تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"شارلي إيبدو" ترد على ميلانشون: تتظاهر إلى جانب الإسلاميين وتغريدتك مثيرة للاشمئزاز

جان لوك ميلانشون زعيم حركة "فرنسا العصية"
جان لوك ميلانشون زعيم حركة "فرنسا العصية" © أ ف ب
نص : علاء خزام
4 دقائق

يوم السبت 28 آب 2020، نشر جان لوك ميلانشون، النائب البرلماني الفرنسي وزعيم حركة "فرنسا العصية" اليسارية، تغريدة قصيرة على "تويتر" وضع فيها في الجملة نفسها مجلة يمينية متطرفة إلى جانب مجلتين "يساريتين" هما شارلي إيبدو وماريان، وذلك بعد نشر المجلة اليمينية نصاً من ست صفحات مرفقاً برسم اتهم بأنه عنصري عن نائبة في الحركة صورت كما لو أنها عبدة مقيدة بالسلاسل. ردّت "شارلي إيبدو" في رسالة حازمة موجهة إلى ميلانشون في 29 آب 2020، وقّعها الصحافي جيرار بيار، اتهمت زعيم الحركة بتغيير خطابه منذ 2017 والانصياع إلى رغبات تيار داخل حركته يتسامح مع الإرهاب ويساهم في هوس الهويات السائد في النقاش السياسي العام، إن لم يكن هو نفسه قد تحوّل إلى عضو في التيار المذكور. هنا نص الرسالة:

إعلان

"أيها العظيم،

مثل جميع زملائك في "فرنسا العصيّة"، أنت تفاخر بمكافحة "الخلط". لكنك ارتكبت للتو خلطاً مثيراً للاشمئزاز بشكل خاص في تغريدة بتاريخ 28 آب. في ردّك على "سياسة الصيف الخيالية" لمجلة Valeurs Actuelles، التي كُرست لدانييل أوبونو "الأفريقية"، حيث تم تصوير النائبة عن حركة "فرنسا العصية" كعبدة مقيدة بالسلاسل في رقبتها للتعبير عن "مسؤولية الأفارقة في أهوال العبودية"، فإنك تضع في السلة العنصرية نفسها هذه المجلة اليمينية المتطرفة مع مجلتي "ماريان" و"شارلي إيبدو".

عزيزي السيد "أنا الجمهورية ولكني لا أقرأ الصحف"، اعلم أن "شارلي إيبدو" مثل "ماريان" لم تهاجما مطلقاً دانييل أوبونو إلا بالعلاقة مع أفكارها المعادية للعلمانية وقربها من جماعة Les Indigènes de la République وتساهلها تجاه الإسلام المتطرف وهوسها بالهويات. وعلى الرغم من أنها رفضت على الدوام دعمنا، بما في ذلك في اليوم التالي لمجزرة 7 كانون الثاني 2015، باسم النضال ضد "الإسلاموفوبيا"، فلا يسعنا اليوم إلا أن نعبر عن اشمئزازنا -ولكن ليس مفاجأتنا- من المقالة القذرة التي نشرتها Valeurs Actuelles والتمثيل العنصري الذي قدمته لدانييل أوبونو.

بعد أن تظاهرت في 10 تشرين الثاني الماضي جنباً إلى جنب مع إسلاميين مسعورين يهتفون "الله أكبر" على بعد خطوات قليلة من مسرح باتاكلان، فإنك تقدم الآن على خطوة إضافية في إطار مرونة وتساهل بغيضين، من خلال اصطفافك مع الطرف الأقل جمهورية في هذه الفوضى الأيديولوجية التي تمثلها حركتك. لا نعرف ما الذي تتعاطاه، لكن عليك تغيير الموزع. سيسمح لك هذا، ربما، بإعادة اكتشاف أثر للعمود الفقري الأيديولوجي الذي كنت لا تزال تملكه في 16 كانون الثاني 2015 عندما قمت بتحيّة "رفيقك" شارب. لأن هذا الأخير لو كان بإمكانه قراءة تغريدتك المثيرة للاشمئزاز اليوم، فليس من المؤكد أن يكون راغباً في الاستمرار بكونه "رفيقك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.