21 شخصا في عداد المفقودين جراء الانفجار الذي دمر مساحات واسعة من العاصمة اللبنانية وتسبب في خسائر تقدر بنحو 15 مليار دولار.

ووعدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار. لكن قليل من اللبنانيين يثقون في ذلك. ونصب البعض مشانق مثبتة على قوائم خشبية كتحذير للزعماء اللبنانيين.

 

ويشعر بعض السكان، الذين يواجهون صعوبات لإعادة بيوتهم المدمرة إلى حالها، أن الدولة التي يعتبرونها فاسدة خذلتهم مرة أخرى.

وقالت الطالبة الجامعية سيلين ديبو وهي تنظف بقع الدماء عن جدران المبنى السكني الذي تعيش فيه وتضرر بفعل الانفجار "ليست لدينا ثقة في حكومتنا... أتمنى لو تتسلم الأمم المتحدة دفة الأمور في لبنان".

وقال كثيرون إنهم لم يندهشوا على الإطلاق عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أحياءهم المدمرة قرب مركز الانفجار بينما لم يفعل ذلك زعماء لبنان.

وأعلن رئيس حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل اليوم السبت استقالة نواب الحزب الثلاثة من البرلمان. وجاء ذلك خلال تشييع جنازة أمين عام الحزب نزار نجاريان الذي لقي حتفه في انفجار مرفأ بيروت.

وزار ماكرون بيروت يوم الخميس ووعد الحشود اللبنانية الغاضبة بأن المعونات التي ستخصص لإعادة بناء المدينة لن تسقط في "أيد فاسدة". وسيستضيف مؤتمرا للمانحين من أجل لبنان عبر الفيديويوم  الأحد 9 اغسطس  وفقا لما أعلنه مكتبه.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الجمعة إن التحقيق في الانفجار سيبحث أيضا إن كان ناتجا عن قنبلة أو أي تدخل خارجي آخر.

وأضاف أن التحقيق سيبحث  ما إذا كان الانفجار ناجما عن الإهمال أم قضاء وقدر مشيرا إلى أن 20 شخصا جرى توقيفهم حتى الآن.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.