تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوات لمقاطعة فيلم "مولان" بسبب تصوير مشاهد منه في شينجيانغ معقل الأويغور

استعراض للجيش الصيني في بيكين يوم 21 مايو 2020
استعراض للجيش الصيني في بيكين يوم 21 مايو 2020 AFP - NICOLAS ASFOURI
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
5 دقائق

يواجه فيلم "مولان" الجديد، أحدث إنتاجات "ديزني"، دعوات للمقاطعة بعدما تبيّن أن بعضا من مشاهد العمل الضخم صوّرت في مقاطعة شينجيانغ الصينية التي شهدت انتهاكات موثقة في حق أقلية الأويغور المسلمة على نطاق واسع.

إعلان

 .كان هذا الفيلم البالغة ميزانية إنتاجه 200 مليون دولار وتدور قصته حول محاربة صينية شهيرة، قد أقحم أخيرا في الجدل السياسي بعدما أعلنت نجمته ليو ييفي دعمها لشرطة هونغ كونغ في التصدي للاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية العام الماضي.

   غير أنه عاد ليثير الجدل بعيد بثه لأول مرة عبر خدمتها للبث التدفقي "ديزني بلاس" الأسبوع الماضي، إذ استوقف انتباه المشاهدين عبارة توجهت فيها المجموعة الأميركية بـ"شكر خاص" إلى ثمانية كيانات حكومية في شينجيانغ بينها مكتب الأمن العام في مدينة توربان شرقي المقاطعة حيث أفادت تقارير عدة في السابق عن وجود معسكرات اعتقال.

   ومن الجهات الأخرى التي توجهت إليها "ديزني" بالشكر كانت أيضا قسم الدعاية السياسية للحزب الشيوعي الصيني في شينجيانغ.

   وأعادت هذه المسألة إحياء الغضب لدى منتقدي بكين في ظل المراقبة المتزايدة لهوليوود المتهمة من جهات عدة بمحاباة النظام الصيني.

   وقد كشفت مجموعات حقوقية وأكاديميون وصحافيون عن انتهاكات مروعة في حق أقليات مسلمة من الأويغور والكازاخ في شينجيانغ، بما يشمل اعتقالات جماعية وعمليات تعقيم قسري وسخرة، إضافة إلى قيود مشددة على حرية العبادة والتنقل.

   وبحسب المسؤول في متحف "إيجا سوسايتي" المتخصص في الثقافة الآسيوية آيزاك ستون فيش، "يمكن القول إننا أمام أكثر الأفلام الإشكالية لديزني" منذ "سونغ أوف ذي ساوث" الذي خرج إلى الصالات سنة 1946 وتضمن تمجيدا لحياة المزارعين ما قبل الحرب العملية الثانية، قبل أن يُسحب من التداول لاحقا.

   وهو كتب في مقالة عبر صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية "هذا الأمر مدهش بما يكفي ليجعله جديرا بالتكرار".

   وأضاف "ديزني توجهت بالشكر لأربع هيئات للدعاية السياسية ومكتب للأمن العام في شينجيانغ، المنطقة الواقعة في شمال غرب الصين التي تشهد إحدى أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان حاليا".

   وقال الفنان الصيني المنشق باديوكاو المقيم في أستراليا إنه يعمل حاليا على إنجاز رسوم كرتونية جديدة تظهر شخصية "مولان" على أنها حارسة لمعسكر اعتقال في شينجيانع، كنوع من السخرية من فيلم "ديزني".

   وأوضح لوكالة فرانس برس "هذا إشكالي جدا ولا يمكن تبريره. أعني أننا أمام أمر واضح إذ لدينا كل الأدلة التي تظهر ما يحصل في شينجيانغ".

   - ضحية كورونا -

   واتهم بادويكاو "ديزني" باعتماد "معايير مزدوجة"، من خلال دعمها من جهة حركات العدالة الاجتماعية الغربية من أمثال "مي تو" المناهضة للتحرش و"حياة السود مهمة"، وتغاضيها من ناحية ثانية عن الانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان.

   وقد واجه هذا الفيلم الذي تقدم فيه "ديزني" نسخة جديدة من عملها الشهير الصادر سنة 1998، اضطرابات رافقت مسيرة الإعداد له.

   وكان من المفترض أن يبدأ عرض الفيلم في آذار/مارس، لكنه وقع منذ البداية ضحية فيروس كورونا المستجد وأُجّلت هذه الخطوة مرات عدّة.

   وفاجأت "ديزني" أوساط القطاع، بمن فيهم المشاركون في العمل أنفسهم، بإعلانها أنها ستستعيض عن عرض"مولان" في دور السينما بطرحه للعرض المنزلي في بلدان عدة بينها الولايات المتحدة. وهو ما بدأت به فعلا الجمعة.

   وتواجه هوليوود اتهامات متزايدة باعتماد مقاربة قائمة على النفاق في علاقتها مع النظام الصيني.

   ونشرت مجموعة "بن أميركا" المناوئة للرقابة الفنية، تقريرا الشهر الماضي قالت فيه إن كتابا سينمائيين ومنتجين ومخرجين غالبا ما يدخلون تعديلات على النصوص أو يقتطعون مشاهد تفاديا لإزعاج هيئات الرقابة الصينية.

   ومن الأمثلة على هذه الخطوات، اقتطاع العلم التايواني من أحد مشاهد فيلم توم كروز المقبل "توب غن: مافريك" وتعديل نص كان يذكر الصين على أنها مصدر فيروس فتاك في فيلم "وورلد وور زي" سنة 2013.

   كما أن هذا المنحى يشمل تفادي التطرق إلى مواضيع حساسة بينها التيبت وتايوان والسياسة في هونغ كونغ والأوضاع في شينجيانغ فضلا عن شخصيات تمثل مثليين جنسيا، وفق التقرير المذكور.

   وحاولت وكالة فرانس برس الحصول على تعليق من "ديزني" من دون أن تتلقى أي رد خلال عطلة عيد العمل في الولايات المتحدة.

   وشينجيانغ منطقة غنية بالموارد غالبية سكانها هم من أقلية الأويغور المسلمة الناطقة بالتركية، وفيها مناظر خلابة للجبال والصحراء.

   ونُظمت حملات سابقة لمقاطعة فيلم "مولان" في الأسابيع الماضية في هونغ كونغ وتايلاند وتايوان، خصوصا بسبب تصريحات أدلت بها نجمة العمل الممثلة ليو تأييدا للشرطة في قمعها للمتظاهرين المؤيدين للديموقراطية في هونغ كونغ العام الفائت.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.