تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الإمارات العربية ـ إسرائيل

اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل وانعكاساته على القضية الفلسطينية

فلسطينيون يحتجون على إقامة مستوطنات يهودية وعلى خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية
فلسطينيون يحتجون على إقامة مستوطنات يهودية وعلى خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية REUTERS - RANEEN SAWAFTA
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

أعلنت إسرائيل والإمارات اتفاقا يوم الخميس 13 أغسطس آب 2020 سيؤدي للتطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية بينهما في خطوة تعيد تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط بدءا من القضية الفلسطينية وحتى إيران.

إعلان

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسط في التوصل للاتفاق الذي بموجبه وافقت إسرائيل على تعليق ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة.

كما عزز الاتفاق من مواجهة نفوذ إيران في المنطقة إذ تعتبرها الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة التهديد الرئيسي للشرق الأوسط الذي يشهد الكثير من الصراعات.

وكانت إسرائيل قد وقعت اتفاقا للسلام مع مصر في 1979 ومعاهدة للسلام مع الأردن في عام 1994.

لكن الإمارات وأغلب الدول العربية لم تكن تعترف بإسرائيل ولم يكن لديها علاقات دبلوماسية أو اقتصادية رسمية معها حتى اليوم.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الاتفاق جاء نتاج مناقشات مطولة بين إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة جرى تسريع وتيرتها في الفترة الأخيرة.

وذكر بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث إن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد "اتفقوا على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات".

وأضاف البيان "من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

وفي بيان منفصل، شدد ولي عهد أبوظبي على أن الاتفاق سيوقف ضم مزيد من الأراض الفلسطينية التي قالت إسرائيل إنها كانت تنتظر ضوءا أخضر من واشنطن لإعلان بسط سيادتها عليها.

والاتفاق، الذي سيعرف باتفاق أبراهام، يمنح ترامب إنجازا في السياسة الخارجية

في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه رئيسا في تصويت يجرى في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وكتب ترامب في تغريدة "انفراجة ضخمة اليوم! اتفاق تاريخي للسلام بين دولتين صديقتين عظيمتين لنا هما إسرائيل والإمارات".

وقالت الإمارات إن الاتفاق يحافظ على حل الدولتين، وإنها تظل داعمة قوية للشعب الفلسطيني.

وقال نتنياهو إن الاتفاق يشكل "يوما تاريخيا" لبلاده.

لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا قال إن بسط السيادة الإسرائيلية على مناطق من الضفة الغربية، وهي أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها إلى جانب قطاع غزة والقدس الشرقية، لا يزال مطروحا.

وأضاف "إدارة ترامب طلبت منا تعليق الإعلان (عن السيادة) بشكل مؤقت، حتى يتسنى تنفيذ اتفاق السلام التاريخي مع الإمارات".

وقال مبعوث الولايات المتحدة المختص بالملف الإيراني برايان هوك إن الاتفاق يمثل "كابوسا" لإيران ولجهودها ضد إسرائيل في المنطقة.

وتشعر إسرائيل بالقلق بشكل خاص مما تشتبه في أنها جهود من إيران لتطوير أسلحة نووية وهو أمر تنفيه طهران. كما أن إيران متورطة في حروب بالوكالة في المنطقة من سوريا وحتى اليمن الذي شكلت فيه الإمارات جزءا من قيادة تحالف يحارب القوات التي تدعمها إيران هناك.

وأشار البيان المشترك إلى أن وفودا من إسرائيل والإمارات ستجتمع في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقات ثنائية في مجالات الاستثمار والسياحة ورحلات جوية مباشرة والأمن والاتصالات وملفات أخرى.

ومن المتوقع أن تبدأ الدولتان قريبا في تبادل السفراء والبعثات الدبلوماسية.

وقال البيان "نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب الرئيس ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي.

وإذ تؤمن كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وإسرائيل بإمكانية تحقيق إنجازات دبلوماسية إضافية مع الدول الأخرى، فإنها ستعمل معا لتحقيق هذا الهدف".

وكان البيان يشير إلى خطط نتنياهو إعلان بسط سيادة إسرائيل على أراض في الضفة الغربية بما اتسق مع رؤية في خطة أمريكية للسلام كشف عنها ترامب في يناير كانون الثاني.

وفي البيت الأبيض، قال ترامب إن اتفاقات مماثلة قيد النقاش مع دول أخرى في

المنطقة. وأضاف ترامب أن مراسم توقيع للاتفاق بحضور وفدين من إسرائيل ومن الإمارات ستعقد في البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة.

وقال ترامب "قال الجميع إن هذا الأمر سيكون مستحيلا... بعد 49 عاما ستقوم إسرائيل والإمارات بتطبيع علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل. ستتبادلان السفراء والبعثات الدبلوماسية ستبدآن تعاونا في شتى المجالات".

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الاتفاق يضع تصورا لمنح المسلمين إمكانية أكبر للوصول للمسجد الأقصى في القدس القديمة من خلال السماح برحلات طيران مباشرة من أبوظبي إلى تل أبيب.

وأضاف ترامب "هذا الاتفاق خطوة مهمة صوب بناء شرق أوسط أكثر سلاما وأمنا ورخاء. والآن بعد أن انكسر الجليد... أتوقع أن تحذو المزيد من الدول العربية والإسلامية حذو الإمارات... وتطبع العلاقات مع إسرائيل".

وتابع قائلا "نناقش ذلك بالفعل مع دول أخرى، قوية جدا، دول جيدة جدا تريد أن

ترى السلام في الشرق الأوسط وبالتالي على الأرجح سترون المزيد مثل ذلك... هناك أشياء تحدث لا يمكنني التحدث عنها لكنها إيجابية للغاية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.