تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة: فريق دولي يعلن احتمال اكتشاف "علامات حياة" فضائية على كوكب الزهرة

صورة نشرها المرصد الأوروبي لجزيئات فوسفين تم رصدها في غلاف كوكب الزهرة
صورة نشرها المرصد الأوروبي لجزيئات فوسفين تم رصدها في غلاف كوكب الزهرة © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

أعلن فريق دولي من الباحثين عن احتمال اكتشاف "علامات حياة" قادمة من كوكب الزهرة الأمر الذي قد يدفع إلى الأمام سنوات من الدراسات ويحقق قروناً من الأحلام البشرية حول وجود كائنات غير الإنسان في الفضاء.

إعلان

في مقال بعنوان "غاز الفوسفين في طبقات سحابة كوكب الزهرة" نُشر في مجلة "ناتشرال أسترونومي"، اكتشف علماء تقودهم عالمة الفلك جين غريفز من جامعة كارديف في المملكة المتحدة، وجود كمية هائلة من هذا الغاز على كوكب الزهرة وهو ما لا يمكن تفسيره من خلال أي عملية معروفة، مما دفعهم إلى اقتراح كونه علامة على وجود حياة في نظامنا الشمسي.

ويعد الفوسفين من أكثر الغازات السامة كريهة الرائحة على كوكب الأرض ويتواجد في أماكن مثل الوحل والبرك والروث وغيرها، ويتم إنتاجه من خلال بعض العمليات الصناعية وكذلك بواسطة كائنات مثل البكتيريا والميكروبات، وبالتالي فإنه مؤشر ممتاز على الحياة.

وباعتبار أن سطح كوكب الزهرة حار وحمضي، وبالتالي فإن الظروف على سطحه تجعل أي نوع من الحياة صعباً. لكن يُعتقد أن البيئة الموجودة في طبقات السحب العلوية حيث يوجد الفوسفين أكثر ملاءمة والظروف أكثر اعتدالاً.

ووفقاً لمقال منشور في صحيفة "اندبندنت" البريطانية، فقد استنتج الباحثون أن هذا الاكتشاف "ليس دليلاً قوياً على وجود حياة، بل فقط على توافر كيمياء غريبة وغير مبررة" وأن إثبات وجود حياة سيتطلب المزيد من العمل. وبحسب إميلي درابيك موندر، عالمة الفيزياء الفلكية من المرصد الملكي البريطاني والمشاركة في تأليف الدراسة: "إما أن الفوسفين ينتج عن طريق نوع من العمليات الكيميائية أو الجيولوجية التي لا يعرفها أحد أو قد يكون هناك سبب بيولوجي".

وتابعت "لا يستطيع فريقنا شرح كمية الفوسفين التي وجدناها من خلال فهمنا الحالي لكوكب الزهرة. عندما نحاول نمذجة ما يحدث في الغلاف الجوي كالنشاط البركاني أو ضوء الشمس أو حتى البرق، لا شيء في كل ذلك يمكنه إعادة تكوين كمية غاز الفوسفين التي عثرنا عليها".

ديفيد كليمنتس، العالم في إمبريال كوليدج لندن وصف الدراسة بـ"خطوة على طريق احتمال اكتشاف حياة من نوع ما في الغلاف الجوي العلوي لكوكب الزهرة". لكنه أكد أنه ما يزال "أمامنا الكثير من الخطوات قبل أن نتمكن من القول بأن هناك حياة" على هذا الكوكب.

وجاء هذا الاكتشاف بالمصادفة عندما حاول الباحثون إجراء اختبار حول إمكانية اكتشاف الفوسفين في بيئة كوكب الزهرة لكن دون توقع الحصول على أية نتائج. وهذا الاختراق يأتي بعد أن أشارت ورقة بحثية أخرى نُشرت عام 2019 إلى أن الفوسفين ربما يكون علامة مؤكدة على وجود الحياة على نحو ما.

وبحسب فريق العلماء، يبقى أن أفضل وسيلة لمتابعة هذه الأبحاث والوصول إلى نتائج أكثر تأكيداً وتعمقاً هو إرسال مركبة فضائية متخصصة إلى كوكب الزهرة ودراسة غلافه الجوي بالتفصيل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.