تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الفلسطينيون ينددون بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وقادة العالم يشيدون به

متظاهرون في غزة ضد الاتفاق المبرم بين الإمارات وإسرائيل يوم 14 أغسطس آب 2020
متظاهرون في غزة ضد الاتفاق المبرم بين الإمارات وإسرائيل يوم 14 أغسطس آب 2020 AFP - MOHAMMED ABED
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

أعرب قادة العالم يوم الجمعة 14 أغسطس آب 2020 عن أملهم في أن ينجح الاتفاق التاريخي لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل في إعادة إحياء محادثات السلام، بينما رأى الفلسطينيون ودول على غرار تركيا وإيران في الخطوة "خيانة" لقضيتهم.

إعلان

وكان الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس الثالث من نوعه الذي تبرمه إسرائيل مع دولة عربية، وعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.

   وتعهّدت إسرائيل بموجب الاتفاق بتعليق خطتها لضم أراض فلسطينية، في تنازل رحّبت به أوروبا وبعض الحكومات العربية التي رأت أنه يعزز الآمال بتحقيق السلام في المنطقة.

   لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شدد على أن حكومته لن تتخلى عن خطط ضم غور الأردن والمستوطنات اليهودية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

   وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن الاتفاق في تغريدة كتب فيها "إنه اختراق هائل".

   وأكد أن البلدين سيوقعان الاتفاق في البيت الأبيض في غضون نحو ثلاثة أسابيع، معيدا إلى الذاكرة اتفاقيات السلام السابقة بين العرب والإسرائيليين التي رعتها واشنطن.

   لكن السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس وصفت الاتفاق بأنه "خيانة" للقضية الفلسطينية، ودعت إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لإدانته، واستدعت "فوراً" سفيرها في أبوظبي.

   وعقب صلاة الجمعة في القدس، داس المصلون خارج المسجد الأقصى على صور ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد زايد آل نهيان.

   وأما في مدينة نابلس في الضفة الغربية، فأضرم سكان النار في صور كل من الشيخ محمد بن زايد ونتانياهو وترامب.

   وفي رام الله في الضفة الغربية، رأى جهاد حسين (48 عاما) الذي يعمل موظفا حكوميا أن "الأخطر ليس الاتفاق. بل قيام الإمارات بقيادة اتجاه عربي لتطبيع العلاقات بين كل العرب وإسرائيل".

   وبحسب حسين فإن الشعب الفلسطيني "تلقى طعنة في ظهره من قيادة الإمارات" مؤكدا "لن يؤثر هذا الاتفاق ولا غيره على إرادتنا في النضال من أجل الحرية والاستقلال".

   - "تطبيع كامل"

   وشكّلت مسألة إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بما في ذلك الدول الخليجية، محور استراتيجية ترامب في المنطقة لكبح جماح إيران.

   ودانت طهران يوم الجمعة الاتفاق الذي اعتبرته "حماقة استراتيجية" لن تؤدي إلا إلى تقوية "محور المقاومة" المدعوم من طهران.

   وبموجب بيان مشترك صدر عن ترامب ونتانياهو وبن زايد مساء الخميس تم الاتفاق "على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة".

   وأكد البيان أن إسرائيل "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية" بحسب ما كانت تنصّ عليه خطة ترامب للسلام، و"تركّز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

   وكتب الشيخ محمد زايد في تغريدة على تويتر "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتانياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية".

   إلا أن نتانياهو قال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة "مؤجل" لكن اسرائيل "لم تتخل عنه"، مؤكدا "لن أتخلى أبدا عن حقوقنا في أرضنا".

   وخليجيا، أعربت كل من البحرين وعمان عن تأييدهما لاتفاق التطبيع.

   وأفاد الاتحاد الأوروبي أن التطبيع سيصب في مصلحة إسرائيل والإمارات على حد السواء، لكن المتحدثة باسم مفوضية العلاقات الخارجية نبيلة مصرالي أكدت على التزام التكتل بحل الدولتين.

   وقالت "نحن على استعداد طبعا للعمل على استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

   بدوره، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي تستضيف بلاده سفارة إسرائيلية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وسحب سفير أنقرة لديها.

   وأما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، فأشار إلى أن تطبيع العلاقات بين البلدين "مساهمة مهمة لإحلال السلام في المنطقة".

   ولم يصدر أي رد فعل بعد عن السعودية.

   - "مفاوضات جادة"

   وأعطت خطة ترامب المثيرة للجدل للسلام التي كُشف عنها في كانون الثاني/يناير  2020 الضوء الأخضر لإسرائيل لضم المستوطنات في غور الأردن والضفة الغربية، والتي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

   ورفض الفلسطينيون الخطة آنذاك واعتبروها منحازة، كما رفضها جيران إسرائيل العرب، وسط مخاوف من التصعيد في المنطقة.

   وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في أن يساهم تعليق إسرائيل ضم المستوطنات بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات في إتاحة "فرصة للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للانخراط مجدّداً في مفاوضات جادّة تحقّق حلّ الدولتين"، بحسب ما أفاد متحدث باسمه.

   ويشكّل الاتفاق إنجازا مهما في السياسة الخارجية بالنسبة لترامب في وقت يستعد لحملة انتخابية صعبة قبيل الاقتراع الرئاسي في تشرين الثاني/نوفمبر.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.