تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيلاروسيون يستمرون في المشاركة بمظاهرات الأحد بوتيرة قوية وحاشدة

مظاهرات في ميسنك
مظاهرات في ميسنك © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تستمر مظاهرات يوم الأحد الحاشدة في بيلاروسيا ضد إعادة انتخاب الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بمشاركة عشرات آلاف الأشخاص الى شوارع مينسك. وعلى الرغم من التعب والملل من رئيس دولة يرفض أي حوار، تتدفق حشود ترفع أعلام المعارضة من مختلف أحياء عاصمة بيلاروس إلى وسط المدينة حيث نشرت قوات أمنية كبيرة مزودة بخراطيم مياه وآليات مصفحة، وكذلك قوات للجيش حول العديد من المباني المهمة، كما أغلقت محطات المترو بأسلاك شائكة لكن ذلك لم يمنع المجموعات الأولى من المتظاهرين من التوجه إلى وسط العاصمة.

إعلان

ويتجمع البيلاروسيون كل أحد بناء على دعوة منها منذ الانتخابات، للتعبير عن معارضتهم لألكسندر لوكاشينكو. وقد شارك في هذه التظاهرات أكثر من مئة ألف شخص وهو رقم قياسي في تاريخ البلاد.

من جهته، يتبنى لوكاشنكو لهجة تزداد تصلبا ولا يبدو أنه سيتراجع في مواجهة حركة احتجاج تاريخية، ويسعى الرئيس الذي يتحدث عن مؤامرة غربية للحصول على دعم موسكو التي تبدو مستعدة لتقديمه، كما أظهرت زيارة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إلى مينسك هذا الأسبوع.

وشهد الأسبوع الجاري ردا قاسيا من السلطات على مسيرات الطلاب. فمنذ بداية العام الدراسي في الأول من أيلول/سبتمبر، أضرب هؤلاء وقاموا بعدة تحركات للتنديد بسلطة ألكسندر لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عاما. وقد اعتقل عشرات منهم، في رد قمعي طال أيضا الصحافيين البيلاروسيين الذي اعتقل نحو عشرين منهم.

أما زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا اللاجئة في ليتوانيا في رسالة فيديو قصيرة "تذكروا أننا أقوياء طالما أننا متحدون"، ودعت تيخانوفسكايا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على نظام لوكاشنكو، وإلى إرسال بعثة للأمم المتحدة "لتوثيق" انتهاكات حقوق الإنسان، بعد قمع التظاهرات إذ تم الإبلاغ عن العديد من حالات التعذيب وسوء المعاملة، وسقط في التظاهرات ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.

ويظهر الرئيس البالغ من العمر 66 عاما، باستمرار وهو يحمل رشاش كلاشنيكوف في يده، وهو يواصل التنديد بتظاهرات الذين وصفهم بـ"الجرذان" ويدعو في الوقت نفسه روسيا إلى مساعدته.

من جهتها، عززت موسكو التي نددت بالتدخل الغربي منذ بداية الأزمة، دعمها عبر زيارة إلى مينسك، الخميس 3/9، لميخائيل ميشوستين الذي لم يدل بأي تصريحات مهمة لكنه قام بذلك بأول زيارة لمسؤول بهذا المستوى منذ بداية الأزمة في مينسك.

وفي الواقع وعد فلاديمير بوتين بإرسال قوات روسية إلى بيلاروس إذا تحول النزاع إلى عنف بينما يبدو أن ألكسندر لوكاشنكو مستعد لفعل أي شيء لإرضاء الجارة روسيا وهو حليفها القريب منذ سنوات لكنه متقلب بين فترات تقارب وأخرى دان فيها النزعة التوسعية الروسية.

وقد أكد خلال لقائه ميشوستين أن أجهزته اعترضت اتصالا بين برلين ووارسو يثبت أن تسمم المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي تم نقله إلى المستشفى في برلين كان "تزويرا" غربيا تم تدبيره لردع موسكو عن التدخل في بيلاروسيا.

وبث التلفزيون البيلاروسي مساء الجمعة تسجيلا مدته أقل من دقيقة باللغة الإنكليزية لكنه مدبلج باللغة الروسية. ويتحدث رجل قدم على أنه بولندي يدعى مايك، مع آخر ألماني يدعى نيك. ويؤكد مايك أن "كل شيء يسير حسب الخطة والمستندات المتعلقة بنافالني جاهزة ".

ويضيف مايك "يجب أن نمنع بوتين من التدخل في الشؤون البيلاروسية".

وتناول مستخدمو الإنترنت في بيلاروسيا وفي روسيا بسخرية هذا التسجيل الذي لم يقنعهم محتوى الحوار فيه بينما التزمت موسكو الصمت حيال كشف هذه "الأسرار".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.