تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتفاق استئناف انتاج النفط في ليبيا... من المستفيد؟

مصافي النفط الليبية
مصافي النفط الليبية © AFP
نص : فوزية فريحات
4 دقائق

اثار الاتفاق المؤقت حول استئناف انتاج النفط في بعض الحقول الليبية الكثير من الجدل والتباين  داخل حكومة الوفاق وفي اوساط المراقبين حول من المستفيد الفعلي من هذا التفاهم بين قائد الجيش الوطني ونائب المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق

إعلان

بانتظار ان تعلن الولايات المتحدة موقفها من الاتفاق الليبي بين طرفي النزاع في ليبيا حو استئناف انتاج النفط في الحقول التي لا تسيطر عليها المليشيات بامتياز ، يعتبر البعض ان هذا الاتفاق من شانه ان ينسف العملية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة بمشاركة بعض الاطراف الاقليمية ، لان المسفيد الاكبر منه هما حكومة الوفاق والمشير خليفة حفتر  على حساب مجلس النواب  والمعسكر الذي يقوده داخل حكومة الوفاق خالد المشري في المجلس الاعلى للدولة ، وهما الفريقان الاقوى حاليا  فيما يتعلق بالتسوية السياسية ،  لان نجاح هذا الاتفاق من شانه ان يعيد المشير خليفة حفتر  لاعبا قويا ومفاوضا با يمكن تجاوزه في اي صفقة سياسية مستقبلية  ، بعد الهزيمة العسكرية التي مني  بها  قبل شهور على يد حكومة الوفاق بدعم عكسري تركي معزز بالعتاد والرجال بالتضافر مع تخلي بعض الحلفاء عنه.

والمر نفسه ينطيق على الصعيد الاقتصادي ، حيث ستسفيد حكومة الوفاق بموجب هذا التفاهم من نسبة ستين بالمائة من العائدات مقابل اربعين بالمائة لفزان  وهذا التوزيع افضل مما جاء في المقاربة التي طرحها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح  والقاضية بتوزيع العائدات النفطية على النحو التالي: خمسون بالمائة لطرابلس وثلاثون بالمائة لبرقة وعشرون بالمائة لفزان .

يبقى ان نجاح هذا  التفاهم مرهون بمباركة القوى الكبرى المتورطة بالازمة الليبية  ، وهو امر مشكوك فيه براي البعض لان هذه الصفقة قد ولدت في مدينة سوتسي الروسية وهذا سبب كاف ربما لتواجه رفضا اوربيا  ، لا سيما في الوقت الراهن في ظل تخوف الاتحاد الاوربي من تدخل موسكو في بيلاروسيا لدعم الرئيس لوكاشينكو في مواجهة الاحتجاجات على اعادة انتخابه التي لم يعترف بها الاتحاد الاوربي ، اضف الى ذلك الحملة التي يشنها الاتحاد الاوربي ضد موسكو على خلفية قضية تسميم المعارض الروسي اليكسي نافالني الذي تستضيفه المانيا للعلاج  وما رافق ذلك من دعوات الى فرض عقوبات على روسيا وفي المقدمة حث برلين على تعليق مشروع السيل الشمالي لمد اوربا بالغاز الروسي . اضف الى ذلك ان تركيا لم تعلن حتى الان موقفا من هذا التفاهم لكنها تدرك ان نجاحه قد يطيل عمر حكومة الوفاق ، في الوقت الذي يستعجل فيه معيكر داخل الحكومة رحيل رئيسها فايز السراج لشغل المكان وفي المقدمة رئيس المجلس الاعلى للدولة خالد المشري الذي طالب السراج بفتح تحقيق عاجل حول خلفيات هذا التفاهم الذي وصفه بانه اعتداء على صلاحيات السلطات التشريعية  الشرعية وعلى الاختصاص القانوني لمصرف ليبيا المركزي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.