تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - جهاديون

كان يحلم في التغلغل داخل دهاليز تنظيم "داعش" فوجد نفسه أمام محكمة الجنايات الخاصة!

جهاديون من تنظيم داعش يرفعون رايتهم
جهاديون من تنظيم داعش يرفعون رايتهم © ( أرشيف رويترز)

إنها قصة طالب فرنسي  في علم الأنثروبولوجيا ، تعود بنا الى عام 2016 ، حين أقدم على إنشاء  مجموعة من الاصدقاء بهدف الدردشة والمناقشة  على   خدمة Telegram .

إعلان

إروين، 26 عاما، كان يود، حسب قوله، أن يجري بحثا ودراسة معمقة حول تنظيم الدولة الإسلامية والإسلام الراديكالي. وقرر كخطوة أولى، هو الذي لم يبد أبدًا أي اهتمام بالدين، بحسب أقاربه، ارتأى أن يقترب من التنظيم عبر لقاءات مع الجهاديين عبر شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت.

أبو جعفر، وهو الاسم المستعار الذي اختاره  الطالب لتنفيذ المهمة ،بدأ في حملة الدعاية للتنظيم المتطرف ويقدم نفسه على الانترنيت  كمرشح للجهاد أو من خلال دعوة محاوريه  للسفر  إلى  سوريا.

ولم يتوقف أبو جعفر عند هذا الحد، بل  تواصل مع أشخاص لا ينصح بالاقتراب منهم ، واعترف أنه بادر كذلك  بالاتصال بالمديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI)  بعد أن  شعر بملاحقة الشرطة الفرنسية لخطواته على الانترنيت وعلى حسابه  الخاص على الشبكة العنكبوتية.

  • معلومات خطيرة  

 لكن في حقيقة الأمر وخلال التحقيق ، ظهرت معلومات خطيرة  وكشفت الشرطة عن صلاته ، عبر Telegram ، بمتهم آخر ، وهو بولينيزي اعتنق الإسلام  محتجز حاليًا في بيزانسون ، والذي اعترف بأنه كان ينوي   مهاجمة مركز شرطة  أو ضد عناصر من الجيش .والرجلان سيمثلان  معًا أمام محكمة الجنايات .

والأهم والأخطر كذلك في هذه القضية ،أنه خلال  تشفير لبيانات  أجهزة الكمبيوتر الخاصة بإروين ، اكتشف المحققون أيضًا أن الشاب قد اطلع على  الحياة الخاصة للعديد من الشخصيات الفرنسية ، منهم على سبيل المثال لا الحصر : زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان، أو إريك زيمور ،الصحافي والمفكر اليهودي الشَّهير ذي الأصول الجزائرية هو أحد أكثر المفكرين مُناهَضة للوُجود الإسلامي بفرنسَا وأوروبا.     

-خطوات غير محسوبة 

الآن ملف الطالب الفرنسي أصبح ثقيلا ، خاصة بعدما  أظهر التحقيق أن الشاب التقى بنفسه ، في آب /أغسطس عام 2006 في بوا دو بولوني  في باريس ،  جهاديًا يطلق على نفسه اسم "ياسمين" " للتحضير لتنفيذ اعتداء ". كما أنه كان على اتصال  مباشر برشيد قاسم الذي يُزعم أنه أجرى  معه  "محادثات خاصة".

ويعتبر رشيد قاسم ، الذي قيل إنه توفي ، المجند الجهادي الفرنسي لتنظيم داعش . وكان المحرض المفترض على الهجمات الدامية في مدينة سان إتيان دو روفراي  شمال فرنسا عام 2016 والتي لاتزال  تعيش على وقع الصدمة العارمة  إزاء ذاك الاعتداء الإرهابي الذي  قتل  فيه أبوالرعية  الأب جاك هامال (84 عاماً) ذبحاً أمام المصلين.

ورشيد قاسم  هذا ،كان  يشتبه في أنه يؤثر كثيرا على أتباعه أو حتى السيطرة عليهم  عن بعد عبر خدمة  Telegram  .

-حلم أصبح  كابوسا  !

أثناء استجوابه من قبل الشرطة ، أكد الطالب الفرنسي إروين أو أبو جعفر  ، أنه لم يدعو أبدا  إلى القتل ولم يكن ينوي اتخاذ أي إجراء أو اعتداء . 

لكنه اعترف أنه ارتكب "خطأ فادحا وجسيما ،هو الذي كان فقط يحلم قي التغلغل داخل دهاليز تنظيم الدولة الاسلامية بهدف التقصي  .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.