تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية ستسمح بأداء العُمرة للمواطنين والمقيمين اعتباراً من 4 تشرين الأول 2020

في المسجد الحرام بمدينة مكة السعودية
في المسجد الحرام بمدينة مكة السعودية © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أعلنت السعودية أنها ستسمح تدريجياً بأداء العمرة اعتباراً من 4 تشرين الأول/أكتوبر للمواطنين والمقيمين في داخل المملكة، وبعد شهر من ذلك للمعتمرين والزوار من خارجها، وذلك بعدما علّقت أداء هذه المناسك في آذار/مارس بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ.

إعلان

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "واس" إنّ السماح بأداء العمرة والزيارة سيتم على أربع مراحل تبدأ أولاها في 4 تشرين الأول/أكتوبر حين سيُسمح للمواطنين والمقيمين في المملكة بأداء العمرة "وذلك بنسبة 30% (6 آلاف معتمر/اليوم) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام".

وأضاف البيان أنّه بعد ذلك بأسبوعين، أي بدءاً من 18 تشرين الأول/أكتوبر، سيُتاح أمام الفئة نفسها أي من هم داخل المملكة من مواطنين ومقيمين، بأن يؤدّوا مناسك العُمرة، وكذلك زيارة المسجد النبوي في المدينة المنوّرة والصلاة في الحرمين الشريفين، وذلك بنسبة 75% من "الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحيّة" في الحرمين الشريفين.

وفي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر تنطلق المرحلة الثالثة حين سيُسمح للمعتمرين والزوار من داخل المملكة، ومن خارجها أيضاً، بأداء العمرة والزيارة والصلوات وذلك بنسبة 100% من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحيّة في الحرمين الشريفين. أما المرحلة الرابعة فلن تبدأ سوى "عندما تقرّر الجهة المختصّة زوال المخاطر الجائحة" وحينئذ سترفع النسبة إلى 100% من "الطاقة الاستيعابية الطبيعية" للحرمين الشريفين.

ولفت البيان إلى أنّ "قدوم المعتمرين والزوّار من خارج المملكة سيتمّ بشكلٍ تدريجي، ومن الدول التي تقرّر وزارة الصحة عدم وجود مخاطر صحيّة فيها تتعلّق بجائحة كورونا". وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ قرار استئناف العمرة والزيارة اتّخذ "استجابة لتطلّع كثير من المسلمين في الداخل والخارج لأداء مناسك العمرة والزيارة".

وكانت المملكة علّقت "مؤقتاً" في مطلع آذار/مارس أداء مناسك العمرة في إطار إجراءات احترازية غير مسبوقة اتّخذتها للحدّ من تفشّي الجائحة. كما شملت الإجراءات الاحترازية غير المسبوقة فريضة الحج التي اقتصر أداؤها هذا العام على حوالى 10 آلاف حاج، جميعهم من داخل المملكة، في حين شهد العام الماضي أداء حوالى 2,5 مليون حاج لهذه الفريضة.

"جهود مضاعفة"

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أكد في كلمة بمناسبة عيد الأضحى أنّ إقامة الحج هذا العام أوجب "جهودا مضاعفة" على السلطات السعودية بسبب فيروس كورونا المستجد رغم قلّة أعداد الحجاج. وخضع الحجاج هذا العام لفحص لدرجة الحرارة لدى وصولهم إلى مكة ووضعوا في الحجر الصحي في فنادق المدينة.

وتم تزويدهم بمجموعة من الأدوات والمستلزمات بينها ملابس إحرام معقّمة وحصى الجمرات وكمّامات وسجّادة ومظلّة، بحسب كتيّب "رحلة الحجاج" الصادر عن السلطات التي طالبتهم بعدم المصافحة ومنعتهم من لمس الكعبة. وسعت المملكة إلى احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. وسجلت حتى الآن أكثر من 330 ألف إصابة- وهي الأعلى في الخليج مع أكثر من 4500 حالة وفاة. ولكن سجلت المملكة نسبة تعاف عالية وتجاوزت الثلاثاء 312 ألف حالة شفاء.

ورفعت السعودية جزئيا الأسبوع الماضي تعليق الرحلات الدولية من المملكة وإليها وذلك بعد ستة أشهر من فرضه على خلفية تفشي الفيروس. وتجني السعودية في العادة مليارات الدولارات سنويا من السياحة الدينية. وغالبا ما يمثّل هذا الحدث تحديًا لوجستيًا ضخمًا حيث تكتظ الحشود الضخمة في الأماكن المقدسة الصغيرة نسبيًا مما يجعل الحاضرين عرضة للعدوى.

والسياحة الدينية حيوية بالنسبة لجهود السعودية في وقف الارتهان للنفط وتطوير مصادر دخل بديلة، كونها تساهم في ضخ 12 مليار دولار في الاقتصاد كل عام، وفقا لأرقام حكومية. وتسعى "رؤية 2030" التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى وقف اعتماد اقتصاد المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم، على النفط. وتأمل الحكومة في استقبال 30 مليون حاج سنويا بحلول عام 2030.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.