تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

الإسرائيليون أصبحوا بيادق في يدي نتنياهو بعد أن ألقت الإمارات طوق النجاة له

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو © رويترز
نص : وهيب أبو واصل
4 دقائق

تعكس التصريحات الأخيرة لبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، وشريكه بيني غانتس زعيم حزب "كحول لافان"، أي أزرق أبيض،  تفاقم أزمة الائتلاف الحكومي التي قد تفضي إلى انتخابات جديدة. وهو ما يصبو إليه نتنياهو.

إعلان

ظهرت الخلافات بشكل علني بين "الليكود" و"كحول لافان" قبل ثلاثة أيام من الموعد النهائي لإقرار ميزانية إسرائيل، أو على الأقل التصويت على تأجيلها، وإلا فسيحلّ الكنيست نفسه تلقائياً. ويرى المراقبون والمحللون السياسيون أن انتخابات رابعة قد تصيب الإسرائيليين بخيبة أمل. وهم قد ينصرفون عن  الذهاب إلى صناديق الاقتراع مرة جديدة.

تنص الاتفاقية بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، أي بين الائتلاف الحاكم، على أن يقر الكنيست الميزانية لهذه السنة والسنة المقبلة قبل 24 آب/ أغسطس 2020. إلا أن نتنياهو خرق الاتفاق وأصر على إقرار الميزانية للعام 2020 فحسب. وفي النهاية توصل الطرفان إلى تأجيل النقاش في هذا الموضوع لمدة ثلاثة أشهر. ويهدف نتنياهو من وراء ذلك إلى إيجاد سبب أو حجّة لحل الائتلاف وإجراء انتخابات رابعة، قبل حلول موعد تسلم غانتس رئاسة الحكومة أواخر العام المقبل. وفي حال لم يتم إقرار الميزانية قبل الاثنين المقبل، 24 آب أغسطس2020، أو إقرار التأجيل بالقراءات الثلاث، فإن الكنيست يُعتبر منحلاً تلقائياً. وبناء عليه يتم التوجه إلى انتخابات جديدة.

وفي مناورة أخرى، اقترح بنيامين نتنياهو تخطي التصويت على ميزانية العام الحالي والانتقال للتحضير لميزانية العام المقبل. وهي لعبة منه كيلا يُخلي مقر رئاسة الحكومة وينقل الصلاحيات لغانتس. إن نتنياهو يخشى أن يفقد السيطرة على زمام الأمور.

وقد أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة "هيوم" الإسرائيلية بأنه في حال إجراء انتخابات جديدة فإن بإمكان نتنياهو تشكيل حكومة يمينية ضيقة، لاسيما بعد الإعلان عن اتفاق تطبيع مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وأظهرت نتائج الاستطلاع، أيضاً، أن أحزاباً ثلاثة ستختفي من المشهد السياسي الإسرائيلي، وهي حزب "العمل" برئاسة وزير الاقتصاد الحالي عمير بيرتس، وحزب "غيشر" برئاسة أورلي أبيكاسيس، وحزب "تيلم" بقيادة موشيه يعالون. أما حزب غانتس فستهبط مقاعده من 15 مقعداً إلى 9 فقط.

وقال ميكي زوهر، رئيس الائتلاف في الكنيست والمنتمي إلى حزب "الليكود" إن "نتنياهو لا يرغب في إجراء انتخابات جديدة لكنه ليس مستعداً للعمل مع حزب بيني غانتس الذي يتصرف وكأنه معارضة من داخل الحكومة".

رد غانتس على زوهر قائلاً: «لم آت لحل مشاكل بنيامين الشخصية، وعلينا تنفيذ بنود الاتفاق الائتلافي".

ولإبعاد شبح إجراء الانتخابات، تقدم المستشار القضائي الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت، باقتراح يفيد بأنه لن يطلب تجميد صلاحيات نتنياهو خلال محاكمته، وذلك في حال ابتعد هذا الأخير عن التدخل في تعيينات كبار المسؤولين، مثل قائد الشرطة أو المدعي العام أو أولئك الذيم لهم  ارتباط بمحاكمته.

ويؤكد المحللون الإسرائيليون بإن اتفاق الإمارات أعطى جرعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي كي يُحكم السيطرة على غانتس لدرجة أنه أبقى المفاوضات مع أبو ظبي سرية للغاية وضمن حلقة ضيقة من الأشخاص، ليس من بينهم شريكه الائتلافي. وبهذا أصبح هو الآمر الناهي في إسرائيل. وبعد أن كان مطوقاً من جميع الجهات، جاء الاتفاق الإماراتي بمثابة خشبة إنقاذ له وتراجعت حدة المظاهرات ضده. ولعل نتنياهو بات يؤمن، اليوم، بأن المواطنين ليسوا أكثر من بيادق يحركها متى يشاء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.