تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة  القرش إلى البحر الأبيض المتوسط  خير أم شر ؟

سمك القرش
سمك القرش AFP - LOIC VENANCE

لم يعد مفاجئًا خلال السنوات الأخيرة، رصد سمك القرش في مياه البحر الأبيض المتوسط . ونشرت منظمة "النطاق - كونزيرفيشن إن أكشن" ما وصفتها بسمكة قرش بيضاء كبيرة طولها خمسة أمتار رصدها باحثوها  قرب جزيرة كابريرا إلى الجنوب من مايوركا الاسباني .

إعلان

ويشكل ظهور أسماك القرش منذ أكثر من 30 عاما  في عرض المتوسط أهمية بالغة ،ويحاول الباحثون إيجاد تفسيرات لهذه الظاهرة ،واستشهد العلماء في برشلونة  بسببين: العاصفة غلوريا والاحتواء.

من أشهر القصص في هذا الباب تلك التي حدثت في منطقة  سانت فيليو دي جويكسولس ، كاتالونيا ،حيث التقى سباح وجها لوجه مع اثنين من أسماك القرش على بعد 100 متر من الشاطئ.  وبالفعل في  نيسان/ أبريل 2020 ، شوهد سمكة قرش زرقاء بطول مترين تقريبًا ، مستوية مع عائم ، في ميناء مدينة "سيت Sète "جنوب فرنسا .

 هل هي عودة لهذه الحيوانات المهيبة إلى شواطئ المتوسط ؟

 في واقع  الامر ،القرش لم يغادر  قط عرض البحر ،وفقًا للبروفيسور لنيكولاس زياني ، كبير العلماء في مجموعة Phocaean لدراسة أسماك القرش ، فإنه موجود بالفعل بأعداد كبيرة في البحر الأبيض المتوسط: "حوالي خمسين نوعًا في المجموع" ، كما يوضح البروفيسور.

واعتبر أن رؤيتها بالقرب من الشاطئ ليست نادرة ، خاصة القرش الأزرق وهو "نوع يعيش في الخارج ولكنه يأتي ليلد  بالقرب من الساحل" في فصل الربيع.

فالقرش الذي شوهد في سيت، على سبيل المثال، هو أنثى اقتربت من الشاطئ، أما في كاتالونيا فإن الصور ليست واضحة بما يكفي للقول إنها أسماك قرش زرقاء.

ومع ذلك، يبدو من غير المحتمل، أنها أسماك قرش متشمس يبلغ ارتفاعها 12 مترًا، وهي أكبر سمكة في البحر الأبيض المتوسط وقد شوهد أحدها في مناسبات عديدة بالقرب من ساحل Canet-en-Roussillon (Pyrénées-Orientales)، مما تسبب أحيانًا في حالة من الذعر الشديد.

وإذا كان فمُها الضخم كافيًا لإثارة إعجاب المشاهد المحظوظ، يجب أن تعلم أن هذه السمكة غير ضارة وغير مؤذية تمامًا للإنسان وهي تتغذى على العوالق.

ومنذ عامين في مدينة مرسيليا، شوهدت سمكة قرش زرقاء تصطاد في منطقة السباحة ولم يتعرض أي رجل للهجوم. وقال البروفيسور لنيكولاس زياني: ومع ذلك تم، في يوليو /تموز في العام 2014، إغلاق ستة شواطئ بالقرب من برشلونة لمدة ثلاثة أيام كإجراء احترازي.

ولحد الآن لا يزال ، وفقًا دائما للعالم «زياني"، لم تسجل سوى "5 هجمات لأسماك القرش في فرنسا منذ عام 1847»، وأن أنواع أسماك القرش التي تهدد البشر، غائبة تقريبًا في البحر الأبيض المتوسط.

القرش يهدد قناديل البحر !

وثقت منظمات مدافعة عن البيئة ومعاهد علوم البحار، ظاهرة اختفاء  قناديل البحر تدريجيا  من شواطئ دول البحر الأبيض  المتوسط    .

وقنديل البحر هو حيوان من الرخويات يتبع فصيلة اللافقاريات اللاسعة، ويعتبر من أقدم الحيوانات الموجودة على الأرض، لكنه يعتبر الغذاء المفضل لدى القرش ، فبات من الضروري الحفاظ على قناديل البحر .

وتقول خبيرة الأحياء البحرية والباحثة المتخصصة في قنديل البحر، الأستاذة "جميلة يافيدبور"، بجامعة جنوب الدنمارك في مدينة أودينزي “من حيث المبدأ ، نرى فرصا لاستغلال قناديل البحر كأسمدة عضوية في الزراعة أو كغذاء في مزارع الأسماك  أو كمكوّنات لمستحضرات التجميل وفي إمكانية استخدام   لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي”. 

خطر انقراض  القرش في البحر المتوسط !

 في 14يوليو/تموز وهو  اليوم العالمي للتوعية بحماية سمك القرش ، دعت مبادرة البحر المتوسط للصندوق العالمي للطبيعة بلدان البحر الأبيض المتوسط، إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة الصيد غير المشروع لأسماك القرش. وحثت المنظمة الحكومات على تشديد الضوابط، للتنديد بهذه الممارسات وزيادة الوعي بين الصيادين المحليين بشأن حماية هذه الأنواع المهددة بالانقراض.

 فهل هناك خطة  جادة للحفاظ على الحيوانات البحرية من الانقراض ؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.