تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باستخدام الشباك وحيوان "ابن مقرض": إيرلندي يواصل صيد الأرانب بالطريقة التقليدية

ستيفن ماكغونيغال مع كلبه في رحلة لصيد الأرانب
ستيفن ماكغونيغال مع كلبه في رحلة لصيد الأرانب © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عبر ستيفن ماكغونيغال الحقل متسلحا بشباك وحيوانات ابن مقرض، يسبقه كلبه الذي يتنقل من حُجر إلى آخر متأهبا، فخبير المحاسبة السابق هذا هو آخر صائد أرانب لا يزال يعتمد الطريقة التقليدية في إيرلندا.

إعلان

وبقيادة كلبه "فادج"، راح يغطي الحفر على الأرض بشباك وأخرج ابن مقرض من علبة خشبية وأنزله في إحدى الحفر ليساعد على إخراج قاطنيها منها. وعلى مدى خمس دقائق، يعدو الحيوان الصغير في الأنفاق مخرجا خطمه بانتظام من الحفر. فجأة يظهر حيوان رمادي مغطى بالوبر وقد علق في الشباك. فيسارع ستيفن ماكغونيغال للقبض عليه من قوائمه قبل أن يجهز عليه بضربة محددة عند مستوى العنق.

ويوضح الصياد البالغ 37 عاما وقد اعتمر قبعة خضراء على رأسه عندما التقته وكالة فرانس برس في حقل قريب من مدينة كارنددوناه في أقصى شمال إيرلندا "هذه هي الطريقة التقليدية للقيام بذلك. نحن لا نلحق أضرارا بالتربة ولا نستخدم السم ونوفر للأرنب ميتة سريعة وهذا أهم ما في الأمر".

ويعتبر ستيفن ماكغونيغال آخر صياد محترف للأرانب يعتمد الطريقة التقليدية في إيرلندا. وهو يفضل استخدام حيوان ابن مقرض وكلب وشباك للصيد، للاصطياد الأرانب بدلا من سلاح ناري والسموم المستخدمة للتخلص من هذه الحيوانات الثديية.

وفيما ينظر إلى الأرانب اليوم على انها حيوانات لطيفة مدجنة إلا انها تعتبر في الأرياف مصدر ازعاج وضرر. فهي تهاجم الغطاء النباتي فيما يمكن لحجورها أن تضعف أساسات أبنية. كذلك قد يخرج تكاثرها عن السيطرة.

ومن بين زبائن ستيفن ماكغونيغال، بستانيون ومزارعون فضلا عن مدارس ومضامير غولف ومحطات لتكرير النفط. ولا يندم الصياد المحترف على تركه وظيفته الأصلية أي المحاسبة. ويوضح "وصلت إلى مرحلة كنت أنتظر فيها بفارغ الصبر مغادرة المكتب ولا أتشوق أبدا للعودة إلى العمل". هو أمضى طفولته يصطاد الطيور والأسماك وكان يملك حيوان ابن مقرض. من هنا أتته فكرة التفرغ لهذه المهنة الجديدة التي باشرها العام 2013.

طرق أكثر جذرية

ويقر بأن مهنته التي تتطلب الإجهاز على الأرانب بيديه "لا تستقطب عددا كبيرا من الناس". لكنه يرى أنها الوسيلة الوحيدة للسيطرة على عدد الحيوانات في البرية. ويعود صيد الأرانب بواسطة ابن مقرض إلى قرون عدة. ففي رسم يعود إلى القرن الرابع عشر، ترسل امرأة كلبها وابن مقرض إلى حجر لإخراج أرنب. ويقول ستيفن ماكغونيغال "في أيامنا هذه تكمن المشكلة في ان الناس يبنون المنازل في أماكن تزداد بعدا ويقضمون أراضي الريف".

وأمام توسع البشر على أراض كانت موطنا للحيوانات، أصبحت الوسائل المعتمدة جذرية أكثر لصيد الحيوانات المزعجة. ويتسبب الخردق الموجود في الرصاص بتلويث التربة فيما قد تساهم السموم المستخدمة في قتل حيوانات تعيش تحت الأرض. أما طريقة ستيفن ماكغونيغال فلا تترك أي أثر وتسمح له بإحصاء العدد المحدد للأرانب التي يصطادها. ويؤكد "لا أحد يحب الأرانب أكثر مني. لكن ينبغي المحافظة على التوازن. ففي الريف كل شيء هو مسألة توازن"

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.