تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتقال أنصار دحلان: صراع على السلطة أم صراع حول العلاقة مع إسرائيل؟

محمد دحلان في مكتبه في أبوظبي
محمد دحلان في مكتبه في أبوظبي © أ ف ب
نص : فوزية فريحات
4 دقائق

طالت حملة اعتقالات نفذتها قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية سبعة من كبار أنصار محمد دحلان المفصول من عضوية حركة فتح على خلفية التطبيع بين إسرائيل والمارات العربية والبحرين

إعلان

بررت قوات الأمن الفلسطينية اعتقال القيادي البارز في فصيل دحلان هيثم الحلبي في احدى قرى مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، بأنه يندرج في إطار تنفيذ عمليات فرض النظام، دون الحديث عن اعتقالات أخرى. فيما أكد فصيل دحلان اعتقال عضو اخر هو سليم ابو صفية دون تحديد هوية الخمسة الاخرين لكنه أكد ان هذه الاعتقالات تنطوي على طابع سياسي دون الخوض في التفاصيل.

تأتي هذه الاعتقالات ، بالرغم من حالة التعايش السائدة بين فصيل دحلان والاخرين في حركة فتح ، بعد أيام من نشر صحيفة " اسرائيل اليوم" تقريرا نسبت فيه حديثا للسفير الاسرائيلي كدى تل ابيب ديفيد فريدمان ، تناول فيه نية الادارة الامريكية استبدال الرئيس محمود عباس بالقيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان  ، لكن الصحيفة الاسرائيلية تراجعت عما ورد في تقريرها مبررة ذلك بان مراسلها ارتكب خطأ مطبعيا ، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تفكر في استبدال الرئيس عباس او اعادة  قيادة السلطة الفلسطينية .لقد جاء هذا التراجع تحت ضغط الضجة التي اثارها التقرير في صفوف الفلسطينيين  على الصعيدين السياسي والشعبي، كما أثار تراجع الصحيفة الإسرائيلية عما نسبته الى السفير الامريكي لدى تل ابيب موجة من الارباك في التكهنات رغم نفي المعني بالأمر ، اي محمد دحلان ، ما جاء في النص الاصلي  لتقرير الصحيفة مصنفا اياه في خانة "التكتيك المخادع الهادف الى إرهاب البعض وزعزعة الجبهة الداخلية" متمنيا على الجميع " عدم الوقوع في شرك هذه المخادعة"

لكن بعضا آخر اعتبر أن ما جاء على لسان السفير الامريكي لدى تل ابيب، ورغم التراجع عنه لاحقا، قد فضح قبل الاوان ما يحاك في الكواليس مع اقتراب الانتخابات العامة التي يتوقع  الكثيرون غياب الرئيس محمود عباس عنها  ما يفتح باب المنافسة واسعا في اعتقاد البعض ان محمد دحلان، رئيس الامن الوقائي الفلسطيني السابق في غزة قد يكون المرشح المحتمل لحلفاء واشنطن للوصول الى منصب رئيس السلطة الفلسطينية، ولكن دون فرضه بالقوة خشية ان تتحول العملية الى حمام دم في الضفة الغربية المحتلة وهذا ما لا تريده اسرائيل، لان محمد دحلان يواجه منذ العام ٢٠١١ جملة من الاتهامات تتعلق بقضايا جنائية ومالية استدعت قيام اللجنة المركزية في حركة فتح الى فصله واحالته الى القضاء، لكن الاخير غادر الأراضي الفلسطينية واستقر في الامارات وتحول الى رجل اعمال كما يقول  واصبح مستشارا لولي العهد الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، الرجل الاقوى في الامارات  وقد اعتبرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية ان دحلان هو رجل الظل في اتفاق التطبيع بين اسرائيل والامارات فيما ذهب البعض الى وصفه بمهندس الاتفاق  حيث شهدت المظاهرات المناهضة للتطبيع في الاراضي  الفلسطينية حرق صور كل من نتنياهو وترامب وابن زايد ودحلان أيضا، ووطأها بالأقدام.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.