تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة - الصين

وزير الصحة الأميركي في تايوان وبكين تندد وتعتبر الزيارة تهديدا "للأمن والاستقرار"

وزير الصحة الأمريكي أليكس عازار يلوح للصحفيين عند وصوله إلى مطار سونغشان في تايبيه (تايوان) في 9 أغسطس 2020
وزير الصحة الأمريكي أليكس عازار يلوح للصحفيين عند وصوله إلى مطار سونغشان في تايبيه (تايوان) في 9 أغسطس 2020 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

وصل مسؤول حكومي أميركي كبير إلى تايوان يوم الأحد 09 أغسطس 2020 على رأس أرفع وفد أميركي يتوجه إلى الجزيرة منذ أن توقفت واشنطن عن الاعتراف بها عام 1979، في زيارة ندّدت بها بكين.

إعلان

خلال هذه الأيام الثلاثة في تايوان، يُتوقع أن يلتقي وزير الصحة أليكس عازار الرئيسة تساي إنغ وين، عدوة الصين التي تتهمها بأنها تسعى لتحقيق استقلال رسمي للجزيرة التي تعدّ 23 مليون نسمة.

وعازار هو المسؤول الأميركي الأرفع الذي يزور تايوان منذ العام 1979، حين قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية بتايبيه، عاصمة الجزيرة، للاعتراف بالحكومة الشيوعية التي تتمركز في بكين كالممثل الوحيد للصين.

إلا أن الولايات المتحدة تبقى، وبشكل يشوبه بعض الغموض، الحليفة الأقوى للجزيرة وأبرز مصدّر أسلحة لها.

- نجاح في مواجهة كوفيد-19 -

تأتي الزيارة في وقت يتفاقم التوتر بين بكين وواشنطن بشأن مسائل عدة.

ورداً على قانون صارم فرضته بكين على هونغ كونغ، تبنّت واشنطن عقوبات ضد 11 قائداً من المستعمرة البريطانية السابقة بينهم رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام، بالتزامن مع تدابير صارمة ضد تطبيقي "تيك توك" و"وي تشات".

وسيشيد عازار خصوصاً بنجاح تايوان في إدارة وباء كوفيد-19، في وقت يتهم ترامب الذي لا تزال بلاده غارقة في الأزمة الصحية، الصين بأنها مسؤولة عن الوباء.

وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين إن "هذه الزيارة هي اعتراف بنجاح تايوان في مكافحة كوفيد-19 وشهادة على اعتقاد مشترك بأن المجتمعات المنفتحة والديموقراطية مجهّزة أكثر لمحاربة التهديدات الصحية مثل كوفيد-19".

وتعتبر جمهورية الصين الشعبية تايوان أحد أقاليمها. ويقود الجزيرة نظام منافس لجأ إليها بعد تولي الشيوعيين الحكم في الصين القارية في العام 1949 بعد الحرب الأهلية الصينية.

ولا تعترف الأمم المتحدة بتايوان دولة مستقلة. وتتعهد بكين باللجوء إلى القوة في حال الإعلان رسمياً عن الاستقلال في تايبيه أو في حال حصول تدخل خارجي خصوصاً من جانب واشنطن.

- "الخطوط الحمراء" -

منذ بضعة أيام، قدّمت الحكومة الصينية زيارة عازار على أنها تهديد "للأمن والاستقرار".

ومن المقرر أيضاً أن يلتقي عازار نظيره شين شيه-شونغ ووزير الخارجية التايواني جوزف وو.

ورغم قربها الجغرافي والتجاري من الصين القارية حيث ظهر الوباء، سجّلت تايوان أقل من 500 إصابة بكورونا المستجدّ وسبع وفيات فقط.

من جهتها، الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً جراء المرض مع أكثر من 160 ألف وفاة. ويتعرض ترامب لانتقادات كثيرة في الولايات المتحدة بسبب إدارته لأزمة الوباء.

وقال دوغلاس بال الذي ترأس المعهد الأميركي في تايوان خلال ولاية جورج دبليو بوش الرئاسية، إن إدارة ترامب مدركة لمخاطر التصعيد في مسألة تايوان، وهي من بين الأكثر حساسية بالنسبة لقيادة الحزب الشيوعي الصيني. وقد امتنعت عن تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها الصين بعدم زيارة أي مسؤول عن الأمن القومي لتايوان.

وأشار بال إلى أن الولايات المتحدة أوفدت بانتظام إلى تايوان في تسعينيات القرن الماضي مسؤولين تجاريين.

لكن الفرق هذه المرة يكمن في السياق، إذ يجري عازار زيارته هذه المرة في توقيت تدهورت فيه العلاقات الأميركية الصينية إلى أدنى مستوى.

وقال بال إن "إيفاده (عازار) إلى تايوان يبيّن المراعاة المستمرة لإطار العمل القديم وفي الوقت نفسه استفزاز الصين".

وتابع "واقعة أنهم اختاروا عدم إيفاد مستشار للأمن القومي أو شخصا آخر تبيّن أنهم يحاولون الاقتراب إلى أقصى حد من الخط الأحمر من دون وجود نية لديهم لتجاوزه".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.