تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تبيع منزل السفير الأميركي في إسرائيل بـ100 مليون دولار

وزير الخارجية مايك بومبيو والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أمام السفارة الأمريكية في القدس
وزير الخارجية مايك بومبيو والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أمام السفارة الأمريكية في القدس © أ ف ب
نص : وهيب أبو واصل
5 دقائق

أخيراً وبعد طول مفاوضات، تمت صفقة بيع المقر الرئيسي للسفير الأميركي لدى إسرائيل الذي يقع بالقرب من تل أبيب وكان تابعاً للسفارة الأميركية التي تم نقلها إلى القدس بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المنتظر أن ينتقل العقار نهائياً إلى المالك الجديد ولن يتم التراجع عن الصفقة حتى لو فاز جو بايدن بالرئاسة.

إعلان

 أراد الرئيس دونالد ترامب ومن حوله إتمام صفقة البيع قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني المقبل، وذلك للتأكيد على أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أمر واقع ولا يمكن التراجع عنه.

فاز بالمبنى، قبل عدة أشهر، رجل الأعمال الأميركي شيلدون أديلسون الذي يبلغ من العمر 85 عاماً. فمن هو هذا المالك الجديد الذي اشترى المنزل الأغلى في إسرائيل؟ إنه من مواليد بوسطن لأب من اصول يهودية أوكرانية وليتوانية، ولوالدة هاجرت من إنكلترا إلى الولايات المتحدة.

تُقدر ثروة أديلسون بـ 40 مليار دولار. وهو يرأس شركة "هاو" التي تدير أكبر كازينوهات القمار في لاس فيغاس، كما يملك جريدة "هايوم" الإسرائيلية التي توزع مجاناً، وهو أيضاً أحد الممولين الرئيسيين لحملة الرئيس ترامب. كما شمل بكرمه حملات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقام هو وزوجته ميريام بتأسيس الجمعية الخيرية "أديلسون فاونديشين" التي تدعم القضايا اليهودية والإسرائيلية بشكل خاص.

وبهذا يعتبر أديلسون أحد المتعصبين البارزين لإسرائيل. وقد تبرع بـ 20 مليون دولار لمستوطنة "آرييل"، جنوب نابلس، كما ساهم في توحيد وتوسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.

أما زوجته التي تلقب بالدكتورة ميريام فقد ولدت لأبوين بولنديين هاجرا إلى فلسطين في مطلع ثلاثينات القرن الماضي، عندما كانت تحت الانتداب البريطاني. وهي قد تعرفت على زوجها عن طريق أصدقاء مشتركين لأنه كان يسعى للاقتران بامرأة إسرائيلية كزوجة ثانية بعد طلاقه من الأولى.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" فإن أديلسون قدم أعلى عرض لشراء منزل السفير الأميركي، وهو 100 مليون دولار. وكان هناك عرضان آخران بمبلغ أقل. إلا أن بعض المؤسسات الإسرائيلية ألمحت إلى أن الصفقة  ما كانت لتتم بدون مباركة من ترامب ومن ورائه بنيامين نتنياهو.

وكان الملياردير الروسي الإسرائيلي، ومالك نادي "تشيلسي" الإنجليزي لكرة القدم، رومان أبراموفيتش، صاحب الرقم القياسي في المنازل الأعلى سعراً في إسرائيل. فهو قد اشترى بيتاً فيها بمبلغ 64 مليون دولار.

 تم تشييد منزل السفير الأميركي عام 1964. وهو يقع في الرقم 40 من شارع "غاليه تشيليت" في هرتسيليا، الضاحية الراقية لشمال تل أبيب. وهو من أرقى شوارع المدينة وأغلاها. وتبلغ مساحة الأرض خمسة آلاف متر مربع تطل على البحر مباشرة. أما مساحة الفيلا فألف متر مربع، وهي مكونة من طابقين وتشتمل على 6 غرف و6 حمامات. وهناك حمام سباحة وملاعب تحيطها الخضرة والحدائق لاعتبارات أمنية.

 وطبعاً فإن للمنزل قيمة تاريخية ترفع من قيمته المادية. فهو الشاهد على تطور العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة لسنوات عديدة. ويوجد في العقد بند خاص يسمح للسفير الأميركي الحالي ديفيد فريدمان بالإقامة في المنزل حتى ربيع العام المقبل. ذلك أن شقته الخاصة في القدس لا تصلح لتكون مقراً لسكن السفير لافتقادها للمعايير الأمنية المناسبة. .

بالإضافة إلى ذلك، يواصل بعض أبناء عائلة فريدمان التردد على المدرسة الثانوية الأميركية في منطقة "إيفين يهودا"، ولا يُرجح التنقل يومياً من القدس إلى المدرسة الثانوية في هرتسيليا.

وبجوار بيت السفير الأميركي، تقع العديد من المنازل الخاصة التي يملكها رجال أعمال مشهورون، منهم تيدي ساغي الذي اشترى في عام 2010 فيلا مساحتها ألفي متر مربع في الشارع نفسه مقابل 150 مليون شاقل، أي ما يعادل 42 مليون دولار. وهناك منازل أخرى في الحي مملوكة لرجال أعمال مثل إيال عوفر، وليونيد نيفزلين، وسيدة الأعمال إيريت شتراوس، ورجل الأعمال جورج هوريش.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.