تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قضية تسميم ألكسي نافالتي

حرب تصريحات بين موسكو وبرلين بشأن قضية تسميم المعارض نافالني

نقل المعارض الروسي أليكسي نافالني إلى ألمانيا
نقل المعارض الروسي أليكسي نافالني إلى ألمانيا AFP - ODD ANDERSEN
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اتهمت موسكو برلين، يوم الأحد 6/9، بتعطيل جهود التحقيق في قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بعدما أمهلت ألمانيا الكرملين بضعة أيام لتقديم توضيحات أو مواجهة عقوبات، واعتبرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا السلطات الألمانية بالفشل في الاستجابة لطلب أرسله الادعاء العام في روسيا بتاريخ 27 آب/اغسطس.

إعلان

وتأتي هذه الاتهامات بعد ان قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لصحيفة "بيلد"، "تحديد مهل أمر لا يساعد أحداً، لكن إذا لم يساهم في الأيام القليلة المقبلة الجانب الروسي في توضيح ما حدث، فسنضطر إلى مناقشة ردّ مع شركائنا".

ولايزال المعارض الروسي الرئيسي أليكسي نافالني يخضع للعلاج في مستشفى في برلين، وقد أعلنت الحكومة الألمانية هذا الأسبوع أن هناك "أدلة قاطعة" على أنه تعرّض لعملية تسميم من جانب روسيا أثناء جولة انتخابية بغاز أعصاب سام من مجموعة "نوفيتشوك" التي تمّ تطويرها في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية.

وحثّت برلين ودول غربية أخرى موسكو مرات عدة على توضيح ملابسات عملية التسميم.

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تلقى هذا الأسبوع بـ"درجة كبيرة من الريبة" الاتهامات بالاغتيال وطلب من برلين تقديم إثباتات، وطرحت شخصيّات مؤيّدة للكرملين العديد من النظريات المفاجئة في الأيام الأخيرة، بما فيها احتمال أن يكون نافالني تعرّض للتسميم بأيدي الألمان أو أنه سمم نفسه.

ولكن وزير الخارجية الألماني اتهم، بشكل مباشر، الدولة الروسية بالتسميم، قائلا "هناك عدة مؤشرات في هذا الاتجاه، لهذا السبب يجب على الجانب الروسي الردّ الآن"، مؤكد انه تم العثور في الماضي على المادة القاتلة التي تم تسميم نافالني بها في حوزة السلطات الروسية. لا يحظى إلا قلة من الناس بالقدرة على الوصول إلى نوفيتشوك، وقد استخدم هذا السم من جانب الأجهزة الروسية في الهجوم على العميل السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرّض لحادثة مشابهة في مدينة سالزبري الإنكليزية عام 2018.

وفي إطار إمكانية فرض عقوبات على موسكو، لم يستبعد وزير الخارجية الألمانية اتخاذ خطوات على صلة بمشروع "نورد ستريم 2" لخط أنابيب الغاز الذي بات في طور الانتهاء من بنائه، ويُفترض أن يزوّد ألمانيا وأوروبا بالغاز الروسي. ويحمل المشروع الذي انتقدته واشنطن مرارا أهمية بالغة بالنسبة لألمانيا، وقال ماس "آمل... بألا يجبرنا الروس على تغيير موقفنا حيال نورد ستريم"، مشددا مع ذلك على ضرورة النظر في عواقب أي إلغاء محتمل للمشروع وعلى وجوب عدم تركيز النقاش بشأن العقوبات على نقطة واحدة.

وتتعرض حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لضغط متزايد لإعادة النظر في دعمها لمشروع أنبوب الغاز بعد إعلان السلطات الألمانية عثورها على أدلة تُثبت تسميم أليكسي نافالني بنوفيتشوك، وتقود الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب منذ سنوات عدة حملة مكثفة لمحاولة إفشال المشروع. وفرضت عقوبات على شركات مشاركة في ورشة البناء المتوقفة حالياً، رغم الاحتجاجات الأوروبية.

وحتى الآن حرصت المستشارة على التفريق بين الملفين، إذ إن المصالح الاقتصادية للمشروع وتلك المرتبطة بالطاقة مهمّة جداً بالنسبة لبلادها. ويشارك في المشروع أكثر من مئة شركة أوروبية نصفها ألمانية، وأصبح نورد ستريم، داخل ألمانيا، موضوعاً مثيراً للجدل بين المرشحين لخلافة المستشارة من معسكرها المحافظ، قبل الانتخابات التشريعية في نهاية العام 2021.

ودعا اثنان منهم هما فريدريش ميرتس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالماني نوربرت روتغن إلى وقف هذا المشروع، تحت طائلة بحسب قول الأخير "تشجيع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين" على "مواصلة سياسته".

ودعا آخر هو أرمين لاشيت الذي يعد من بين الأوفر حظاً لخلافة ميركل، إلى الحذر وعدم التصرّف بطريقة "ردّ الفعل".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.