تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: كيف سيتمكن إردوغان من الترشح لفترة رئاسية ثالثة رغم مخالفة ذلك للدستور؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بعد انتخابه مرتين في عامي 2014 و2018، من المفترض أن يكون الرئيس التركي رجب طيب إردوغان غير مؤهل للترشح مرة أخرى لمنصب الرئاسة في تركيا، لكن حلفاءه يقولون إنه سيكون مرشحاً في انتخابات عام 2023.

إعلان

تنص المادة 101 من الدستور التركي على تحديد المدد الرئاسية بفترتين غير قابلتين للتجديد، ومع ذلك فإن المادة 106 تنص على أنه في حالة حل البرلمان والتحرك لإجراء انتخابات مبكرة فإن ولاية الرئيس الجارية لا تحسب ويمكن بالتالي للرئيس الحالي الذي يمضي فترة ولاية ثانية أن يترشح مجدداً.

وبحسب إمري أردوغان، الأستاذ الجامعي والخبير في أنظمة الانتخابات في جامعة بيلجي بإسطنبول، فإن أردوغان يمكنه الترشح للرئاسة كما يشاء. وأضاف أن إردوغان سيتمكن من الترشح لمرة ثالثة في حال قام بحل البرلمان بنفسه ودعا إلى إجراءات انتخابات عامة مبكرة.

وتابع إمري إردوغان في حديث لموقع "بلقان إنسايت" المتخصص بالتحقيقات الصحافية "لا يوجد في العالم مثال مشابه لهذا"، حيث يمكن للرئيس أن يترشح للمنصب عدد مرات لا حدود لها، وهو ما سيجعل تركيا في نهاية المطاف مثل روسيا أو تركمانستان حيث تولى فلاديمير بوتين وقربانقلي بردي محمدوف السلطة لمدة 20 و14 عاماً على التوالي وهما ينويان الترشح والبقاء في المنصب.

تولى أردوغان مقاليد السلطة في تركيا لأكثر من 18 عاماً، ثلاث مرات كرئيس للوزراء ومرتين كرئيس، وتشهد فترات حكمه ازدياداً في التضييق على الحريات السياسية لأحزاب المعارضة واعتقالات بمئات الآلاف بين عسكريين وموظفين وقضاة ومحامين يشتبه بانتمائهم إلى جمعية عبد الله غولن التي يتهمها إردوغان بتدبير الانقلاب الفاشل عام 2016.

في عام 2017، أقر استفتاء التحول إلى نظام رئاسي تنفيذي يمنح أردوغان سلطات غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية التركية. وفي ظل النظام الجديد، يمكن للرئيس أيضاً أن يدعو إلى انتخابات مبكرة.

وبحسب إمري توركوت، الخبير في النظام القانوني التركي بجامعة غينت في بلجيكا، فإن المحكمة الدستورية في البلاد قد تتدخل في نهاية المطاف وتضع حداً لذلك. وأضاف "إذا عرضت نتائج الانتخابات على المحكمة الدستورية، ستنظر في جميع المواد ذات الصلة وليس فقط المادة 101. وبالنظر إلى القيم الديمقراطية، من المفترض أن تعيق المحكمة الدستورية هذه الصيغة".

ولكن حزب العدالة والتنمية الحاكم يدفع بحجة تقول إن ولاية إردوغان الثانية هي في الحقيقة ولايته الأولى في ظل النظام الجديد، رغم رفض هذا المنطق من قبل خبراء في القانون التركي لأن الدستور تم تعديله فقط وليس تجديده كلياً.

ورغم امتلاك الائتلاف الحاكم حالياً عدد مقاعد كافياً في البرلمان لتمرير القوانين، إلا أنه ليس لديه ما يكفي لتغيير الدستور أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة. لكن إيمري إردوغان قال إنه يمكن الاعتماد على حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي لحزب إردوغان، في الذهاب إلى صناديق الاقتراع قبل الموعد المحدد، بالنظر إلى أن الحزب الكمالي العلماني البارز يعتقد أن أردوغان على وشك الانهيار.

ورغم أن هذا سيساعد إردوغان في إضفاء الشرعية على دعوة إلى انتخابات مبكرة من شأنها أن تعيده إلى سدة الرئاسة لفترة ثالثة، فإن المعارضة تأمل في أن تكون تلك فرصة لهزيمته في ظل الاستقطاب الهائل في تركيا حول شخصية إردوغان وسياساته التي تتسم بالتشدد في الداخل والخارج.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.