تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يخشى من تزوير الانتخابات ويرفض التعهد المسبق بـ"التخلي عن السلطة"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

فضل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترك الغموض بخصوص موقفه من نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حال عدم فوزه، إذ قال في ندوة صحفية: "يجب أن نرى ما يحصل"، وذلك ردا عن سؤال ما إذا كان يتعهد بالالتزام بأبسط قواعد الديمقراطية في الولايات المتحدة، وهي النقل السلمي للسلطة في حال انتخب منافسه رئيسا جديدا. وقد طرح حديث ترامب الكثير من الشكوك بخصوص موقفه من نتائج الانتخابات، في حال مني بالهزيمة أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، كما أثار ردود فعل غاضبة حتى داخل معسكره.

إعلان

ويشكو الرئيس الجمهوري بانتظام من شروط تنظيم الاقتراع، مؤكدا أن التصويت بالبريد يطرح احتمالية التزوير، في وقت يتوقع أن يتم الاعتماد بشكل كبير على التصويت عن طريق البريد خلال هذه الانتخابات الرئاسية، بسبب انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد بشكل كبير في الولايات المتحدة.

وتقدر مصادر أمريكية أن يصل عدد بطاقات الاقتراع التي سترسل عبر البريد خلال هذه الانتخابات، إلى حوالي 80 مليون بطاقة، إذ سيكون بإمكان الناخبين في 41 ولاية أمريكية من أصل 50، طلب بطاقات الاقتراع الخاصة بهم عن طريق البريد قبل إرسالها، بينما ستعمد بعض الولايات إلى إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد تلقائيًا إلى جميع الناخبين المُسجلين.

وقد دعا ترامب بوضوح إلى إلغاء التصويت عبر بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد. وقال: "دعونا نتخلص من هذه الاقتراعات وسيكون الوضع سلميا للغاية ولن يكون هناك انتقال حقا وسيكون استمرارا"، مضيفا: "لقد خرجت بطاقات الاقتراع عن السيطرة". في تصريح يذكر بخطاب ترامب خلال الانتخابات الرئاسية السابقة التي فاز بها ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كليونتون. إذ لوح ترامب آنذاك أيضا بفكرة عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، وتعهد بقبول نتائج الانتخابات فقط إذا كانت واضحة، وإذا خرج فائزا.

ولم يتأخر رد جو بايدن الذي قال: "في أي بلد نعيش؟ أنا بالكاد أمزح. يعني في أي بلد نحن؟".

كما انتفض السناتور الجمهوري ميت رومني، الذي يعارض الرئيس بانتظام. وكتب على حسابه في تويتر: "إن التداول السلمي للسلطة أمر أساسي لديمقراطيتنا، وبدون ذلك سنصبح في بيلاروسيا". كما أضاف أن أي تلويح من أي رئيس بإمكانية التهرب من هذا الضمان الدستوري هو أمر غير وارد وغير مقبول.

وتعد تصريحات دونالد ترامب التي وصفت بالغريبة وغير المقبولة، جزءا من سياق جد متوتر تعيشه الولايات المتحدة، ليس فقط على خلفية الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في الثالث من نونبر / تشرين الثاني المقبل، بل وأيضا بسبب الصراع حول تعيين خلف لقاضية المحكمة العليا روث بادر جينسبيرغ التي توفيت أواخر الأسبوع الماضي. إذ يسعى ترامب إلى تعيين مرشحه قبل الانتخابات بينما يعارض الجمهوريون ذلك بشدة، ويشددون على ضرورة الانتظار إلى حين ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية، في محاولة منهم للحيلولة دون سيطرة ترامب بشكل أكبر على المحكمة العليا عبر تعيين قاض ثالث. علما أن قاضي أو قاضية المحكمة الدستورية، يقرر المسائل المجتمعية الرئيسية، مثل الحق في الإجهاض وحمل السلاح أو التغطية الصحية لملايين الأمريكيين. كما أن المحكمة العليا هي التي تفصل في النزاعات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.