تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجه الأسود للحياة الرقمية في فيلم "The Social Dilemma"

فيلم The Social Dilemma
فيلم The Social Dilemma © خاص

سبق لـ "أبطال" هذا الفيلم الوثائقي أن شغلوا مناصب هامة في شركات سيليكون فالي الكبرى، لا بل كانوا من مبتكري الكثير من الميزات التي تسيطر على حياتنا اليومية، كمبتكر زر الإعجاب في فيسبوك مثلاً، أما الجامع بينهم، فهو مغادرتهم لهذه الشركات لأسباب أخلاقية.

إعلان

(The Social Dilemma) هو فيلم وثائقي من إنتاج نتفليكس، متوافر على المنصة  منذ 9  من أيلول/ سبتمبر 2020.

يتنقل المخرج جيف أورلوفسكي ليجري مقابلات مع المديرين التنفيذيين السابقين لشركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات، مستخدماً عناصر روائية، لتوضيح الغاية الكبرى لهذا النظام: “ أدوات الإنترنت ستسبب انهيارنا”.

هكذا أدلوا بشهاداتهم، واحدًا تلو الآخر، معتقدين أنهم يعملون من أجل الصالح العام قبل أن يكتشفوا "الوجه الآخر" للميدالية كما يقول أحدهم واصفًا نفسه بـ "الساذج".

هذا الوجه المظلم الآخر  لشبكات التواصل، الذي أشبعه المحللون بحثًا وتحليلًا، فصار أغلبنا يدرك كيف تتلاعب الشركات بالمستخدمين لتلبية أهدافها التجارية، بينما الجديد في الأمر التأثير السيئ الذي تتركه على الديمقراطية  وسعي هذه الشركات لتصبح أكبر وأهم  من الدول نفسها.

لا ينكر هؤلاء المدراء السابقين الجانب الإيجابي لهذه الوسائل التي تتحكم بحياة مستخدميها، ولا يتردد أحدهم بتشبيه ابتكاراتهم، بفرانكنشتاين.

يتحدث المشاركون عن الخوارزميات الحسابية، التي ترصد كل حركة من حركات المستخدم المتصل بها لتدير حياته الرقمية لصالحها، فأصبح بحوزة الشركات آلاف البيانات عن حياة المستخدمين، وأطبقت بيد من خوارزميات على "خياراتنا" لتغذيتها بمزيد من الخيارات التي ترى الخوارزميات انها مناسبة للتحكم بنا أكثر فأكثر. هكذا تقرر لنا ما نقرأ أو حتى ما نستهلك.

أحد اوائل المستثمرين في فيسبوك، يقول: "لم يحتاج الروس إلى قرصنة فيسبوك عام 2016 في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بل استخدموا تقنيته."

هذه الخوارزميات التي تتحكم بما نستهلكه، قادرة على التحكم بأفكارنا أيضًا.

يسلط الفيلم الوثائقي الضوء على آليات استقطاب مجتمعاتنا، وهي ظاهرة مقلقة في الولايات المتحدة، كانت واضحةً في هذه الحملة الانتخابية الأميركية، لكنها حاضرة في جميع أنحاء العالم، لدرجة اصبحت معها الآن جزءا من ترسانة الدول.

الصحافي بيار هاسكي، يرى أن فيسبوك وجوجل وغيرهم  "ليسوا مسؤولين عن كل العلل التي تصيب ديمقراطياتنا...المشاكل قائمة قبل فترة طويلة من وجود الإنترنت.  لكن هذه الشركات زادت  من حدة هذه الاضطرابات وسرّعتها وعمقتها بطريقة خفية ومرحة تقريبًا."

هدف الفيلم ليس إدانة التقنيات ولكن سبل استخداماتها، وطموح بإصلاحات ، إذا كان ذلك لا يزال ممكنا.

يدق خبراء ونشطاء التكنولوجيا ناقوس الخطر بشأن بعض الاختراعات المسببة للإدمان، كي لا  يصبح الهاتف امتداداً ليدنا وكي لا تتزعزع الديمقراطيات.

تريستان هاريس الذي عمل في شركة غوغل،  يجلس على كرسي في مواجهة الكاميرا ويؤكد لنا، "كيف يمكنك أن تنجو من الفقاعة إذا كنت لا تعرف أنك في داخلها"

يفترض هاريس أنه عمل لصالح "الأشرار" وأنه اليوم يضربنا "بالحقيقة"، مضيفاً:  "إذا لم نتمكن من الاتفاق على ما هو صحيح ، فلن نتمكن من الخروج من أي من مشاكلنا الحالية".

ذروة "النفاق" في الفيلم، نهايته، بحسب الصحافية ماري تركان، إذ يشجع الجمهور على زيارة موقع thesocialdilemma.com ، وهو موقع تم إنشاؤه خصيصًا لهذه المناسبة لحث مستخدمي الإنترنت إلى ... استخدام شبكات وسائل التواصل الاجتماعي لجعل الناس يتحدثون عن الفيلم الوثائقي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.