تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان ـ ألمانيا

وزير خارجية ألمانيا في بيروت: التغيير مطلوب والأوروبيون يريدون إصلاحات اقتصادية وحكما رشيدا في لبنان

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يصل بيروت حاملا شيكًا بقيمة مليون يورو للصليب الأحمر اللبناني يوم 12 أغسطس / آب 2020
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يصل بيروت حاملا شيكًا بقيمة مليون يورو للصليب الأحمر اللبناني يوم 12 أغسطس / آب 2020 REUTERS - ANDREAS RINKE
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

قال وزير الخارجية الألماني يوم الأربعاء 12 أغسطس 2020 إن لبنان يحتاج لحكومة يمكنها محاربة الفساد وتنفيذ الإصلاحات، أثناء جولة قام بها في مرفأ بيروت حيث وقع انفجار مدمر أثار احتجاجات قادت إلى استقالة الحكومة.

إعلان

وقال الوزير هايكو ماس "من المستحيل أن تبقى الأمور على ما كانت عليه... المجتمع الدولي مستعد للاستثمار لكنه يحتاج ضمانات لهذا الاستثمار. من المهم وجود حكومة تكافح الفساد".

وتابع "الكثيرون في أوروبا مهتمون كثيرا بهذا البلد. يريدون إصلاحات اقتصادية وحكما رشيدا هناك. أيا كان من سيتولى المسؤولية في لبنان سيكون عليه القيام بالكثير".

وأعطى ماس شيكا بأكثر من مليون يورو للصليب الأحمر اللبناني في إطار مساعدات إنسانية بقيمة 20 مليون يورو تقدمها ألمانيا.

وتدفقت مساعدات إنسانية دولية على المدينة لكن الدول الأجنبية أوضحت أنها لن تمنح شيكات على بياض لدولة يعتبرها حتى سكانها غارقة في الفساد. وينتظر المانحون تنفيذ إصلاحات مطلوبة منذ فترة طويلة مقابل المساعدات المالية لإخراج لبنان من حالة الانهيار الاقتصادي.

وكان لبنان قد انزلق بدرجة أكبر إلى حالة من الغموض السياسي بعد أن استقالت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب. وعلقت بالفعل محادثات الحكومة مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة إنقاذ بسبب خلاف بين الحكومة والبنوك والساسة على نطاق الخسائر المالية.

وأبدى لبنانيون صاروا يجلسون وسط الحطام يوم الأربعاء شعورهم بالإحباط إزاء الدولة التي يرون أنها تخلت عنهم في مساعيهم اليائسة لإعادة البناء بعد الانفجار.

وقال انطوان متى (74 عاما) إنه لا أحد يعرف ما سيحدث ولا كيف يستأنف الناس أعمالهم. وكان متجره الذي يبيع فيه الخزائن والأقفال قد تعرض لأضرار جسيمة في الانفجار. وأصيب خمسة من العاملين لديه.

وأضاف أن اللبنانيين اعتادوا ألا تفعل الحكومة شيئا.

وتفجرت اضطرابات إذ خرج اللبنانيون في احتجاجات يطالبون بتغيير النظام الذي يرون أنه قائم على طبقة حاكمة فاسدة يعتبرونها مسؤولة عن مشاكل البلاد بما في ذلك الانهيار الاقتصادي الذي هوى بقيمة العملة وأصاب البنوك بالشلل وأدى لارتفاع الأسعار بشدة.

وقد قال مسؤولون إن الانفجار تسبب في خسائر قد تصل قيمتها إلى  15 مليار دولار وهو ما لا يستطيع لبنان تدبيره في ضوء شدة الأزمة  المالية التي حالت بين الناس ومدخراتهم المودعة في البنوك منذ أكتوبر تشرين الأول وسط ندرة في الدولارات.

وأصدر مصرف لبنان المركزي تعليماته للبنوك المحلية بتقديم قروض دولارية بدون فائدة للأفراد والأعمال للقيام بأعمال الإصلاحات الضرورية وقال إنه سيوفر لهذه المؤسسات المالية التمويل.

* "كل شيء راح"

قال بندلي غرابي الذي أصاب الدمار ستوديو التصوير المملوك له إن السلطات المحلية لم تفعل شيئا حتى الآن سوى إعطائه ورقة خاصة بالتعويضات لملئها. وهو لا يعرف ما إذا كان البنك سيقدم له مساعدة مالية لأن عليه بالفعل قرض سيارة.

وقال "كل شيء راح" وإنه لا يريد سوى أن يعيد أحد بناء متجره.

وكان الرئيس ميشال عون قد وعد بإجراء تحقيق سريع يتسم بالشفافية في الانفجار الذي وقع في مخزن وضعت فيه السلطات 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم منذ سنوات دون احتياطات أمان. وقال إن التحقيق سيتحرى ما إذا السبب في الانفجار هو الإهمال أم عوامل خارجية أم أنه مجرد حادث عرضي.

وذكرت رويترز نقلا عن مصادر أمنية رفيعة ووثائق أن عون ورئيس الوزراء المستقيل حسان دياب تلقيا تحذيرا في يوليو تموز الماضي من نترات الأمونيوم.

ولم ترد رئاسة الجمهورية على طلبات للتعليق على رسالة التحذير.

وانتهى مؤتمر طارئ للمانحين يوم الأحد الماضي بتعهدات بدفع ما يقرب من 253 مليون يورو (298 مليون دولار) لأعمال الإغاثة الفورية.

ولا يزال متطوعون وعمال بناء ترافقهم جرافات يعملون على رفع الركام من الأحياء بعد مرور أكثر من أسبوع على الانفجار. ولا تزال طوابير من السيارات المحطمة تقف أمام المتاجر المدمرة والمباني المهدمة.

وكان ناجي مسعود (70 عاما) يجلس في الشرفة عندما خرب الانفجار شقته. وأنقذه باب خشبي حماه من الركام المتطاير. وجرح موقد زوجته.

ومعاش التقاعد الخاص به مجمد في حساب مصرفي لا يمكنه السحب منه بسبب القيود المفروضة بفعل الأزمة الاقتصادية.

وتساءل مسعود "أين الحكومة" وهو ينظر حوله في شقته المحطمة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.