تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رافضو ارتداء الكمامات: "دعونا نتنفس"

كمامة ضد فيروس كورونا
كمامة ضد فيروس كورونا AFP - BEN STANSALL

التقيد بلبس الكمامة أمر بديهي بالنسبة إلى كثيرين، ولكن ظاهرة مناصري التخلي عنها باتت في ازدياد.هذه الكمامة التي أصبحت جزءا من واقع حياتنا اليومية والتي صارت القوانين تلزمنا بارتدائها في عدد من البلدان. ولكن من هم هؤلاء المعارضين؟

إعلان

أستاذ الفلسفة والكاتب بيار شيش يرى في تغريدته أن كلامه ووجهه هما أداتا عمله، وأن فرض ارتداء الكمامة وإلزامه إعطاء الدروس في ظل هذا الشرط، كمن يطلب من موسيقي العزف على آلة البيانو وهو مغلق. "تحصلون على الكمامة وعلى صمتي."

وفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة "جان جوريس"،  يبدو أنهم من فئة الأشخاص الذين يحركهم التحدي، 36 بالمئة منهم من المديرين التنفيذيين والليبراليين.

الدراسة استطلعت عدداً من المجموعات المناهضة للكمامة على فيس بوك فتبين أن هناك أربعة أسباب تحركهم :

السبب الأول بحسب الزعم: الكمامة عديمة الفائدة، هذا على الأقل ما حاول إثباته ماكسيم نيكول، أحد المنتمين إلى السترات الصفراء، عندما حاول أن ينفث دخان سيجارته عبرها ونجح في ذلك.

السبب الثاني، الكمامة خطرة لأنها عش محتمل للجراثيم، السبب الثالث، يقول إن الوباء انتهى، هذا إن كان موجوداً فعلاً والسبب الرابع، يرى المستطلعة آراؤهم أنها وسيلة لاستعباد الناس، كما الكمامات التي توضع للخراف.

"إذا كانت هذه الحجج الأربع تتعارض بشكل منهجي مع جميع الحقائق العلمية ، فإنها مع ذلك تقول الكثير بالفعل عن سمات الأفراد الذين طوروها: عدم الثقة بالمؤسسات، ورفض القيود ، والإيمان بأطروحات المؤامرة"،  كتب الباحث في علم الاجتماع  أنطوان بريستيل.

يتفق 87 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع على فكرة أن المجتمع يعمل بشكل أفضل عندما يسمح للناس بتحمّل مسؤولية حياتها من دون إخبارها بما يجب عليها فعله، كما يرى 59 بالمئة منهم أن لكل فرد الحرية في فعل ما يريد.

الحركة المضادة للكمامات رأت النور في مظاهرات في الولايات المتحدة ومن ثم انتقلت شيئا فشيئاً إلى مختلف أنحاء العالم، ألمانيا وبريطانيا على سبيل المثال وذلك تبعا للقرارات السياسية التي اتخذتها الحكومات في هذا الشأن.

في فرنسا لم ينجح هذا النوع من المظاهرات، أقله حتى الساعة، حيث يؤيد 85 بالمئة من الفرنسيين ارتداء الكمامة في الأماكن العامة المغلقة، غير أن التذمر يبدو واضحاً على شبكات التواصل وبدأت عرائض دعم نبذ الكمامة بالتكاثر على انترنت.

منظمة الصحة العالمية أكدت أن "الاستخدام المطول للأقنعة الطبية قد يكون غير مريح، لكنه لا يؤدي إلى التسمم بغاز ثاني أكسيد الكربون أو نقص الأوكسيجين."

هذا الخطاب العلمي يتعرض إلى محاولات لضرب مصداقيته من قبل معارضي ارتداء الكمامات، الذين يعتقدون أن المسؤولين والخبراء في المنظمة قاموا بتسويات بسبب مصالح مالية أو بسبب الضغط من قبل السلطات السياسية.

هناك فئة أخرى من معارضي ارتداء الكمامات، لا تؤمن بنظرية المؤامرة لكنها تعترض على طريقة الحكومات في التعامل مع الموضوع، كما ترى أن ارتداء الكمامة كان مجدياً أيام ذروة الوباء، أما اليوم فتنتفي الحاجة إليها. آخرون أشاروا إلى الضيق الذي تسببه الكمامة، خاصة في أمكنة العمل عندما تكون درجة الحرارة عالية وغير ذلك من الأسباب التي لا تتوانى بعض الصفحات في استخدام الأخبار المضللة لإثبات ما لا يمكن إثباته، مستندة في وجهة نظرها إلى زعم الحكومة الفرنسية في شهر آذار/ مارس عدم جدوى الكمامات قبل أن تصبح إلزامية في شهر تموز/ يوليو.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.