تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

نواب فرنسيون : القوانين لا تمنع ارتداء الحجاب الإسلامي داخل البرلمان

طالبة محجبة تحمل علم فرنسا
طالبة محجبة تحمل علم فرنسا © أ ف ب

غادر نواب برلمانيون فرنسيون يمينيون وآخرون ينتمون لحزب الجمهورية للأمام ، جلسة بسبب اعتراضهم على وجود طالبة محجبة في الاجتماع، حيث اعتبر النواب أن هذا معارض للقيم الفرنسية العلمانية ، في حين اعتبر نواب اخرون وعلى رأسهم رئيسة اللجنة الثقافية والتربوية أن القانون الداخلي للبرلمان لا يحدد طريقة لبس الضيوف وأن النواب المنسحبين لم يفهموا جيدًا مبدأ العلمانية وأثاروا جدلا حول الحجاب بغرض الإثارة الإعلامية  .

إعلان

جدل جديد حول الحجاب الإسلامي في فرنسا ، هذه المرة دائما مع الشابة مريم بوجتوكس المتحدثة باسم الاتحاد الطلابي الديمقراطي ) يوناف)،  التي حضرت إلى جانب مجموعة من طلبة الجامعات جلسة برلمانية مغلقة لمناقشة تداعيات الأزمة الصحية على الشباب ، لكنها بمجرد أخذ الكلمة ، قام مجموعة من النواب الذين ينتمون لحزب الرئيس إيمانويل ماكرون ( الجمهورية إلى الأمام ) و حزب اليمين ( الجمهوريون ) بالانسحاب من الاجتماع حيث أفادت آن كريستين لانغ، عضو حزب الجمهورية إلى الأمام، في تغريدة عبر تويتر، بأنها ترفض وجود محجبة، خلال اجتماع للبرلمان قلب الديمقراطية. كما أضافت: "بصفتي مُدافعة عن حقوق المرأة والقيم العلمانية، لا يمكنني قبول شخص يرتدي الحجاب في الاجتماع". بينما قال النائب عن حزب اليمين المحافظ بير هنري دومون " ان وجود شخص يمثل النقابة الطلابية  بالحجاب هو استفزاز ورسالة من الاسلام السياسي ".

من جهة أخرى، قالت ساندرين مورتش المنتمية إلى الحزب الحاكم ورئيسة الجلسة، إن ردود الفعل خلال الجلسة كانت غير ضرورية و أكدت أنه لا توجد قاعدة تمنع الناس من حضور الاجتماع بملابس دينية. وأضافت أن الجدل الوهمي حول الحجاب لن يسمح بتحويل مسار الاجتماع الذي يناقش مستقبل الشباب.

 

تنديد وتضامن فرنسي مع الطالبة مريم بوجتوكس

 

بعض المعلقين و السياسيين اليمينيين والمتطرفين وحتى  اليساريين أمثال الوزيرة الاشتراكية السابقة  سيغولين روايال اعتبروا تصرف مريم بغير المقبول واعتبروا ان العلمانية هي في خطر وربما  يتعين على البرلمان تغيير قوانينه الداخلية  .

على مواقع التواصل الاجتماعي الطالبة الفرنسية حظيت بدعم من طرف الطلبة والشباب الذين اعتبروا أنها تعرضت للعنصرية بينما جمعية المناهضة عن العنصرية ( أس أو أس راسيزم) اعتبرت "  ان  العلمانية تحمي حرية الدين والمعتقد ، والشابة لم تخالف القوانين وبالرغم من هذا تعرضت للوصم والتمييز ، وارتدائها الحجاب لا يعني أنها تتبع الاسلام السياسي " .

بعض النواب مثل اليسارية كليمونتين اوتان ، نشرت صورة تظهر رجال دين مسيحيين ويهودا وبوذيين في اجتماعات داخل البرلمان مع النواب ، وتساءلت: لماذا لم ينزعج النواب الفرنسيون من عدم احترام العلمانية مع هؤلاء وانزعجوا من حجاب فرنسية مسلمة ؟

مريم بوجيتوكس )Myriam Pougetoux(  واحد وعشرون عاما ولدت لعائلة فرنسية مسيحية فرنسية اعتنقت الإسلام وهي طالبة في معهد الآداب بجامعة السوربون ، انتخبت  عام 2018، رئيسة للاتحاد الوطني لطلبة فرنسا  " يوناف " بالجامعة وتعرضت لانتقادات شديدة اللهجة من عدد من الوزراء؛ على خلفية ظهورها بالحجاب،  في أحد التقارير الصحفية ، وصحيفة "شارلي إيبدو" وضعتها في الصورة الأولى وشبهتها بالقرد وهذا كان محل انتقادات للصحيفة .

مريم فرضت نفسها بقوة بين طلبة  السوربون وقد تقدمت للانتخابات وهي ترتدي الحجاب وتحدثت عن هذا وقالت " إنها تنتمي لعائلة مقاومين فرنسين ومدافعين عن حقوق النساء ، وقد اختارت ارتداء الحجاب عن قناعة دينية ولم يفرضه عليها أحد "، وتضيف الشابة الفرنسية " أن طلبة الجامعة يعرفون انها ترتدي الزي الإسلامي وقد تم انتخابها لقدراتها العلمية و الخطابية  في العمل النقابي وهي تستغرب كيف يركز السياسيون على حجابها ويتهمونها من دون أدلة ".

بعض المراقبين اعتبروا أن الجدل حول الحجاب والدفاع عن العلمانية ، لا يستند إلى قراءة موضوعية ، لأن العلمانية تعني حرية الأشخاص في الإيمان أو عدم الإيمان، وأن العلمانية أصبحت الشماعة التي يمرر بها بعض السياسيين والمثقفين هوسهم بالإسلام كما انه يعكس نزعة يمينية ويمينية متطرفة  يشهدها المجتمع الفرنسي والمجتمعات الأوروبية تسمى " الاسلاموفوبيا " .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.