تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا: انتخابات إقليمية في ظل تفاعل أزمة ألكسي نافالني

المعارض الروسي ألكسي نافالني في موسكو
المعارض الروسي ألكسي نافالني في موسكو © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

توجّه الروس الأحد إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات إقليمية تنظّم في ظل تفاعل قضية أليكسي نافالني، أبرز معارض للكرملين يشتبه في أنه تعرض للتسميم في أوج الحملة الانتخابية ضد مرشحي السلطة.

إعلان

ودعي الروس إلى التصويت في 41 من أصل 85 منطقة لانتخاب حكام وأعضاء المجالس المحلية أو البلدية وأربعة نواب في البرلمان.

وسمحت السلطات رسميا بإجراء الانتخابات على مدى ثلاثة أيام في مراكز اقتراع في الهواء الطلق من أجل الحد من الأخطار المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، وذلك على غرار ما حدث في الاستفتاء على الدستور الذي جرى في الصيف وأتاح لفلاديمير بوتين البقاء في السلطة حتى العام 2036.

وترى المعارضة أن هذه الأساليب التي تجعل مراقبة الانتخابات صعبة للغاية، تشجع على التزوير. وتجاوزت نسبة الإقبال في بعض المناطق 50 في المئة، بعد يومين من التصويت، كما هي الحال في تتارستان أو منطقة الحكم الذاتي اليهودي في الشرق الأقصى.

واعتبرت رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات إيلا بامفيلوفا أن هذه الاتهامات "ليست موضوعية وكيدية بدرجة كبيرة".

وندّدت منظمة غولوس غير الحكومية لمراقبة الانتخابات "تعسف" المسؤولين في العديد من مراكز الاقتراع الذين رفضوا خصوصا تسجيل شكاوى وردت من المراقبين.

وقالت المنظمة على موقعها الإلكتروني "تصلنا إشارات من مناطق عدة تشهد عمليات تزوير جهّز لها" مستشهدة في حالات خاصة بـ "زيادة الأصوات في صناديق الاقتراع".

وتجري إحدى الانتخابات الرئيسية في نوفوسيبيرسك في سيبيريا، ثالث مدينة في البلاد حيث يتحدى سيرغي بويكو الذي يرأس تحالفا في نوفوسيبيرسك (سيبيريا) وتدعمه منظمة أليكسي نافالني، حزب الرئيس فلاديمير بوتين "روسيا الموحدة".

أختام مكسورة

وكشف أيضا لوكالة فرانس برس الأحد "انتهاكات كثيرة جدا"، على سبيل المثال حول "الخزنة التي تحوي أوراق الاقتراع" في اليومين الأولين من التصويت كانت "الأختام مكسورة". وقال "هذا بالطبع يغذي الشك في وجود تزوير".

وفي نوفوسيبيرسك، تمت مراقبة عملية الاقتراع من كثب ويأمل بويكو إحباط جهود "روسيا الموحدة" والحزب الشيوعي لتقاسم السلطة هناك.

قال دامير أدغاموف (26 عاما) وهو أحد الناخبين إنه صوت للمعارضة بعدما رأى أن تحقيقات أليكسي نافالني تظهر فساد النخب السياسية في سيبيريا. وأوضح "قد تتمكن الأفكار الجديدة من إحداث فرق".

وتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع بكمامات وقفازات بسبب وباء كوفيد-19.

في سياق اقتصادي واجتماعي صعب واتهامات بالفساد وإصلاح نظام التقاعد، تتضاءل شعبية حزب الكرملين مع 30 في المئة فقط من المؤيدين، وذلك قبل عام من الانتخابات التشريعية.

ومع ذلك، من المتوقع أن يفوز حزب "روسيا الموحدة" بالأغلبية الساحقة من المقاعد المطروحة الأحد.

وتشكل الانتخابات أيضا فرصة للمعارضة لاختبار تكتيك "التصويت الذكي" الذي تبنته ويقضي بالدعوة إلى التصويت للمرشح الأقوى الأكثر قدرة على الفوز في مواجهة مرشح السلطة.

وأثبت هذا التكتيك جدوى في الصيف عندما خسر حزب روسيا الموحدة في الانتخابات البلدية عددا من المقاعد في موسكو، انتزع الشيوعيون الجزء الأكبر منها.

تسميم في أوج الحملة

يخيم شبح قضية نافالني على الحملة. فقد تعرض الخصم الأول للكرملين لمحاولة تسميم في نهاية شهر آب/أغسطس باستخدام غاز الأعصاب، بحسب ما قال مناصروه والأطباء الألمان الذين يشرفون على علاجه.

وكان نافالني يقوم بحملة في سيبيريا وقتها لدعم مرشحي المعارضة ويجري  تحقيقا في فساد النخب المحلية.

واستفاق المعارض البالغ 44 عاما والذي أدخل مستشفى في برلين، من الغيبوبة الاثنين.

ودعا الغرب السلطات الروسية إلى توضيح موقفها وإحالة المسؤولين على القضاء تحت التهديد بفرض عقوبات جديدة على موسكو. لكن الكرملين رفض رواية التسميم مستنكرا الاتهامات التي لا أساس لها.

يضاف إلى ذلك المسار الذي رسمته مدينة خاباروفسك في الشرق الأقصى، اذ لم يتم تحديد موعد الانتخابات هناك. لكن لم تتمكن موسكو منذ شهرين من كبح تظاهرات كبرى تندد باعتقال حاكم المنطقة الذي انتُخب في وقت سابق ضد مرشح مدعوم من الكرملين.

ويتنافس في الانتخابات الأحد إلى جانب حزب "روسيا الموحدة" والحزب الشيوعي التقليدي والحزب الديموقراطي الليبرالي (القوميون)، مرشحون من أربعة أحزاب جديدة يشتبه في أنه تم تشجيعها من قبل الحكومة من أجل تقسيم الناخبين المحتجين وإضفاء مظهر تعددي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.