تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان - تشكيل حكومة

"عقدة المالية " وتشكيل الحكومة اللبنانية

مصطفى أديب وميشال عون ونبيه برّي في بيروت
مصطفى أديب وميشال عون ونبيه برّي في بيروت © رويترز
5 دقائق

بعد لقائه يوم الاثنين 14 أيلول - سبتمبر  رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا لتسليمه التشكيلة الحكومية المؤلفة من 14 وزيرا، قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف مصطفى أديب ، مقتضبا: " التقيت الرئيس عون لمزيد من التشاور، وان شاء الله كل خير" دون أن يذكر أنه سلّمه التشكيلة الحكومية، مما يعني أنّ  التشكيلة الحكومية أصبحت في أروقة الانتظار والتمهّل والبحث والتشاور، ولم تصل "معلبة وجاهزة " الى رئيس الجمهورية.

إعلان

تأتي هذه التطورات السياسية غداة إعلان حركة أمل والتيار الوطني الحر (حليفا حزب الله الشيعي) عن عدم المشاركة في الحكومة المقبلة: التيار الوطني الحر وعلى لسان رئيسه جبران باسيل قال "لن نشارك في الحكومة لكن سنساعدها في إنجاز الإصلاح، ونواكبها ونساعدها من المجلس النيابي"...

أمّا بالنسبة لحركة أمل الممثلة برئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشكل مع حزب الله ما يسمى ب" الثنائي الشيعي" في لبنان، فإنّ العقدة تكمن  في إصرار هذا الثنائي على حقيبة المالية كشرط أساسي للمشاركة في الحكومة وسط معارضة أطراف سياسية أخرى على ذلك. ويصر الثنائي الشيعي على هذه الحقيبة لاّن ذلك متعلق ب"الميثاقية". خاصة بعد العقوبات الأميركية التي طالت مؤخرا وزير المالية السابق والمعاون السياسي الرئيسي للرئيس بري علي حسن خليل.

حقيبة المالية "مسألة ميثاقية"

ورفض بري التعليق على الاتصال الذي أجراه معه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأيام الماضية والذي تناول فيه "عقبة حقيبة المالية"، ووصف بري الكلام المتداول في الصحافة حول الاتصال "بغير دقيق"، وفي آخر المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام محلية، حول لقاء جمع في الأيام القليلة الماضية موفدا فرنسيا برئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني، وهو الذي كان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في اتفاق الطائف، وذلك من أجل الحصول على إيضاحات خاصة بهذه العقدة القائمة أمام تشكيل الحكومة.

من جهته، رئيس مجلس النواب كان قد اعتبر في حديث لصحيفة النهار اللبنانية أنّ "حصول الشيعة على هذه الحقيبة مسألة ميثاقية لا غبار عليها". ويقول المصرّون على حقيبة المال "إنّ ذلك يعد جزءا من اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية عام 1990، حيث جرى التوافق من خلال العرف العام للمناقشات على أن تكون المالية للشيعة، لأنّ المراسيم توقّع من رئيس الجمهورية (مسيحي ماروني) ورئيس مجلس الوزراء (مسلم سنّي) ووزير الماليّة، وعندها يكون هناك شراكة بهذه المراسم للطوائف الثلاث".

"لا اتفاق في الطائف على مسألة الميثاقية"

في المقابل، لا تثق مكونات سياسية لبنانية أخرى ب"مسألة الميثاقية" التي يتحدث عنها الثنائي الشيعي، إذ تعتبر هذه المكونات أنّ الإصرار الشيعي على هذه الحقيبة هو سياسي.

وقد نفى الوزير السابق بطرس حرب العضو في تحالف 14 آذار، "أن يكون قد حصل اتفاق في الطائف على إعطاء حقيبة المالية للطائفة الشيعية".

إلى ذلك علق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي عرف بمطالبته بتطبيق مبدأ " الحياد"، على عقدة الحكومة الحالية، قائلا: " لا يمكن بعد الآن القبول بحكومة سيكون فيها استملاك حقائب وزارية لأي فريق أو طائفة باسم الميثاقية."

وفي ظل هذه الاجواء السياسية المتناحرة يبقى أن نذكر، بأنّ مهلة الأيام الخمسة عشرة التي أعطاها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتشكيل الحكومة، في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري عند زيارته لبنان، شارفت على الانتهاء.

وقد حُكي في الأيام الأخيرة عن أنّ رئيس الحكومة مصطفى أديب دأب على تشكيل حكومة دون التواصل الكبير، كما جرت العادة،  مع المكونات السياسية التقليدية في لبنان، ما دفع بعض الأطياف الى القول بأنّ هذه الحكومة "معلبة وفرنسية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.