تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

أزمة السيولة تعكس الأزمة العميقة لسوء التسيير في الجزائر

ورقة من فئة مائتي دينار جزائري
ورقة من فئة مائتي دينار جزائري © ( ويكيبيديا)

أعلن بنك الجزائر، عن إجراءات جديدة من أجل تعزيز الموارد ومواجهة أزمة السيولة النقدية الخانقة التي باتت تؤرق حياة الجزائريين إلى جانب الأزمة الصحية . الطوابير الطويلة أمام مكاتب البريد باتت تثير استياء المواطنين إذ تمت مطالبة الحكومة إلى تطوير النظام المصرفي وقال بعض الخبراء إن أزمة كورونا كشفت النقاب عن سوء التسيير في الجزائر.

إعلان

بنك الجزائر، قرر تخفيض معدل الاحتياطات الإجبارية من 6 بالمائة إلى 3 بالمائة، وكذا تفعيل العمليات الرئيسية لإعادة التمويل لشهر واحد، وأضاف البنك أن هذه القرارات ستسمح بتحرير مبالغ إضافية وسيولة قصد تمويل الاقتصاد الوطني ودعم النشاط الاقتصادي.

أزمة السيولة وتوفر الأموال في مكاتب البريد باتت هاجسا جديدا للجزائريين ، يضاف إلى الأزمة الصحية وهشاشة القطاع الصحي . الطوابير الطويلة للمواطنين أمام مكاتب البريد تزايدت في الأشهر الأخيرة وقد أدى التزاحم إلى وفاة شخص مسن وتعطل مصالح الناس بسبب انعدام الأموال في البنوك أو تحديد سقف سحب لا يكفي لسد الطلبات .

بريد الجزائر هو المؤسسة الوحيدة المكلفة بدفع رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين والطلبة ، حيث تقول المصادر أن نحو 20 مليون جزائري لديهم حساب في مكاتب البريد.

المدير العام للمؤسسة ألمح إلى ان نقص السيولة سببه نقص التعاملات المالية بسبب الأزمة الصحية ، بينما رئيس الحكومة عبد العزيز جراد ووزير البريد تحدثا عن "مؤامرة" تقودها أطراف مناهضة للسلطة بهدف خلق قلاقل اجتماعية، وعرقلة عمل الحكومة الجديدة .

نظام مصرفي تقليدي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون طلب فتح تحقيق لمعرفة أسباب عدم توفر السيولة وتحديد المسؤوليات ، لكن أطراف  سياسية وخبراء اقتصاديون انتقدوا  المبررات التي قدمتها  الحكومة بشأن الأزمة ،  واعتبرت أن الأزمة سيبها سوء التسيير وثقل الإدارة البيروقراطية وضعف الرقمنة  واستمرار الجزائري  بالتعامل بالنقود والعملة بسبب غياب ونجاعة وسائل الدفع الأخرى ، يضاف إلى هذا إضافة احتكار بنك البريد لخدمات صرف معاشات المتقاعدين ومرتبات الشرطة والمعلمين ، حيث تملك هذه المؤسسة ملايين الزبائن ولم تطور خدماتها المالية منذ عقود .

الازمة الصحية مازالت مستمرة في الجزائر ومازالت السلطات تغلق الحدود الخارجية وهذا أدى إلى تعطل الاقتصاد وتعطل مصالح المواطنين ، حيث أدت أزمة كورونا إلى كشف سوء التسيير في العديد من القطاعات . 

خبراء الاقتصاد والمالية في الجزائر، يقولون إن ما يعادل أكثر من 60 مليار دولار، يتم تداولها في الأسواق الموازية، بعيدا عن الأطر البنكية، ما جعل غالبية الاقتصاد المحلي موازيا لا تستفيد منه الخزينة العامة ولا المصالح الجبائية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.