تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سعوديون في الخارج يعلنون تشكيل حزب معارض لتأسيس "مسار ديمقراطي" في المملكة

الملك السعودي سلمان وولي عهده الأمير محمد
الملك السعودي سلمان وولي عهده الأمير محمد © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلنت مجموعة من السعوديين المقيمين في الخارج في دول بينها بريطانيا والولايات المتحدة الأربعاء 09/23 تشكيل حزب معارض، في أوّل تحرّك سياسي منظّم في الخارج ضد السلطة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز.

إعلان

والسعودية ملكية مطلقة لا تسمح بأي معارضة سياسية. ويأتي تشكيل "حزب التجمع الوطني" في العيد الوطني التسعين للمملكة وفي ظل حملة قمع متزايدة ضد المعارضين. وجاء في بيان صادر عن أعضاء المجموعة "نعلن عن إنشاء حزب التجمع الوطني الذي يهدف إلى التأسيس للمسار الديموقراطي كآلية للحكم في المملكة العربية السعودية"، دون أن يذكر عدد الأعضاء الفعلي.

ويقود الحزب الناشط الحقوقي المقيم في لندن يحيى عسيري وهو ضابط سابق في سلاح الجو، ومن بين أعضائه الأكاديمية مضاوي الرشيد، والباحث سعيد بن ناصر الغامدي، والناشط أحمد مشيخص، وعبد الله العودة المقيم في الولايات المتحدة، وعمر بن عبد العزيز المقيم في كندا. ومن غير المرجح أن يؤثر هذا التطور بشكل مباشر على أقوى نظام ملكي في العالم العربي، لكنّ التحرك يمثّل تحديا جديدا للحكام السعوديين في الوقت الذي تكافح فيه المملكة تبعات انخفاض أسعار النفط وتستعد لتكون أول دولة عربية تستضيف قمة مجموعة العشرين في تشرين الأول/نوفمبر.

انفتاح واعتقالات

ولطالما واجهت المملكة الثرية انتقادات دولية بشأن سجلّها الحقوقي، لكنها تزايدت منذ تعيين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وريثا للعرش في حزيران/يونيو 2017. واعتُقل عشرات المثقفين والناشطين الحقوقيين والكتاب ورجال الدين والأمراء منذ 2017 في إطار حملات متفرقة على خلفية تهم تتعلق بالفساد والتعامل مع جهات خارجية، ومن بينهم ناشطات في مجال حقوق المرأة.

وأثارت جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في تشرين الأول/اكتوبر 2018 داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، عاصفة انتقادات غير مسبوقة استهدفت سجل حقوق الإنسان في المملكة. وشوّهت التداعيات بشأن جريمة القتل صورة ولي العهد الشاب، الحليف الوثيق لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محمد بن سلمان وألقت بظلالها على محاولاته الطموحة لتنويع الاقتصاد ودفع المجتمع نحو مرحلة أكثر انفتاحا.

وأصدرت محكمة في الرياض هذا الشهر أحكاما نهائية في قضية خاشقجي قضت بسجن ثمانية مدانين لفترات تراوح بين 20 وسبع سنوات، في أحكام وصفتها خبيرة في الامم المتحدة وخطيبته بأنها "مهزلة". وجاءت الاحكام النهائية بعدما أعلن أبناء خاشقجي الذي قُتل بأيدي سعوديين ولم يُعثر على جثّته التي جرى تقطيعها بعد، "العفو" عن قتلة والدهم في أيار/مايو الماضي، في خطوة سمحت بتفادي عقوبة الإعدام.

وفي آب/أغسطس الماضي قدّم المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري المقيم في كندا دعوى قضائيّة أمام محكمة فدرالية في واشنطن، اتّهم فيها الأمير محمّد بن سلمان بإرسال فرقة اغتيال إلى كندا لقتله. ويُنظر إلى الأمير محمد (35 عاما) على أنّه الحاكم الفعلي للبلاد، ويتولى مناصب سياسية وعسكرية واقتصادية عليا من بينها وزارة الدفاع ورئاسة أبرز صندوق استثماري حكومي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.