تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان ـ فرنسا

هل تولد الحكومة اللبنانية من رحم المبادرة الفرنسية رغم العقوبات الأميركية؟

ماكرون خلال زيارته لبيروت يلتقي بالرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري
ماكرون خلال زيارته لبيروت يلتقي بالرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري © أ ف ب
4 دقائق

صعد الثنائي الشيعي رئيس مجلس النواب نبيه بري، زعيم حركة امل، وحزب الله موقفهما من تشكيل الحكومة اللبنانية  وبالتالي من المبادرة الفرنسية, فادخلا البلبلة والقلق من عدم رؤية الحكومة الجديدة النور خلال المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بخمسة عشر عوما  وتنتهي مساء اليوم.

إعلان

بعد تعهدهما في مطلع الشهر الجاري ، خلال زيارة ماكرون الثانية الى بيروت، بتسهيل ولادة الحكومة الجديدة وبعد موافقتهما على تسمية مصطفى اديب رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، ردا على العقوبات الأميركية ضد وزير المالية السابق حسن خليل عبد ، اليد اليمنى لبري  وهمزة الوصل بينه وبين حزب الله، بالمطالبة بإسناد وزارة المالية لشخصية شيعية. كما ابلغ محمد رعد رئيس كتلة حزب الله النيابية رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون أن حزب الله هو من يختار الوزراء الشيعة في الحكومة. وذلك خلال الاستشارات التي اجراها عون مع رؤساء الكتل النيابية. استشارات ينوطها الدستور برئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة ولم يجرها اديب بعد تكليفه فيما يتعلق بتسمية الوزراء وتوزيع الحقائب.. الا ان تصعيد حزب الله وبري واعلانهما انهما لن يشاركا في حكومة  ما لم تكن وزارة المالية فيها من حصة الشيعة ، مع ما رافق ذلك من ظهور ازمة سياسية  وتشنجات وتوترات في الأجواء من شأنها اذا ما تصاعدت أن تطيح بالمبادرة الفرنسية، المستندة الى التوافقية على تشكيل حكومة مهمتها اجراء الإصلاحات  لوضع البلاد على سكة الخروج من الازمة  ولتوفير جرعة مصل للاقتصاد اللبناني المنهار. ولم يخف بعض من استشارهم الرئيس اللبناني قبل ظهر اليوم الثلاثاء ، على غرار النائب فيصل كرامي، مخاوفهم  من التوترات الأمنية ما لم تسند حقيبة المالية للشيع

تدوير الزوايا

التسريبات الواردة من بيروت  تشير الى دخول  باريس على خط الازمة الناشئة  لاستمهال رئيس الوزراء المكلف بعرض التشكيلة الحكومية على رئيس الجمهورية  تمهيدا لتذليل العقباب من امام ولادة الحكومة. خاصة بعد تصعيد حزب الله وامل  الموقف بوجه اديب ومن خلفه الرئيس الفرنسي. وبعد أن باتا غير قادرين على التراجع عن مطلب اسناد حقيبة المالية الى شخص سيعي . مع ابداء بعض الليونة في التشاور مع رئيس الوزراء المكلف لاختياره. كما أن مصطفى اديب يجد نفسه في وضع صعب . فرئيس مجلس النواب يطالب بأن تكون وزارة المالية من حصة الشيعة وفقا لمعيار اطلقه وسماه بالميثاقي. بمعنى أن تصبح هذه الوزارة من حصة الشيعة في كافة الحكومات اللاحقة. بينما أعلن اديب بعد تكليفه بتشكيل الحكومة انه يري ان يكون الوزراء من الاختصاصيين.  وموافقته على شرط الثنائي الشيعي ستوجه رسالة سلبية ليس فقط الى مكونه السني  ومن يقف خلفه  ولكن أيضا للحراك الشعبي، الذي يأمل ان تشكل المبادرة الفرنسية  القائلة بتأليف حكومة من خارج الأحزاب بداية خلاصه من الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية التي تعصف بالبلاد.

ساعات حاسمة

ومن المتوقع أن تتكثف الاتصالات خلال الساعات المقبلة بما فيها الحضور الفرنسي على خط تليين المواقف  تمهيدا لولادة الحكومة بعيدا عن الخلافات  تكون مهمتها الأساسية تحقيق الإصلاحات.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.