تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

فلسطينيات يطلبن السماح لهن بالإنضمام إلى الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي

مجندات في الجيش الإسرائيلي
مجندات في الجيش الإسرائيلي © أرشيف
نص : وهيب أبو واصل
6 دقائق

وافق الجيش الاسرائيلي على إجراء دراسة جدوى للبحث في إمكانية دخول مجندات إلى وحدات النخبة القتالية، بعد أن تقدم عدد منهن بالتماس أمام المحكمة العليا، وهو ما تطالب فيه مجندات عربيات رغم أن عددهن لا يتجاوز العشر.

إعلان

تستغل إسرائيل وجود مجندات عربيات إنخرطن في الجيش الإسرائيلي، تطوعاً، للظهور بمظهر الدولة الديمقرطية، هل هي ظاهرة حقيقية أم  مجرد رغبة عابرة توجد لدى أعداد قليلة تعد على الأصابع؟

تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تجند النساء في صفوف جيشها. إنها خطوة غير معتادة. والسبب نقص القوى البشرية لديها. وسبق وأن نشبت خلافات بين قيادات الجيش الإسرائيلي وبين الحاخامات اليهود الذين يرفضون زجّ النساء للخدمة في الوحدات القتالية.

وعادة ما تخدم المجندات العربيات في قسم الشرطة، أو في الخدمات المدنية مثل التمريض.

في عام 2004 انضمت أول عربية إنضمت إلى الجيش الإسرائيلي. كانت فتاة بدوية تدعى أميرة الهيب. وكان غريباً أن تنضم امرأة بدوية للقتال إلى جانب الرجال، في حين كان تجنيد الذكور من العرب البدو والدروز أمرا شائعاً في إسرائيل. أما تجنيد النساء العربيات فكان من المحرمات.

يعفي القانون الإسرائيلي عرب الداخل من المسلمين والمسيحيين من الخدمة العسكرية المقررة على كل اسرائيلي، وبضمنهم بدو النقب والجليل. كما يعفي المتدينين اليهود منها. لكنه لا يعفي الدروز والشركس. وبالنسبة لأميرة، فإن والداها لم يتفاجآ بطلبها الأنخراط في الجيش، إذ أن أباها  نور الهيب كان قد سبقها بدوره وحاز على رتبة ضابط، فيما وصل شقيقها الأكبر تيسير إلى درجة عقيد. وهو الذي أطلق النار خلال تظاهرة سلمية على توم هورندال، الناشط البريطاني الذي كان يناضل من أجل السلام مع الفلسطينيين، وارداه قتيلاً. وتم الحكم علي تيسير الهيب بالسجن ثماني سنوات لم يقض منها سوى سنتين.

ولدت أميرة في منطقة لقبائل البدو في قرية تدعى طوبة الزنغرية، تقع في الجليل الأعلى. وبسبب المضايقات التي تعرضت لها العائلة من قبل سكان قريتهم الاصلية اضطرت للإنتقال من قريتها الأولى إلى منطقة بدوية اخرى بجوار بحيرة طبريا، تدعى وادي الحمام. أما سبب المضايقات فهو انخراط أبناء العائلة في الجيش الإسرائيلي.

أثار تجنيد أميرة كأول امرأة بدوية تنخرط في الجيش الإسرائيلي اهتماماً إعلامياً كبيراً. وكانت سبباً لدخول نساء بدويات أخريات إلى الجيش. وقد التقت أميرة بالعديد من الشخصيات القيادية في إسرائيل، من بينها الرئيس  موشيه كتساف ورئيس الأركان شاؤول موفاز.

لكن أول مجندة عربية من غير البدو إختارت الكشف عن نفسها كانت إليانور جوزيف. وهي قد أعلنت استعدادها لمحاربة العرب وظهرت ببزة الجيش الإسرائيلي على شاشة التلفزيون، رغم أن القانون يمنع المجندين من الحديث إلى وسائل الإعلام. وإليانور من مواليد قرية الجش ذات الأغلبية المسيحية. ويتوزع أهالي القرية في انتمائهم ما بين الكنيسة المارونية وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، إلى جانب أقلية من المسلمين العرب. ويُقال أن عائلة لحود، أكبر عائلات الجش، هي أول من وصل إلى القرية بعد أن كانت مهجورة، وقد جاء أجداد هذه الأسرة إلى فلسطين من جبل لبنان .

إنضمت إليانور إلى كتيبة "كاراكال" عام 2010. وكانت أول امرأة فلسطينية تخدم في وحدة قتالية من فصائل الجيش. وهي من مواليد عام 1991. وكانت صغيرة عندما انتقلت عائلتها من قرية الجش إلى مدينة حيفا وسكنت في حي العرب في وادي النسناس. وكان أبوها شربل جوزف قد خدم قبلها في لواء المظليين الإسرائيلي، وهو الذي شجعها على الانخراط في صفوف الجيش . وهي قد عارضت الفكرة في البداية إلا أنها تقبلتها تدريجياً. 

بحسب القناة السابعة الإسرائيلية فإن كتيبة "كراكال" للمشاة أخذت اسمها من كلمة تركية تعني"قطط الصحراء"، وهي فصيلة من القطط منتشرة في غور الأردن، لا يمكن فيها تمييز الذكر عن الإنثى. وقد استحدثت إسرائيل كتيبة "كاركال" في العام 2000 من مجندين مختارين من ألوية "جولانى" و"غفعاتي" و"سلاح المظليين". وهي كتيبة مختلطة من الجنسين، تشكل النساء نسبة 60 في المئة منها، تتميز بزيها العسكري الخاص المكون من قبعة خضراء زاهية وحذاء أحمر. وقد خدمت الكتيبة في القطاع الجنوبي، على الحدود المصرية التي تعتبر هادئة نسبياً. وبالإضافة إلى المهمة الرئيسية للكتيبة والتي تتمثل في جمع المعلومات والنشاطات السرية التي تتم بتكليف مباشر من رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، فإن لها نشاطات أمنية أخرى مثل منع عمليات تسلل الأفارقة من السودان إلى إسرائيل، واحباط تهريب المخدرات والأسلحة وغيرها عبر الحدود.

هناك أيضاً الشابة العربية موناليزا عبده، وهي فلسطينية تطوعت للخدمة في الجيش الإسرائيلي. والتحقت المجندة المولودة في مدينة حيفا بسلاح المشاة وانضمت إلى وحدة مقاتلة. وهي ثاني إمرأة عربية تخدم في صفوف "الكاركال".

جدير بالذكر أن هناك مجندة عربية برتبة ضابط تقود سرب طائرات في سلاح الجو، لكن قيادة الجيش على هويتها.

  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.