تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عائلات يهودية في البحرين منذ أكثر من 150 عاماً وكنيس المنامة هو الوحيد في الخليج

بقي في البحرين اليوم 39 يهودياً فقط ولديهم كنيس في المنامة
بقي في البحرين اليوم 39 يهودياً فقط ولديهم كنيس في المنامة © ويكيبيديا
نص : وهيب أبو واصل
4 دقائق

يعود وجود اليهود في البحرين إلى عام 1872، حيث ضمت أحياء المنامة بعض العائلات اليهودية التي قدمت في معظمها من العراق، وتحديداً من مدينتي بغداد والبصرة، وكذلك من مدينة بوشهر الإيرانية. وبهذا وصل عدد يهود البحرين إلى حوالي الألف وثلاثمئة مواطن، عمل أغلبهم في الصرافة والعقارات والتجارة، وخصوصاً تجارة الأقمشة والخياطة.

إعلان

من العائلات الشهيرة التي استوطنت البلد، عائلة نونو. وكان إبراهيم نونو قد وصل البحرين وهو في التاسعة عشر من عمره وبدأ العمل كبائع متجول، قبل أن يتحول إلى الصرافة ويؤسس شركة البحرين المالية. وهي شركة ما زالت تعمل حتى يومنا هذا. ثم اتجه أفراد العائلة إلى العمل السياسي، وصار حفيده إبراهيم داوود إبراهيم نونو أول يهودي يعين عضواً في مجلس الشورى البحريني. وتبعته هدى عزرا إبراهيم التي عُينت سفيرة للبحرين في واشنطن. وهي اليهودية الوحيدة التي تمثل دولة عربية.

أما عائلة خضوري، فقد بدأ تاريخها في البحرين بوصول الجد يوسف خضوري من العراق. وهو قد افتتح، في ثلاثينات القرن العشرين، محلاً في شارع باب البحرين في المنامة، وصار من كبار مورّدي المواد الغذائية. أما نانسي دينا إيلي خضوري، المولودة في بريطانيا، فقد عملت كمديرة في شركة يوسف خضوري قبل أن تتحول إلى السياسة وتُعين في مجلس الشورى البحريني منذ عام 2010 عن الطائفة اليهودية.

ونذكر من العائلات اليهودية الأخرى عائلة هارون كوهين التي قدمت من البصرة. وقد عمل ابنها ناجي المولود في البحرين، في تجارة الأقمشة ثم صار وكيلاً لساعات "رولكس".

 من البصرة، ـيضاً، جاءت عائلة ياديكار إلى البحرين في القرن التاسع عشر، حيث عمل كبير العائلة صالح الياهو ياديكار ببيع التبغ في البداية، ثم اشترى دكاناً لبيع الدقيق والألبسة المستعملة إلى أن استقر به الحال بائعاً للعباءات النسائية.

قدمت عائلة سويري من العراق، أيضاً، في القرن الماضي. وعمل الجد موشيه في بيع التبغ والعطور وأنجب ابناً أسماه صالح، الذي أنجب أربعة أولاد وثلاث بنات من بينهن راشيل التي توفيت عام 1910 بالسل ودُفنت في بستان خلف قلعة البحرين فكانت اليهودية الوحيدة التي لم تدفن في مقبرة اليهود.

وهناك عائلة مئير روبين تاجر الأقمشة، وعائلة مراد التي ترتبط بصلة قرابة مع عائلة هارون كوهين، وعائلة يهودا ساسون. وقد عمل يهودا في شركة "غري ماكينزي" قبل أن يهاجر إلى لندن.

بدأت هجرات اليهود من البحرين، طوعاً، على دفعتين في عامي 1948 و1967. أي بعد الحربين الكبيرتين بين العرب وإسرائيل. وقد توجه بعضهم إلى الدولة العبرية، وهم قلة. في حين استقر الآخرون في بريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأميركية.

واليوم بقي في البحرين 39 يهودياً فقط، ممن يعملون في مجالات الصرافة وتجارة الأقمشة والعطور العربية. وقد اشتروا قرب سوقهم قطعة ارض شيدوا عليها، في عام 1930، كنيساً للعبادة. وتولى البناء الذي استغرق 18 عاماً تاجر اللؤلؤ الفرنسي بيج. وما زال الكنيس موجودا حتى وقتنا الحالي، وتعرض للترميم والتجديد أكثر من مرة وعاد لاستقبال المصلين والزوار. وهناك مقبرة يهودية في وسط المنامة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.